28 حزيران يونيو 2013 / 15:23 / بعد 4 أعوام

مقتل شخص بعد إطلاق قوات الأمن النار على محتجين في جنوب شرق تركيا

ديار بكر (تركيا) (رويترز) - قال مسؤولون إن قوات الأمن التركية قتلت شخصا وأصابت ستة آخرين يوم الجمعة عندما أطلقت النار على مجموعة من المحتجين على بناء موقع أمني جديد في جنوب شرق البلاد الذي تسكنه أغلبية كردية.

رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان يلقي كلمة في انقرة يوم 25 يونيو حزيران 2013. تصوير. اوميت بكطاش - رويترز

والحادث على ما يبدو هو الأعنف في المنطقة منذ إعلان عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني وقف إطلاق النار في مارس آذار الماضي الذي أدى إلى توقف فعلي للصراع بين مقاتلي الحزب والدولة التركية.

وكان الحزب الرئيسي المؤيد للأكراد في تركيا دعا في وقت سابق الجمعة إلى خروج مسيرات في ثلاث مدن رئيسية مطلع الأسبوع في مستهل احتجاجات تهدف إلى زيادة الضغوط على الحكومة لتنهض باصلاحات في اطار عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني.

ومن المرجح أن يضاعف حادث إطلاق النار على المحتجين الذي وقع في قرية كاياجيك بمقاطعة ليجا في اقليم ديار بكر التوتر بين المشاركين في مسيرات مطلع الأسبوع رغم تأكيد زعماء المحتجين أن المظاهرات ستكون سلمية.

وقال محافظ ديار بكر جاهد كيراج إن حوالي 200 محتج نظموا مسيرة يوم الجمعة إلى الموقع حيث يجرى بناء مخفر ليحل محل المخفر القائم وكان بعضهم يلقي زجاجات حارقة وأشعلوا النيران في خيام العمال.

وقال كيراج ”في هذه اللحظة أطلق الجنود طلقات تحذيرية لتفريق مثيري الشغب. ووردت أنباء عن مقتل شخص وإصابة ستة أشخاص بينهم اثنان في حالة حرجة. لم تتأكد هذه التقارير ونتحرى الأمر.“

وكانت مصادر أمن تركية قالت لرويترز في وقت سابق إن لديها تقارير مؤكدة عن مقتل شخص وإصابة سبعة لكنهم عدلوا في وقت لاحق عدد المصابين إلى ستة.

وبدأ متمردو حزب العمال الانسحاب من الاراضي التركية إلى قواعد في شمال العراق الشهر الماضي ضمن اتفاق بين الدولة وأوجلان زعيم الحزب المسجون لانهاء الصراع الذي حصد أرواح 40 ألفا.

وليس هناك دلائل تذكر على احراز تقدم هذا الشهر إذ ينصب اهتمام الرأي العام على احتجاجات أوسع مناهضة للحكومة بدأت منذ أسابيع في سائر أنحاء تركيا وشابها العنف أحيانا.

لكن حزب السلام والديمقراطية قال إن الانسحاب مستمر بنجاح وان العملية دخلت المرحلة الثانية والتي يتعين خلالها على أنقرة تعزيز حقوق الأكراد الذين يشكلون نحو 20 في المئة من عدد السكان البالغ 76 مليونا.

وذكر الحزب في بيان أعلن فيه عن احتجاجات تستمر طوال الصيف ”يجب على الحكومة أن تتخذ وبصورة عاجلة الخطوات الديمقراطية اللازمة وتنصت إلى مطالب الشعب وتفي بمتطلبات المرحلة الثانية.“

وقال الحزب انه سيبدأ بمسيرات يوم الأحد في ديار بكر ومرسين وأضنة من المرجح أن تجتذب الاف المحتجين. وديار بكر المدينة الرئيسية في جنوب شرق البلاد الذي تسكنه غالبية من الأكراد. وتستضيف مرسين وأضنة في المنطقة الشرقية المطلة على البحر المتوسط أعدادا كبيرة من المهاجرين الأكراد.

واضطرت السلطات التركية بالفعل إلى التعامل مع اضطرابات الشوارع المستمرة منذ ثلاثة اسابيع في مدن بينها أنقرة واسطنبول هذا الشهر أطلقت خلالها شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المحتجين ليلة تلو الأخرى.

وستدعو حملة حزب السلام والديمقراطية إلى وقف البناء في المواقع العسكرية في جنوب شرق تركيا واطلاق سراح السجناء السياسيين والسماح باستخدام اللغة الكردية في التعليم واطلاق سراح أوجلان.

وذكرت وسائل اعلام تركية أن رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان أبلغ لجنة من ”الحكماء“ تسدي المشورة بخصوص عملية السلام هذا الأسبوع أن المرحلة الثانية لم تبدأ بعد إذ أن 15 في المئة فقط من مقاتلي حزب العمال غادروا تركيا حتى الآن.

ورد زعيم حزب السلام والديمقراطية صلاح الدين دمرداش على اردوغان قائلا إن ما لا يقل عن 80 في المئة من المقاتلين الأكراد إما أنهم غادروا تركيا أو في الطريق إلى قواعدهم في شمال العراق.

إعداد أشرف راضي وسها جادو للنشرة العربية تحرير محمد هميمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below