15 كانون الأول ديسمبر 2013 / 22:49 / منذ 4 أعوام

زعيم افريقيا الوسطى يجري محادثات مع الميليشيات المسلحة

مشردون يصطفون للحصول على مساعدات غذائية في بانجي يوم السبت. تصوير. ايمانويل براون - رويترز

بانجي (رويترز) - يدرس زعيم جمهورية افريقيا الوسطى المؤقت ميشيل جوتوديا إمكانية العفو عن الميليشيات المشاركة في اعمال العنف بين المسيحيين والمسلمين والذي أودى بحياة مئات الاشخاص معظمهم من المدنيين مقابل نزع اسلحتهم.

واصيبت البلاد بالشلل نتيجة سلسلة من حوادث القتل والتعذيب والنهب منذ ان استولى متمردو سليكا بزعامة جوتوديا وغالبيتهم مسلمون على السلطة في الدولة ذات الاغلبية المسيحية في مارس اذار.

وفقد جوتوديا منذ ذلك الحين سيطرته على مقاتليه السابقين الذين ارتكبوا انتهاكات أدت إلى ظهور ميليشيات مسيحية مناهضة لهم تعرف باسم ”المضادة للبالاكا“.

ونشرت فرنسا ما يزيد عن الف جندي اضافي هذا الشهر في محاولة لوقف العنف الذي شرد ما يربو عن 680 الف شخص اي نحو سبع سكان البلاد وفقا لما ذكرته الأمم المتحدة.

وقال جوتوديا زعيم المتمردين السابق في خطاب عبر الاذاعة الرسمية مساء السبت انه اجرى اتصالا مع مندوب عن الميليشيا المسيحية التي تطالب باشراكها في الحكومة الانتقالية التي يرأسها.

ومن المقرر اجراء الانتخابات عام 2015 لكن الحكومة في بانجي ليس لها حاليا اي سلطة تذكر حتى داخل العاصمة.

وقال جوتوديا ”ارسلت (الميليشيا) المضادة للبالاكا مبعوثا الينا وقال انهم يريدون القاء اسلحتهم ومغادرة الاحراش لكنهم يخشون على سلامتهم. طرحوا شروطا...طلبوا العفو والمشاركة في الحكومة.“

وأضاف ”الاتصالات بدأت بالفعل وسنواصل هذه الاتصالات من اجل السلام لجميع مواطني افريقيا الوسطى..لا نرى الخطر لان هذا ثمن السلام.“

وهاجمت الميليشيا المسيحية إلى جانب مسلحين موالين للرئيس المخلوع فرانسوا بوزيز العاصمة بانجي الاسبوع الماضي مما أدى إلى وقوع المزيد من عمليات القتل والعمليات الانتقامية التي عمقت الصراع الطائفي. وقتل اكثر من 500 شخص وشرد 189 الف اخرين في العاصمة وحدها.

وقال متحدث باسم الحكومة ان جوتوديا لم يستبعد ايا من المطالب التي طرحتها الميليشيا المسيحية وانه يعتزم التواصل مع جماعات اخرى لاجراء محادثات مماثلة وهو ما يعني متمردي سيليكا.

وأضاف المتحدث جاي سيمبلايس كوديجيو ”سيبحث الرئيس اي شيء يقود إلى السلام في جمهورية افريقيا الوسطى.“

وفي بيان صحفي مكتوب بخط اليد اطلعت عليه رويترز يوم الأحد دعت جماعة مضادة للبالاكا تطلق على نفسها شباب الثورة المناهضين للبالاكا اعضائها إلى وقف فوري لاطلاق النار لاعطاء فرصة لمحادثات السلام.

ولكن لم يتضح عدد مقاتلي هذه الجماعة.

وفي تطور لاحق قال كوديجيو ان الرئيس جوتوديا أقال ثلاثة اعضاء من الحكومة الانتقالية يوم الأحد منهم وزير المالية كريستوفي مبريميديو ووزير التنمية الريفية جوزيف بيدونجا المتهم بتخزين أسلحة في منزله ووزير الامن جوزيه بينوا .

من جهة اخرى قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس يوم الأحد إن بلاده ستطلب مزيدا من العون من شركائها الأوروبيين لتعزيز مهمة حفظ السلام التي تقوم بها في جمهورية افريقيا الوسطى.

وتنشر فرنسا 1600 جندي في افريقيا الوسطى لوقف العنف المتصاعد بين متمردي سيليكا الذين أطاحوا بالرئيس السابق فرانسوا بوزيز وغالبيتهم مسلمون وبين ميليشيات مسيحية تقاتل ضدهم.

وساهمت المهمة التي أجازتها الامم المتحدة في اعادة بعض الهدوء إلى العاصمة بانجي لكن فابيوس قال ان العنف قد يتجدد مع تدهور الوضع الانساني لعشرات الالاف من اللاجئين.

وتقدم دول أوروبية من بينها بولندا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا وبلجيكا اشكالا مختلفة من المساعدات لكن عبء التدخل العسكري يقع على عاتق فرنسا وحدها.

وقال فابيوس لإذاعة اوروبا 1 ”هذه مشكلة كبيرة حقا... سأتوجه غدا إلى مجلس وزراء الخارجية وأطلب من (الشركاء الاوروبيين) زيادة المساعدات بما في ذلك المساعدة الميدانية.“

وأظهر استطلاع للرأي يوم السبت تراجع التأييد في فرنسا للتدخل العسكري في جمهورية افريقيا الوسطى بعد ايام من مقتل جنديين فرنسيين في اشتباك خلال مشاركتهما في دورية في بانجي.

من بول مارين نجوبانا وبات فيلكس

إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below