29 حزيران يونيو 2013 / 20:49 / منذ 4 أعوام

آلاف المحتجين يحتشدون في اسطنبول تضامنا مع الأكراد

متظاهرون في ميدان تقسيم باسطنبول يوم السبت - رويترز

اسطنبول (رويترز) - توجه آلاف المحتجين إلى ميدان تقسيم بمدينة اسطنبول التركية يوم السبت وهم يرددون شعارات مناوئة للحكومة والشرطة بعد أن قتلت قوات الأمن متظاهرا كرديا في جنوب شرق البلاد.

وجرى تنظيم هذا الاحتجاج في إطار مظاهرات مناوئة للحكومة أوسع نطاقا تجتاح البلاد منذ نهاية مايو أيار ولكنه تحول إلى تعبير عن التضامن مع الأكراد بعد مقتل المتظاهر يوم الجمعة.

وردد متظاهرون هتافات تطالب الشرطة بالخروج من ”كردستان“ وتقول ان هذه المظاهرات مجرد بداية وان كفاحهم سيستمر وستدفع الدولة الثمن.

وقتلت قوات الأمن التركية شخصا وأصابت عشرة آخرين يوم الجمعة عندما أطلقت النار على مجموعة من المحتجين على بناء موقع أمني جديد في منطقة تقطنها أغلبية كردية.

ويبدو أن الحادث الذي وقع في منطقة ليجا بإقليم ديار بكر هو الأعنف في المنطقة منذ إعلان عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني وقف إطلاق النار في مارس آذار بين مقاتليه والدولة التركية بعد صراع دام عقودا وينذر بإخراج عملية السلام الوليدة عن مسارها.

وأقبل نحو عشرة آلاف متظاهر على ميدان تقسيم بؤرة المظاهرات المناوئة للحكومة التي اندلعت قبل أسابيع ولكن قوات الأمن منعتهم من دخول الميدان.

وجلس الكثيرون في الطرق المؤدية إلى الميدان بعد منعهم من الدخول. وردد البعض شعارات باللغتين التركية والكردية تمجد ”الأخوة“ بين الأكراد والأتراك.

وتفرق معظم المحتجين بعد مرور ساعتين وظل نحو ألف منهم قرب الميدان وأبعدتهم قوات الأمن عن الميدان باستخدام الدروع والشاحنات المزودة بمدافع المياه والتي تتحرك ببطء وإن كانت لم تستخدم المياه حتى الآن. وناشدت الشرطة المتظاهرين العودة إلى بيوتهم.

يأتي التوتر في المنطقة الكردية في وقت يتصاعد فيه قلق قوات الأمن التركية بعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اندلعت في اسطنبول وأنقرة ومدن أخرى وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة الآلاف.

وهدأت الاحتجاجات إلى حد كبير على مدى الأيام السبعة الماضية وباتت تشكل أكبر تحد شعبي يواجهه رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان منذ توليه السلطة قبل عشرة أعوام. ووصف اردوغان المحتجين بأنهم دمى يحركها أعداء تركيا ودعا أنصاره إلى دعم حزبه في الانتخابات المحلية المقررة العام المقبل.

وردد مئات الاكراد شعارات معادية للحكومة في وقت سابق يوم السبت أثناء تشييع جثمان المتظاهر مدني يلدريم (18 عاما) مما يؤجج المخاوف من نشوب أعمال عنف خلال المسيرات الاحتجاجية المزمعة في أنحاء البلاد يوم الأحد والتي دعا إليها حزب السلام والديمقراطية أكبر الأحزاب المؤيدة للأكراد في تركيا.

وطالب المشيعون في مدينة ديار بكر رئيس الوزراء باحترام عملية السلام ورددوا هتافات تحذر من العودة الى ”الجبال“ في إشارة لمعسكرات حزب العمال الكردستاني في الجبال بشمال العراق من حيث اعتادوا شن هجمات على أهداف داخل تركيا.

وحاول اردوغان طمأنة الأكراد بأن الاحتجاجات التي تتصدى لها قوات الأمن بمدافع المياه والغازات المسيلة للدموع لن تضر بعملية السلام.

وقال ”لم تتأثر عملية السلام وأواصر الأخوة بيننا تزداد قوة بفضل تعقل شعبنا.“

وقالت وزارة الداخلية إن بعض المفتشين سيحققون في حادثة يوم الجمعة التي ذكرت أنها وقعت حين هاجم نحو 250 شخصا موقع البناء. وأضافت أن المتظاهر قتل نتيجة إطلاق طلقات تحذيرية لتفريق المتظاهرين.

ومن المقرر أن تدعو مظاهرات حزب السلام والديمقراطية إلى وقف بناء مواقع عسكرية وإطلاق سراح سجناء سياسيين والحق في التعليم باللغة الكردية وخفض نسبة العشرة بالمئة من الأصوات الانتخابية المطلوبة لدخول البرلمان إلى جانب الإفراج عن أوجلان.

(إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

من ايجي توكساباي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below