17 كانون الأول ديسمبر 2013 / 11:55 / منذ 4 أعوام

حصري-خبراء: جيش الكونجو متهم بانتهاكات والمتمردون يحتشدون في رواندا

جنود من جيش الكونجو الديمقراطية في منطقة روشورو يوم 18 نوفمبر تشرين الثاني 2013. رويترز

الامم المتحدة (رويترز) - أظهر تقرير سري للامم المتحدة ان متمردي حركة 23 مارس الذين هزموا في الاونة الاخيرة في شرق جمهورية الكونجو الديمقراطية واصلوا تجنيد مقاتلين في دولة رواندا المجاورة فيما تورط الجيش الكونجولي في انتهاكات لحقوق الانسان وفي فساد.

وقالت مجموعة خبراء الامم المتحدة في تقريرها النهائي الى لجنة عقوبات الكونجو بمجلس الامن والذي اطلعت عليه رويترز يوم الاثنين ”وثقت المجموعة ان حركة 23 مارس تلقت دعما مستمرا من اراضي رواندا.“

وأضافت ”تلقت المجموعة معلومات يعتد بها بأن زعماء حركة 23 مارس الذين وقعت عليهم عقوبات يتحركون بحرية في اوغندا وان 23 مارس واصلت عملية التجنيد في رواندا.“

كما اتهمت لجنة الخبراء المستقلة مجموعات مسلحة والجيش الكونجولي بانتهاك حقوق الانسان - بما في ذلك تجنيد أطفال والقيام بعمليات اعدام خارج ساحات القضاء وارتكاب عنف جنسي - والتربح من عمليات تعدين غير مشروعة في شرق الكونجو الغني بالموارد.

وجاءت هذه المزاعم في وقت حساس للكونجو الذي يكافح لهزيمة ميليشيا مسلحة في المناطق الشرقية.

وقتل ملايين الاشخاص نتيجة للعنف والمرض والجوع منذ التسعينات في شرق الكونجو حيث تتقاتل مجموعات مختلفة من المتمردين للسيطرة على مناجم الذهب والالماس والنحاس والكوبالت واليورانيوم.

واتهم خبراء الامم المتحدة مرارا رواندا المجاورة بدعم تمرد حركة 23 مارس في شرق الكونجو وهو زعم رفضته الحكومة الرواندية بقوة. ووضع مجلس الامن التابع للامم المتحدة حركة 23 مارس في القائمة السوداء.

ولم يرد على الفور أي رد من جانب بعثة رواندا في الامم المتحدة رغم ان دبلوماسيا روانديا قال لرويترز انه يرفض هذه الاتهامات. وقال ”لقد سئمنا من نفس هذه المزاعم.“

ويقول مسؤولون غربيون ان نفي رواندا ليس له مصداقية وفرضت الحكومة الامريكية وحكومات اوروبية عقوبات على كيجالي للضغط عليها حتى توقف دعمها لحركة 23 مارس.

وتدخلت رواندا مرارا في الكونجو قائلة انها تلاحق ميليشيا الهوتو التي فرت بعد المذابح الجماعية في رواندا عام 1994 .

وخاضت رواندا والكونجو حربين خلال العقدين الماضيين في شرق الكونجو.

وقال متحدث باسم البعثة الاوغندية في الامم المتحدة انه لا يمكنه التعليق على تقرير لم ينشر رسميا بعد. ولم يتسن على الفور الاتصال بدبلوماسيين كونجوليين للتعليق.

واشار التقرير الى ان 98 في المئة من انتاج الذهب في الكونجو عام 2013 تم تهريبه الى خارج البلاد وانه تم الاتجار في كل الكمية تقريبا في أوغندا.

وقال التقرير ”المجموعة تقدر أيضا قيمة الذهب الذي تم تهريبه خارج الكونجو خلال 2013 بأنها تتراوح بين 383 مليون دولار و409 ملايين دولار“ مضيفا ان الخسائر المترتبة على ذلك في ضريبة الايراد بلغت 8.2 مليون دولار.

وأضاف التقرير ”المجموعات المسلحة وجيش جمهورية الكونجو الديمقراطية يواصلان السيطرة على العديد من مواقع المناجم والتربح من التعدين وتجارة المعادن.“

وتابع ”تهريب المعادن - وخاصة القصدير والتنجستين والتانتالوم- من شرق جمهورية الكونجو الديمقراطية عبر الدول المجاورة استمر اثناء عام 2013 ويقوض مصداقية آليات التتبع الدولية ويعوق تقدمها.“

العنف الجنسي والدبابات الرواندية

في الشهر الماضي هزمت القوات الكونجولية وقوات بعثة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة - التي تضم لواء التدخل الذي كلف بالقضاء على المجموعات المسلحة - حركة 23 مارس التي وقعت اتفاق سلام مع حكومة الكونجو يوم الخميس.

وأنهت حركة 23 مارس الذي يتزعمها التوتسي تمردها الذي استمر 20 شهرا - وكان الاخطر على الكونجو في العقد الاخير بعد ان سيطر جنود كونجوليون وقوات حفظ السلام التابعة للام المتحدة على آخر معاقلها بالقرب من الحدود الرواندية.

وقال التقرير الذي يقع في 48 صفحة ويحمل تاريخ 12 ديسمبر كانون الاول ”أكثر أنواع الدعم اتساقا كانت من خلال تجنيد وتقديم الاسلحة والذخيرة - وخاصة في فترات القتال.“

وأضاف التقرير ”حصلت حركة 23 مارس على تعزيزات مباشرة من جنود روانديين في اغسطس.“ وتابع ”واثناء القتال الذي دار في اكتوبر أطلقت دبابات رواندية النار على جمهورية الكونجو الديمقراطة لدعم حركة 23 مارس.“

واشار التقرير الى ”انتهاكات خطيرة للقانون الانساني الدولي شملت تجنيد واستخدام الاطفال كجنود وعمليات اعدام خارج ساحات القضاء وعنف جنسي واستهداف السكان المدنيين.“

وقال التقرير ”بينما ارتكبت مجموعات مسلحة العديد من الجرائم فان المجموعة (الخبراء) حددت الجيش الكونجولي أيضا على انه طرف في العديد من الانتهاكات.“

وأضاف التقرير ”قوات الامن الحكومية وخاصة الجيش الكونجولي مازالت مصدرا رئيسيا للعنف الجنسي ولاسيما ضد القصر.“

واتهمت رواندا القوات الكونجولية بالتعاون مع القوات الديمقراطية لتحرير رواندا وهو اتهام تنفيه كينشاسا.

وقال تقرير الخبراء “أثناء عام 2012 وثقت مجموعة الخبراء حالات

تعاون على المستوى المحلي بين القوات الديمقراطية لتحرير رواندا والجيش الكونجولي.“

ويشكل الهوتو الذين فروا من رواندا بعد الابادة الجماعية لنحو 800 الف من التوتسي والهوتو المعتدلين نحو 30 في المئة من القوات الديمقراطية لتحرير رواندا وفقا للامم المتحدة.

وقال الخبراء ان هزيمة حركة 23 مارس بعثت برسالة قوية الى المجموعات المسلحة الاخرى في شرق الكونجو.

وقال تقرير الخبراء ”بينما أصبحت بعض المجموعات أكثر عدوانية وانتقلت مجموعات اخرى الى وضع الدفاع نتيجة لمخاوف من التعرض لهجوم من الجيش الكونجولي و(لواء التدخل التابع للامم المتحدة) بدأ العديد من المجموعات المسلحة الاستسلام وعبرت عن استعدادها للاندماج في صفوف جيش وشرطة الكونجو.“

من لويس شاربونو وميشيل نيكولز

إعداد رفقي فخري للنشرة العربية - تحرير أميرة فهمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below