14 كانون الأول ديسمبر 2013 / 11:39 / بعد 4 أعوام

زعماء الاحتجاج في تايلاند يعرضون على الجيش خطة اصلاحات سياسية

سوتيب توجسوبان زعيم الاحتجاجات في تايلاند يلقي خطابا في بانكوك يوم السبت - رويترز

بانكوك (رويترز) - يلتقي زعماء حركة الاحتجاج في تايلاند الذين يحاولون الاطاحة بالحكومة مع قادة القوات المسلحة صاحبة النفوذ السياسي يوم السبت في محاولة لاقناعهم بمساندة دعوتهم للاصلاح وتعليق النظام الانتخابي .

وكانت رئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا قد دعت يوم الاثنين لانتخابات مبكرة حين حاصر 160 ألف متظاهر مكتبها في مقر الحكومة إلا ان الخطوة لم تنجح في تهدئة الاحتجاجات رغم تراجع اعداد المحتجين.

وتستمر ينجلوك في منصبها بصفة مؤقته لحين اجراء الانتخابات التي تقرر اجراؤها في الثاني من فبراير شباط.

وقال زعيم الاحتجاج سوتيب توجسوبان لحشد من الطلبة والاكاديميين وغيرهم في منتدى بجامعة تاماسات في بانكوك يوم السبت "هذه الحكومة لا تملك شرعية لحكم البلاد. اليوم لا توجد حكومة أو برلمان في تايلاند. هناك فراغ سياسي بالفعل."

ويريد زعيم المحتجين استغلال الفراغ المفترض في السلطة لتشكيل "مجلس شعب" لتطبيق الاصلاحات والقضاء على نفوذ تاكسين شيناواترا شقيق ينجلوك ورئيس الوزراء السابق الذي اطاح به الجيش في عام 2006.

ومازال برنامج الاصلاح في طور الاعداد لكن الاولويات أصبحت أكثر وضوحا.

وجاء في مذكرة وزعت في ساعة متأخرة مساء يوم الجمعة عقب اجتماع قادة الاحتجاج مع ممثلي الصحافة ان الحكومة المؤقتة ينبغي ان تركز على "قوانين تتعلق بالانتخابات والاحزاب السياسية وضمان حظر شراء الاصوات وتزوير الانتخابات".

كما وعدت المذكرة "بقوانين فعالة للقضاء على الفساد" واصلاح "اجهزة معينة في البلاد مثل الشرطة" كي يتسنى محسابتها.

ويدور الصراع السياسي المستمر في تايلاند منذ ثماني سنوات حول تاكسين وهو قطب اتصالات سابق يتمتع بشعبية جارفة بين ابناء الطبقة الريفية من الفقراء بسبب السياسات التي انتهجها حين كان في سدة الحكم ونفذتها حكومات متحالفة معه بعدما اطيح به من السلطة.

واكتسب تاكسين تفويضا شعبيا استغله في تحقيق مصالح الشركات الكبرى بما في ذلك شركاته الخاصة. ومنذ عام 2008 اختار الاقامة في المنفى بعد الحكم عليه غيابيا بالسجن بتهمة استغلال النفوذ لكنه يرفض هذه التهمة ويقول انها ذات دوافع سياسية.

وفضلا عن معارضة المؤسسة الملكية والجيش لتاكسين شيناواترا يرى بعض الاكاديميين انه شخص فاسد ينتهك حقوق الانسان في حين يشعر ابناء الطبقة الوسطى بالسخط عليه ويرون ان حصيلة الضرائب التي يدفعونها تنفق على سياسات شعبية تصل الى حد شراء الاصوات الانتخابية.

ويرون أيضا أن ينجلوك ليست سوى دمية في يد تاكسين الذي يعتقد انه يضع السياسات الحكومية ويشارك في اجتماعات مجلس الوزراء من خلال شبكة سكايب.

وقام الجيش التايلاندي بنحو 18 انقلابا أو محاولة انقلابية خلال الثمانين عاما الماضية منها انقلاب عام 2006 الذي أطاح بتاكسين. لكن الجيش يقول انه لا يريد التدخل في هذه الأزمة وعرض الوساطة لحلها.

إعداد هالة قنديل للنشرة العربية - تحرير احمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below