6 كانون الأول ديسمبر 2013 / 21:17 / منذ 4 أعوام

فرنسا توافق على مساعدة دول إفريقية لتشكيل قوة عسكرية مشتركة

باريس (رويترز) - وافقت فرنسا يوم الجمعة على مساعدة الدول الافريقية في تشكيل قوة عسكرية مشتركة لمواجهة الانقلابات والحروب وحركات التمرد في القارة بعد أن اضطرت باريس للقيام بثاني عملية عسكرية في افريقيا هذا العام.

الرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند ووزير خارجيته لوران فابيوس (الى اليسار) خلال القمة في قصر الاليزيه بباريس يوم الجمعة - رويترز

وأرسلت فرنسا قوات إلى جمهورية أفريقيا الوسطى يوم الجمعة بعد أن حصلت على تأييد الأمم المتحدة لمهمة تهدف إلى وقف أعمال عنف طائفية في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 4.6 مليون نسمة. ويأتي هذا بعد عملية فرنسية كبيرة لإخراج مقاتلين مرتبطين بالقاعدة من شمال مالي هذا العام.

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند لنحو 40 زعيما أفريقيا تجمعوا في باريس لحضور قمة تستمر يومين إن الأزمة في جمهورية أفريقيا الوسطى أظهرت الحاجة الملحة للمضي قدما في تشكيل ”قوة الاستعداد الأفريقية“ متعهدا بأن تمد باريس يد العون.

وقال بعد أن وقف جميع الحاضرين دقيقة حدادا على الزعيم الأفريقي نلسون مانديلا الذي توفي أمس الخميس ”يجب أن تكون افريقيا سيدة مصيرها وهذا يعني أن تتولى زمام امنها.“

وطرحت فكرة تشكيل القوة الافريقية قبل أكثر من عشر سنوات ومن المتوقع أن تبدأ عملها في عام 2015 ولكن تشكيلها تعثر بسبب نقص المواد والأموال إلى جانب خلافات حول هيكل قيادتها.

وفي بيان مشترك جرى الاتفاق عليه في الاجتماع التزمت فرنسا بتدريب 20 ألف جندي إفريقي في خمس سنوات وتقديم مستشارين عسكريين للتجمعات الإقليمية في غرب ووسط إفريقيا ومعظم دولها الأعضاء من المستعمرات الفرنسية السابقة.

ومع تطلع فرنسا إلى تبديد الفكرة المأخوذة عنها بأنها ”شرطي افريقيا“ وافقت أيضا على تقديم الدعم في تشكيل هيكل القيادة لقوة الاستجابة السريعة وتقديم المشورة الفنية بخصوص تبادل قدرات القوات الجوية.

وقال وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان ”الأمر لا يتعلق بتوفير المعدات بقدر ما يتعلق بتقديم الدعم في مجالات الخبرة والتخطيط والامكانات اللوجستية والاستخدام المشترك لوسائل النقل كي يتسنى لقوة الاستجابة السريعة... أن تصبح جاهزة للعمل.“

وقال الرئيس الغيني ألفا كوندي في مؤتمر باريس ”نحن ممتنون لفرنسا ولكن ليس من طبائع الأمور أن تضطر إلى التدخل لإنقاذنا مثل رجل الإطفاء بعد 50 عاما من الاستقلال.“

وعبر كوندي عن أمله في أن تكون الدول الافريقية الكبرى مثل جنوب افريقيا والجزائر وانجولا جاهزة الآن لتقديم دعم لوجستي أساسي لقوة الاستجابة السريعة. وأضاف أن معظم الأموال اللازمة لتمويل القوة ستأتي من أوروبا.

وأعطى النجاح الذي حققته قوة التدخل التابعة للأمم المتحدة المكونة من جنود من جنوب أفريقيا وتنزانيا ومالاوي في سحق حركة 23 مارس المتمردة في شرق جمهورية الكونجو الديمقراطية دفعة للآمال في تشكيل قوة عسكرية أفريقية فعالة.

لكن بعض الزعماء الأفارقة عبروا عن تشككهم قائلين إن الموارد المالية الشحيحة المتاحة للقارة تجعل الحديث عن ”حلول أفريقية للمشاكل الأفريقية“ سابقا لأوانه.

من دانييل فلين وجون آيرش

إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below