6 كانون الأول ديسمبر 2013 / 18:07 / بعد 4 أعوام

نبذة- نيلسون مانديلا من مناضل ضد الفصل العنصري الى رئيس وداعية للمصالحة

جوهانسبرج (رويترز) - وجه نيلسون مانديلا جنوب أفريقيا التي كانت ترسف في أغلال الفصل العنصري على الطريق إلى إقامة نظام ديمقراطي متعدد الأعراق كرمز للسلام والمصالحة صار تجسيدا للنضال ضد الظلم في شتى أنحاء العالم.

نيلسون مانديلا في صورة ارشيفية بتاريخ 19 نوفمبر تشرين الثاني 2001 - رويترز

وبعد أن سجن مانديلا قرابة ثلاثين عاما لنضاله ضد حكم الأقلية البيضاء خرج من السجن مصمما على استغلال مكانته وشخصيته الآسرة في هدم أركان الفصل العنصري مع تفادي وقوع البلاد في هاوية حرب أهلية.

وقال مانديلا في خطاب تنصيبه أول رئيس أسود لجنوب افريقيا عام 1994 “حان وقت اندمال الجراح وقت ردم الفجوة التي تفصل بيننا.

”حققنا أخيرا انعتاقنا السياسي.“

وفي عام 1993 منح مانديلا جائزة نوبل للسلام مناصفة مع فريدريك وليام دي كليرك الزعيم الأفريكاني الأبيض الذي أطلق سراحه من السجن قبل ثلاث سنوات وخاض مفاوضات انهاء نظام الفصل العنصري.

وقام مانديلا بدور بارز على المسرح الدولي مدافعا عن الكرامة الإنسانية في وجه تحديات مثل القهر السياسي والإيدز.

واعتزل الحياة العامة رسميا في يونيو حزيران عام 2004 قبل عيد ميلاده السادس والثمانين قائلا لأبناء بلده ”لا تتصلوا بي. سأتصل أنا بكم.“ لكنه ظل من بين أكثر الشخصيات العامة العالمية تمتعا بالإجلال وجمع بين بريق الشهرة والثبات الذي لا يتزحزح عن الدعوة إلى الحرية واحترام حقوق الإنسان.

وسواء أكان يدافع عن نفسه في محاكمته بتهمة الخيانة العظمى عام 1963 أم يتحدث إلى زعماء العالم بعد سنوات كرجل دولة أشيب دائما ما كان يشع منه بريق استقامة أخلاقية تعبر عنها نبرات صوته الثابتة المحسوبة وحديثه الذي كثيرا ما تتخلله دعابات حذقة.

وكتبت نادين جورديمر الكاتبة الجنوب افريقية التي فازت بجائزة نوبل للأدب معلقة ذات مرة ”إنه نجم عصرنا.. عصرنا في جنوب افريقيا وعصركم أينما كنتم.“

وجعلت السنوات التي قضاها مانديلا خلف القضبان من زعيم مناهضة الفصل العنصري أشهر سجين سياسي في العالم وأكسبته مكانة أسطورية بين ملايين السود في جنوب افريقيا وغيرهم من المضطهدين في شتى انحاء العالم.

وفي محاكمته عام 1963 بتهم عقوبتها الاعدام كانت الإفادة التي أدلى بها من قفص الاتهام دفاعا سياسيا.

وقال “خلال حياتي كرست نفسي لنضال الشعب الافريقي حاربت الهيمنة البيضاء وحاربت الهيمنة السوداء.

“لقد كان مثلي الأعلى دائما مجتمع ديمقراطي حر يعيش فيه كل الناس معا في وئام متمتعين بفرص متساوية.

”إنه مثل أعلى أتمنى أن أعيش من أجله وأن أحققه لكنني مستعد للموت من أجله إذا لزم الأمر.“

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below