11 كانون الأول ديسمبر 2013 / 18:34 / بعد 4 أعوام

وكالة الطاقة تسعى لاحراز تقدم بشأن تحقيق نووي مع ايران

كبير المفتشين النووين التابعين للامم المتحدة تيرو فاريورانتا (يمينا) وسفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي في مؤتمر صحفي في فيينا يوم الاربعاء - رويترز

فيينا (رويترز) - أشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة يوم الاربعاء الى انها ستضغط على ايران في المحادثات التي ستعقد في طهران الشهر المقبل بشأن مخاوف من ان الجمهورية الاسلامية ربما أجرت ابحاثا على كيفية تطوير قنابل نووية.

وجاءت تصريحات كبير المفتشين النووين التابعين للامم المتحدة تيرو فاريورانتا بعد ما وصفه هو وسفير ايران لدى الوكالة رضا نجفي بأنه اجتماع "بناء" عقد بمقر الوكالة في فيينا.

وقالا انهما استعرضا التقدم الذي احرز في تنفيذ الخطوات الاولية لاتفاق التعاون الذي وقعه الجانبان الشهر الماضي والذي وافقت ايران بموجبه على السماح للوكالة بدخول موقعين لهما علاقة بالانشطة النووية في غضون ثلاثة اشهر.

ويهدف الاتفاق الى المساعدة في تخفيف القلق الدولي من البرنامج النووي الايراني المثير للجدل من خلال سلسلة اجراءات ستتخذها طهران لفتحه تدريجيا امام تدقيق اكبر.

وقال فاريورانتا ان العمل بموجب اتفاق 11 نوفمبر تشرين الثاني يمضي "حسبما هو مقرر". وقال نجفي الذي كان يقف الى جانبه "عقدنا اجتماعا جيدا جدا اليوم."

وسئل فاريورانتا عما اذا كانت مخاوف الوكالة الدولية للطاقة الذرية تتعلق بما تصفه بالابعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الايراني فقال "نتصور ان ذلك .. سيناقش في اجتماعنا المقبل" الذي سيعقد في 21 يناير كانون الثاني في طهران.

وتنفي إيران اتهامات غربية لها بالسعي لامتلاك القدرة على صنع قنابل نووية وتقول إنها تنقي اليورانيوم لصنع الوقود لشبكة مزمعة من محطات الطاقة النووية.

والاتفاق بين ايران والوكالة منفصل عن اتفاق تاريخي أبرم بين ايران والقوى العالمية الست في 24 نوفمبر تشرين الثاني للحد من أنشطة برنامج طهران النووي مقابل تخفيف محدود للعقوبات التي ألحقت ضررا كبيرا باقتصاد البلاد.

لكن الاتفاقين يشيران إلى تحسن سريع في علاقات إيران المضطربة مع العالم وهو ما تيسر نتيجة انتخاب حسن روحاني لرئاسة البلاد وهو معتدل نسبيا تضمن برنامجه الانتخابي إنهاء عزلة ايران الدولية بعد مواجهات على مدى سنوات في عهد سلفه محمود احمدي نجاد.

وسمحت إيران يوم الاحد لمفتشي الوكالة بزيارة محطة اراك التي تعمل بالماء الثقيل وهي محطة ذات صلة بمفاعل قريب يجري بناؤه ويخشى الغرب من احتمال أن ينتج بلوتونيوم يستخدم في إنتاج القنابل حين يتم تشغيله.

وقال فاريورانتا ان مفتشيه سيزورون منجم جتشين لليورانيوم في ايران قبل 11 فبراير شباط حيث من المقرر ان تكون الجمهورية الاسلامية قد نفذت هذه الخطوة وخمس خطوات اخرى ملموسة وردت في اتفاق تعاون بين الجانبين في الشهر الماضي. وستكون هذه اول عملية تفتيش لجتشين منذ 2005.

والخطوات الاخرى التي ستنفذ خلال ثلاثة اشهر تتعلق بتقديم معلومات بشان محطات تخصيب اليورانيوم ومفاعلات الابحاث التي قالت ايران انها تعتزم بناءها.

وجاء في بيان لايران والوكالة "نستهدف التوصل لاتفاق" بشأن هذه الاجراءات التي ستتخذها ايران في اطار المرحلة الاولى من التعاون التي ستبدأ في فبراير شباط لكن البيان لم يحدد ماهية هذه الاجراءات.

وتقول وكالة الطاقة الذرية انها بحاجة للوصول الى المسؤولين والمواقع والوثائق في ايران من اجل اكمال تحقيقها المتوقف منذ فترة طويلة فيما يشتبه بأنها ابحاث ايرانية على قنابل ذرية. وقبل عامين نشرت تقريرا مصحوبا بمعلومات للمخابرات يوضح العمل السابق الذي قد تكون له صلة بتطوير اسلحة نووية.

والمح اتفاق الشهر الماضي بين ايران والوكالة الى تغير في الاساليب بعد قرابة عامين من المفاوضات غير المثمرة التي تركزت على موقع بارشين وقضايا اخرى حساسة.

من فردريك دال

إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير رفقي فخري

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below