26 أيلول سبتمبر 2013 / 17:11 / بعد 4 أعوام

الشرطة الكينية توسع دائرة البحث عن المتورطين في هجوم نيروبي

نيروبي/مومباسا (كينيا) (رويترز) - تلاحق الشرطة الكينية متشددين مشتبه بهم في المنطقة السياحية الساحلية بالبلاد يوم الخميس ووسعت نطاق التحقيق في الهجوم الذي استهدف مركز تسوق في العاصمة نيروبي مطلع الأسبوع الحالي وأسفر عن مقتل 72 شخصا على الأقل.

وفي نيروبي انضم خبراء من هيئات أمريكية وبريطانية وإسرائيلية وغيرها إلى الضباط الكينيين المعنيين بالتحقيق في الهجوم على مركز وستجيت التجاري الذي شن فيه متشددون من حركة الشباب الصومالية المتحالفة مع تنظيم القاعدة هجوما مدبرا بعناية يوم السبت الماضي.

وسلط الهجوم الضوء على تجاوز نشاط حركة الشباب حدود الصومال التي انضمت فيها قوات كينية إلى قوات إفريقية وطردت الحركة من مناطق حضرية رئيسية رغم أنها لا تزال تسيطر على مساحات شاسعة من الريف.

وقال روبرت كيتور قائد الشرطة في مدينة مومباسا الساحلية مركز السياحة الشاطئية في البلاد لرويترز "لدينا أربعة من المشتبه بهم داخل مومباسا يخضعون للمراقبة عن كثب. عادوا إلى البلاد بعد تدريبهم في الصومال."

وكثيرا ما خشيت الدول الغربية أن تتيح الاضطرابات في الصومال مجالا لتدريب المتشددين. وأرسلت كينيا قواتها إلى جارتها الشمالية عام 2011 لمحاربة الحركة التي حملتها مسؤولية هجمات وقعت على طول حدودها وعمليات خطف على الساحل.

وفي مؤشر جديد على اضطراب المنطقة الشمالية في كينيا القريبة من الصومال قتل شرطيان اليوم الخميس في هجوم على موقع إداري بالمنطقة. وقالت حركة الشباب إن مقاتليها نفذوا الهجوم.

وانهار جزء من مركز وستجيت التجاري في الحصار الذي استمر أربعة أيام عقب هجوم يوم السبت مما تسبب في دفن بعض الجثث وعرقلة التحقيقات رغم أن خبراء الطب الشرعي بدأوا عملهم حتى مع استمرار الجيش في تمشيط المبنى بحثا عن أي متفجرات.

وقال ضابط كبير قرب مركز التسوق الذي كان مزدحما في وقت الغداء يوم السبت حين اقتحمه مسلحون يحملون بنادق هجومية وقنابل "ما زال الجيش موجودا هناك مع فرق الطب الشرعي."

ويقول مسؤولون إن من المستبعد أن يرتفع عدد القتلى كثيرا وهم 61 مدنيا وستة أفراد من قوات الأمن وخمسة متشددين رغم أن جثث بعض منفذي الهجوم قد تكون مدفونة.

ورغم ذلك قال الصليب الأحمر إن 71 شخصا مازالوا في عداد المفقودين.

ومازال الغموض يكتنف بعض تفاصيل الهجوم مثل العدد النهائي للقتلى وهويات منفذيه وعددهم - حيث يشير مسؤولون إلى أن عددهم يبلغ نحو 12 مهاجما - وكيفية تنفيذ مثل هذا الهجوم المعد جيدا الذي استمر فترة طويلة للغاية.

وشوه الهجوم صورة كينيا باعتبارها وجهة سياحية مما أضر بمصدر حيوي للإيرادات.

وقالت الشرطة في مومباسا إنها تتعقب شبكة من المشتبه بهم المرتبطين بحركة الشباب التي قالت إنها شنت الهحوم على المركز التجاري للمطالبة بخروج القوات الكينية من الصومال.

وقال كيتور قائد شرطة مومباسا "نريد أن ندعهم طلقاء قدر الإمكان في حين نجمع الأدلة والمعلومات الخاصة بأنشطتهم قبل أن نلقي القبض عليهم ونوجه إليهم الاتهامات."

وقال ضابط آخر من ضباط مكافحة الإرهاب طلب عدم ذكر اسمه إن هناك أربعة من المشتبه بهم جاري تعقبهم مضيفا أن شخصين مدججين بالسلاح يشتبه أنهما متشددان قتلا في عملية في أغسطس آب ربما كان يخططان لهجوم مماثل في مومباسا.

وتابع "ستكون مفاجأة لي إذا لم يربطوا بين منفذي هجوم نيروبي وهذين الإرهابيين اللذين قتلناهما في مومباسا" دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل.

ويعيش كثير من مسلمي كينيا الذين يشكلون نحو عشرة بالمئة من عدد سكان البلاد البالغ 40 مليون نسمة في المنطقة الساحلية الواقعة على الحدود مع الصومال.

وقال خبراء في شؤون الصومال والمنطقة إن الحدود غير المحكمة سمحت للكينيين المتعاطفين مع حركة الشباب بالعبور إلى الصومال لتلقي التدريب.

وقال كيتور "يعودون الآن نظرا لأن قواتنا المسلحة دمرت ساحة تدريبهم هناك."

وتقدم بعض الدول الغربية ومن بينها الولايات المتحدة وبريطانيا التدريب الأمني وغيره من الدعم لكينيا إذ تعتبرها حليفا إقليميا حيويا لها في محاربة التطرف الإسلامي.

(إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

من ماثيو مبوك بيج وجوزيف أكويري

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below