9 كانون الأول ديسمبر 2013 / 14:58 / منذ 4 أعوام

90 من رؤساء الدول والحكومات يشاركون في تأبين مانديلا

المستشارة الالمانية انجيلا ميركل لدى وصولها لتقديم التعزية في سفارة جنوب افريقيا بالعاصمة الالمانية برلين يوم الاثنين - رويترز

جوهانسبرج (رويترز) - استمر توافد قرابة 90 من رؤساء الدول والحكومات على جنوب أفريقيا هذا الاسبوع للمشاركة في مراسم وداع رئيسها السابق نلسون مانديلا في حشد غير مسبوق لتخليد واحد من أعظم صناع السلام في تاريخ البشرية.

وقال مسؤولون يوم الاثنين إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الكوبي راؤول كاسترو ورئيس زيمبابوي روبرت موجابي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون سيشاركون ايضا في مراسم التأبين الرئيسية يوم الثلاثاء في استاد كرة القدم الرئيسي بجوهانسبرج مما يعكس المكانة العالمية لأول رئيس اسود لجنوب افريقيا والذي توفي يوم الخميس عن 95 عاما.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية كليسون مونيلا ”العالم كله سيأتي الى جنوب أفريقيا“ مهونا من التحديات الامنية واللوجستية في مثل هذا الحدث الكبير الذي يتم التجهيز له خلال خمسة أيام فقط منذ الاعلان عن وفاة مانديلا.

وأضاف مونيلا أن الرئيس الإيراني حسن روحاني سيحضر المراسم مما يزيد من احتمال حدوث اول لقاء مباشر له مع أوباما. لكن اسم روحاني ليس مدرجا على قائمة رسمية اولية لمن سيحضرون.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن إسرائيل التي كانت ذات يوم حليفة لحكام جنوب افريقيا الذين سجنوا مانديلا لمدة 27 عاما لن توفد رئيس وزرائها ولا رئيسها.

ويستند الكثير من خطة الاعداد لجنازة مانديلا على التجهيزات التي اتخذتها جنوب افريقيا لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2010.

ورغم ان حكومة بريتوريا كانت ترفض مناقشة الترتيبات الخاصة بجنازة مانديلا قبل وفاته فإنها كانت تضع الترتيبات لذلك منذ سنوات.

وقال مونيلا ”من الواضح أننا لا نبدأ من الصفر فيما يتعلق بالتنظيم. لدينا نظام يعمل فور حدوث مناسبات بهذه الضخامة.“

وإلى جانب الأمن تخصص مراسم التأبين التي ستجرى في الاستاذ الذي يتسع لنحو 95 ألف شخص منطقة للدبلوماسيين لمحاولة تجنب اي لقاء عابر في الغرف الاخرى على سبيل المثال بين موجابي وتوني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق والذي وصفه موجابي بانه ”صبي صغير“ و ”كاذب“.

ويقول المقربون من ماديبا وهو الاسم القبلي لمانديلا انه كان يريد مصافحات وليس مناطحات. وقالت زيلدا لا جرانج المساعدة الشخصية السابقة لمانديلا لاكثر من عشر سنوات لرويترز ”يجب على الجميع غدا ان يحترموا علاقتهم مع ماديبا. اذا كان الامر يعني المصافحة مع العدو فانني -نعم- اود رؤية ذلك.“

وقالت ”هذا ما كان نلسون مانديلا يفعله وهو يفعله حقا بتجميع الناس سويا رغم خلافاتهم.“

وليس من المرجح ان تصرف الدبلوماسية الانتباه عن فيض المشاعر المتوقع خلال المراسم التي تستمر سبع ساعات في الاستاد الذي شهد اخر ظهور علني لمانديلا قبل ثلاثة اعوام وهو يلوح للجماهير من عربة جولف سوداء في مباراة نهائي كأس العالم لكرة القدم.

وقبل 20 عاما تحدث مانديلا امام عشرات الالاف من انصاره في نفس الاستاد بعد يومين من اطلاق سراحه من السجن وسط دوي يصم الاذان من الحشد وهو يرفع قبضته إلى اعلى مرددا كلمة ”اماندلا“ والتي تعني السلطة بلغتي الزولو والكوسا المحليتين.

ومنذ وفاته تعيش جنوب أفريقيا حالة من الأسى لا تضاهيها الا حالة الفرحة التي غمرت البلاد عام 1990 لدى الافراج عن مانديلا بعد ان قضى 27 عاما في سجون الحكومة العنصرية البيضاء وفوزه بأول انتخابات متعددة الاعراق بعد ذلك بأربع سنوات.

ويوم الاحد تجمع المواطنون في الكنائس والمساجد والمعابد ومجالس البلدية في أنحاء البلاد من نهر ليمبوبو إلى إقليم الكاب حيث نعى الملايين رجلا يعتبرونه ”أبا الأمة“ ومنارة عالمية للنزاهة والاستقامة والتصالح.

وانهالت برقيات التعازي من كل حدب وصوب.

وبالإضافة إلى أوباما سيتوجه ايضا إلى جوهانسبرج رؤساء سابقون للولايات المتحدة وهم جيمي كارتر وبيل كلينتون وجورج بوش الابن. وتواجه الفنادق الكبيرة صعوبات لاستيعاب الشخصيات الكبيرة التي ستشارك في تأبين مانديلا.

وقال موظف في فندق ساكسون الفخم الذي يضم 54 غرفة فاخرة ”الفندق محجوز بالكامل.“

وأضاف ”اضطررنا حتى لتحويل بعض غرف العلاج (إلى غرف اقامة) لاستيعاب القادمين.“

وبعد حفل التأبين الذي يقام يوم الثلاثاء يسجى جثمان مانديلا في نعش مفتوح لمدة ثلاثة ايام في مباني الاتحاد في بريتوريا العاصمة حيث مقر الحكومة وحيث أدى مانديلا اليمين رئيسا للبلاد عام 1994.

ومن المقرر ان يدفن مانديلا يوم 15 ديسمبر كانون الاول في كونو بلدة أجداده بإقليم الكاب الشرقي.

ومن المقرر الا يحضر سوى عدد قليل من زعماء العالم مراسم الدفن في كونو حيث من المرجح ان تكون شأنا عائليا.

وفور اعلان رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما وفاة مانديلا في كلمة عبر التلفزيون لمواطني جنوب افريقيا البالغ عددهم 52 مليون نسمة قام الجيش باغلاق اجزاء كبيرة من كونو في حين بدأ عمال البناء في تشييد عدة جسور فوق بعضها بجانب المقبرة.

وتضم نفس المقبرة رفات ثلاثة من ابنائه الستة هم ابنته الرضيعة التي توفيت عام 1948 وابنه ثيمبي الذي توفي في حادث سيارة عام 1969 وابنه مكجاثو الذي مات متأثرا بمرض له علاقة بالايدز عام 2005.

من ايد كروبلي وباسكال فليتشر

إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below