22 كانون الأول ديسمبر 2013 / 10:13 / منذ 4 أعوام

سجينات افغانيات يخشين فقدان مساعدات بعد رحيل القوات الاجنبية

هرات (افغانستان) (رويترز) - باع زوج فريدة ابنتهما البالغة من العمر ثلاثة أعوام لينفق على ادمانه المخدرات فما كان منها إلا ان طعنته بسكين حتى الموت داخل منزلهما في اقليم هرات.

نزيلات في سجن في هرات بافغانستان يوم 8 ديسمبر كانون الأول 2013 - رويترز

وسحبت الام الشابة لثلاثة اطفال الجثة إلى الشارع وابلغت الشرطة وهي حاليا نزيلة في سجن النساء بهرات بعد ان عوقبت بالسجن 20 عاما.

وقالت فريدة ”ارفض العقوبة. لم يقدروا الظروف السيئة التي مررت بها.“

وتوقعت فريدة (31 عاما) ان تقتلها الشرطة والا تذهب للسجن حيث أمضت اربع سنوات من العقوبة كانت مريحة نسبيا بفضل تأمين مانحين اجانب وجبات منتظمة وتدفئة ورعاية صحية.

لكن هذه الترتيبات مهددة الآن بالزوال فيما تتزايد المخاوف من التخلي عن نساء مثل فريدة إذ ان انشطة الراعي الرئيسي للسجن فريق إعادة الإعمار الإيطالي في الإقليم ستتوقف مع رحيل معظم القوات الاجنبية.

ولم تبد الحكومة اهتماما يذكر بحماية حقوق المراة التي نالتها بشق الانفس وسيؤول معظم التمويل المحدود لديها للتصدي لتمرد طالبان.

وقال هيزر بار الباحث في هيومن رايتس ووتش “اذا لم تطعمهن الحكومة فلن يجدن ما يأكلنه.

”دور الحكومة مهم بعد رحيل فريق إعادة الإعمار من الإقليم ومن الصعب تصور ان الحكومة ستكون لديها الرغبة او القدرة للحفاظ على الاوضاع داخل السجن على ما هي عليه بعد تقليص الدعم الخارجي.“

ويضم سجن هرات 169 نزيلة ما يجعله ثاني اكبر سجون النساء بعد سجن العاصمة كابول وبه 230 سجينة.

وينظم السجن للنزيلات دروسا في الكمبيوتر والانجليزية ويعلمهن مهارات ربما لا تستطيع النزيلات اللائي سجن لفرارهن من سوء المعاملة والزيجات القسرية اكتسابها في مكان اخر.

وقالت ثريا باكزاد التي تدير مأوي للنساء في عدة اقاليم أن أمل النساء في أفغانستان معقود على ربط المانحين الاجانب المساعدات المقدمة باحراز تقدم.

وقالت ”الميزانية المخصصة لانشطة النساء لا تذكر. عام 2014 الذي يتحدث عنه الجميع يلقي الرعب في قلوب النساء في المجتمع.“

وعزت المخاوف لان الكثير من السلوكيات الافغانية العتيقة تجاه النساء لم يتغير. ويصدر القضاء عقوبات بحق النساء دون تمييز مهما كان دفاعهن.

ففريدة على سبيل المثال دفعت بانها قتلت زوجها الذي دأب على ضربها لسنوات استنزف خلالها موارد الاسرة لينفق على ادمانه.

وقالت عدة نزيلات انهن فررن من سوء المعاملة واتهامهن بالزنا من قبل ازواجهن أو اسرهن الغاضبة.

كما أن ضحايا جرائم الاغتصاب يسجن غالبا بتهمة الزنا ويودعن السجن حيث يلدن. وولد عشرة اطفال في سجن هرات العام الحالي في حين يوجد أكثر من 70 طفلا يعيشون خلف القضبان.

وتصاعدت المخاوف إزاء الدعم الاجنبي المستقبلي بعدما هددت الولايات المتحدة بسحب جميع قواتها نتيجة رفض الرئيس الافغاني حامد كرزاي توقيع اتفاق امني مهم.

وقالت سيما بازمان مديرة السجن الذي تعمل به منذ 25 عاما ”لا زلنا نأمل في وصول مزيد من المساعدات.“

لكن إذا انسحبت الولايات المتحدة من المتوقع ان يتبعها اخرون ومعهم معظم المساعدات الاجنبية.

ولا تسأل بازمان نفسها اذا كان هؤلاء النساء مكانهن السجن في اصلا.

وتقول ”لا اشكك في القضاء وبالنسبة لي العقوبة تبرهن على ارتكاب الجريمة.“

من جيسيكا دوناتي

إعداد هالة قنديل للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below