11 كانون الأول ديسمبر 2013 / 11:35 / منذ 4 أعوام

شرطة أوكرانيا تنسحب بعد تحركها ضد المحتجين ليل الثلاثاء

محتجون ينظفون ميدان الاستقلال في كييف بعد انسحاب الشرطه منه يوم الاربعاء. رويترز

كييف (رويترز) - انسحب عشرات من شرطة مكافحة الشغب الأوكرانية في ساعة مبكرة من صباح يوم الأربعاء من ميدان الاستقلال الذي يعتصم فيه المحتجون بعد ان تحركت ضدهم خلال الليل في أكبر محاولة للسلطات للسيطرة على الشوارع بعد أسابيع من الاحتجاجات ضد الرئيس فيكتور يانوكوفيتش.

وانسحبت طوابير الشرطة من مواقع انتشرت فيها حول ميدان الاستقلال الموقع الرئيسي الذي يتظاهر فيه محتجون تعبيرا عن الاستياء من قرار الحكومة بإعادة البلاد الى فلك موسكو وبناء الروابط الاقتصادية معها بدلا من التقارب مع الاتحاد الأوروبي وابرام اتفاق تجاري معه.

ودعا وزير الداخلية الى الهدوء وقال انه لن يتم اجتياح الميدان.

وقالت السفارة الامريكية في العاصمة الاوكرانية كييف ان فيكتوريا نولاند مساعدة وزير الخارجية الامريكي زارت ميدان الاستقلال يوم الاربعاء وقال احد زعماء المعارضة انها تحدثت مع المحتجين.

وخلال الليل قامت الشرطة بتطهير الشوارع المحيطة بالميدان ثم طوقت مجلس المدينة الذي أقام فيه المتظاهرون مستشفى ميدانيا.

وكانت هذه التحركات أجرأ خطوات اتخذتها السلطات الاوكرانية حتى الان وان لم تكن هناك اي علامة على حدوث عنف.

وخلال الليل دخل رجال الشرطة بالدروع والخوذات الى الميدان في وسط العاصمة حيث كان المتظاهرون معتصمين منذ عشرة أيام. والتف المحتجون حول منصة في وسط الميدان هتفت منها مغنية من خلال مكبر للصوت في الشرطة قائلة ”لا تؤذونا.“

ورفع بعض المحتجين هواتفهم المحمولة عالية في الهواء كشموع وأنشدوا النشيد الوطني بينما قرعت أجراس الكنائس من كتدرائية على بعد كيلومترين مثلما يحدث في أوقات الخطر.

واحجمت الشرطة عن القيام بأي عمليات وإن بقيت في مكانها ولم تحاول تفكيك الخيام التي يقيم فيها المحتجون في الميدان. وظل بضع مئات من المتظاهرين معتصمين هناك بعد التدخل المبدئي للشرطة.

وتوقفت تحركات الشرطة مع حلول النهار وانخفاض درجة الحرارة في كييف الى ثماني درجات مئوية تحت الصفر.

وكان يانوكوفيتش الذي تراجعت حكومته عن توقيع اتفاق تجاري مهم مع الاتحاد الاوروبي في 21 من نوفمبر تشرين الثاني قد قال يوم الثلاثاء إن أوكرانيا ليس لديها من خيار سوى استعادة العلاقات التجارية مع روسيا.

وزادت الازمة من المعاناة المالية لدولة على شفا الافلاس.

وقال زعماء أوروبيون ان الاتفاق التجاري مع أوكرانيا كان سيجلب استثمارات. لكن الصناعات التي تعود الى الحقبة السوفيية تعتمد على الغاز الطبيعي الذي تقدمه روسيا وهو ما يعطي موسكو نفوذا كبيرا في البلاد.

وصرح رئيس الوزراء الاوكراني ميكولا ازاروف يوم الاربعاء بأنه ابلغ الزعماء الاوروبيين ان عليهم ان يقدموا 20 مليار يورو مساعدات لكييف حتى توقع الاتفاق المتعثر مع بروكسل.

وتحدثت الدول الغربية بقوة ضد استخدام العنف.

وقال جون كيري وزير الخارجية الامريكي ”الولايات المتحدة تعبر عن اشمئزازها من قرار السلطات الاوكرانية التصدي لاحتجاجات سلمية في الميدان في كييف بشرطة مكافحة الشغب والجرافات والهراوات بدلا من احترام الحقوق الديمقراطية والكرامة الانسانية.“

ووصلت الى اوكرانيا ايضا كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي في الوقت الذي دعا فيه المحتجون الغرب الى الوقوف معهم في معركتهم التي تحولت الى حملة لاجبار الرئيس على التنحي.

إعداد أميرة فهمي للنشرة العربية - تحرير محمود رضا مراد

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below