13 كانون الأول ديسمبر 2013 / 20:24 / بعد 4 أعوام

عقوبات واشنطن تغضب إيران وروسيا تراها تهديدا للاتفاق النووي

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يدلي بتصريحات في تل ابيب يوم الجمعة - رويترز

فيينا/موسكو (رويترز) - واجه الاتفاق الذي يهدف لإنهاء الأزمة بشأن برنامج إيران النووي أول عقبة كبيرة يوم الجمعة حيث حذرت روسيا من أن العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة قد تعرقل تنفيذه.

وكررت روسيا انتقادات إيران للعقوبات وقالت إنها تنتهك روح الاتفاق. وروسيا والولايات المتحدة ضمن القوى العالمية التي توصلت في 24 نوفمبر تشرين الثاني إلى الاتفاق المؤقت مع طهران.

جاءت التصريحات الروسية بعدما قال دبلوماسيون إن إيران قطعت محادثات فنية مع القوى الست في فيينا بشأن كيفية تنفيذ الاتفاق الذي يطالب طهران بتقليص أنشطة برنامجها النووي مقابل تخفيف محدود في العقوبات.

وتبرز هذه التطورات المعوقات المحتملة التي يواجهها المفاوضون لمواصلة جهود حل الأزمة المستمرة منذ نحو عشر سنوات بين إيران والغرب.

لكن عددا من المبعوثين أكدوا أنه لا ينبغي اعتبار المحادثات غير الحاسمة التي أجريت على مستوى الخبراء في الفترة من التاسع إلى 12 ديسمبر كانون الأول في فيينا علامة على أن الاتفاق السياسي الذي تم التوصل إليه قبل نحو ثلاثة أسابيع يواجه مشكلة خطيرة.

وعبرت روسيا عن مخاوفها بعد يوم من إضافة الولايات المتحدة شركات وأفرادا إلى قائمة العقوبات الحالية التي تهدف لمنع ايران من امتلاك القدرة على صنع أسلحة نووية. وتنفي إيران مثل تلك الأهداف.

وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم الخارجية الروسية ”قرار الإدارة الأمريكية يتعارض مع روح هذه الوثيقة“ في إشارة إلى الاتفاق بين إيران والقوى الست.

وأضافت زاخاروفا في بيان ”توسيع القائمة الامريكية السوداء يمكن أن يعقد بشكل خطير تنفيذ اتفاق جنيف الذي يقترح تخفيف ضغوط العقوبات.“

وقالت وزارتا الخزانة والخارجية الأمريكيتان إن وضع الشركات والأفراد على القائمة السوداء يظهر أن اتفاق جنيف ”لا يتعارض ولن يتعارض مع جهودنا المتواصلة لكشف وتحييد من يدعمون البرنامج النووي الإيراني أو يحاولون التهرب من عقوباتنا.“

وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لوكالة أنباء فارس -شبه الرسمية- يوم الجمعة ”نعكف على تقييم الوضع واتخاذ رد فعل مناسب حيال العقوبات الجديدة التي فرضت على 19 شركة وفردا. هذا يتعارض مع روح اتفاق جنيف.“

وقال السفير الإيراني في فرنسا علي أهاني إن توسيع القائمة السوداء يخدم معارضي الاتفاق ومن بينهم المتشددون في إيران الذين غضبوا من التحول في السياسة الخارجية ويشعرون بالقلق من أن يفقدوا تأثيرهم على الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي أقوى رجل في الجمهورية الإسلامية.

وقال أهاني للصحفيين في اجتماع لكبار رجال الأعمال والقادة السياسيين في موناكو ”هناك معارضون لهذا الاتفاق داخل إيران وخارجها.“

وأضاف ”نحن مصرون على الوفاء بالتزاماتنا ولكن يجب أن نتأكد من جدية الجانب الآخر وأننا قادرون على أن نظهر لشعبنا أن بإمكاننا أن نثق بهم وأن الغرب شريك يمكن التعويل عليه.“

وقال أهاني متحدثا بالنيابة عن وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي انسحب من مؤتمر السياسة العالمي بسبب مرض والدته ”محتوى هذا الاتفاق واضح جدا. فقد تقرر عدم زيادة العقوبات. هذا النوع من القرارات يعرقل الأمور.“

وشارك في المحادثات خبراء من إيران والولايات المتحدة وفرنسا والصين وبريطانيا وألمانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

وقال دبلوماسي إن الوفد الإيراني أعلن فجأة في وقت متأخر مساء الخميس أنه سيعود إلى طهران بعد ساعات من إعلان قرار واشنطن.

وأضاف الدبلوماسي ”الإيرانيون قالوا إنهم تلقوا تعليمات من طهران بوقف المحادثات والعودة إلى طهران.“

وتابع ”هذا لم يكن متوقعا بالمرة.“

وقال دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي إنه لا يعتقد أن للقرار صلة بالموضوعات التي كان يجري بحثها.

واضاف ”ما أفهمه هو أنه لم يكن لهذا علاقة بمشكلة معينة بخصوص ما كانوا يناقشونه وإنما كان في الحقيقة رد فعل على التحركات في الولايات المتحدة بشأن العقوبات.“

وأضاف ”الإيرانيون كانوا ملتزمين بإنجاز هذا العمل ... لسنا منزعجين.“

ولم يتسن الاتصال بمسؤولين إيرانيين للتعليق.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الجمعة إنه يتوقع استئناف المحادثات النووية مع إيران في الايام القادمة.

وأضاف أثناء زيارة لإسرائيل “واجهنا صعوبة في فيينا ... نحن نحرز تقدما لكني أعتقد أنهم وصلوا إلى نقطة في هذه المحادثات يشعرون فيها بالحاجة إلى التشاور والتوقف للحظة.

وأضاف كيري ”كل التوقعات تشير إلى أن المحادثات ستستمر في الأيام القليلة القادمة وسنتابع الأمر لحين التطبيق الكامل لهذه الخطة.“

وتوقع مايكل مان المتحدث باسم كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي استئناف المباحثات قريبا. وتتولى آشتون تنسيق المفاوضات بين إيران والقوى الست.

وقال مان ”بعد أربعة أيام من المحادثات المطولة والتفصيلية والتي تعكس تعقد المسائل الفنية موضع البحث أصبح من الواضح أن هناك حاجة لمزيد من العمل.“

من فريدرك دال وستيف جاترمان

إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below