22 كانون الأول ديسمبر 2013 / 16:38 / منذ 4 أعوام

مدينة أولو الفنلندية ترى الضوء في نهاية نفق نوكيا

مبنى تابع لنوكيا في مدينة اولو الفنلندية يوم 19 نوفمبر تشرين الثاني 2013 - رويترز

أولو (فنلندا) (رويترز) - اعتبارا من اوائل ديسمبر كانون الاول يحاصر الظلام مدينة أولو الفنلندية طوال يوم باستثناء بعض ساعات الظهيرة الضبابية وهو ظلام يخشى البعض ان يكون متماشيا مع آفاقها الاقتصادية بعد تراجع مكانة شركة نوكيا المحلية الكبيرة لتصنيع الهواتف المحمولة.

وكانت أولو التي يسكنها نحو ربع مليون نسمة في وقت من الاوقات موقعا رئيسيا للابحاث والتطوير في نوكيا قبل ان تتخلف شركة تصنيع الهواتف المحمولة في السباق العالمي للهواتف الذكية وراء آي فون الذي تصنعه آبل واجهزة تعمل ببرنامج اندرويد الذي تنتجه جوجل.

وكان يعمل في نوكيا وشبكاتها في وقت ما خمسة الاف شخص في أولو وهو ما يزيد ثلاث مرات عن شركة القطاع الخاص الكبرى التالية لكن قوة العمل تقل الآن عن نصف هذا العدد.

وتجاوز معدل البطالة في المدينة 16 في المئة في الصيف وهو مستوى لم يسبق له مثيل منذ الازمة المالية الفنلندية في اوائل التسعينات.

لكن برغم الظلام ومتوسط سنوي لدرجات الحرارة يبلغ درجتين مئويتين بدأت براعم الانتعاش في الظهور في اكبر مدينة بشمال فنلندا والتي تبعد 600 كيلومتر عن العاصمة هلسنكي.

وباتت نموذجا لبقية البلاد في الكفاح لملء الفجوة التي خلفها تراجع مبيعات نوكيا وعشرات الالاف الوظائف التي جرى الاستغناء عنها قبل قرار الشركة التي كانت تجلس على عرش صناعة الهواتف المحمولة في العالم التخلي عن ذلك النشاط وبيعه لمايكروسوفت.

وأولو مرشح بارز حاليا لاستضافة مركز بيانات جديد لمايكروسوفت التي تريد استثمار 250 مليون دولار في مثل هذه المنشآت في فنلندا بعد استحواذها على نشاط نوكيا العام المقبل.

وبدأ ”العاملون السابقون في نوكيا“ يقفون على اقدامهم ايضا.

وتعمل باسي لايبالا المديرة السابقة في نوكيا رئيسة تنفيذية الآن لشركة هالتيان التي تصمم الالكترونيات ومنتجات البرمجيات وهي من انجح الشركات الجديدة في المدينة حاليا.

وكان يمكن للمرء العام الماضي ان يعد موظفيها على اصابع اليد الواحدة لكنهم الان يتجاوزون السبعين.

وقالت لايبالا ”افضل شيء في أولو هو ان هناك الكثير من الاشخاص الماهرين ومن السهل توظيف بعض من افضل المواهب.“

ومن المتوقع ان تنقذ شركة تصنيع الرقائق الالكترونية الامريكية برودكوم مئات الوظائف بشراء وحدة اجهزة الموديم اللاسلكية الفنلندية التابعة لرينيساس الكترونيكس اليابانية التي سبق ان خططت لتسريح جميع موظفيها في أولو التي كان معظمهم انتقلوا من نوكيا في 2010.

كما تعتزم ايضا شركة تصنيع معدات الاتصالات نوكيا سوليوشنز آند نتووركس والتي ستمثل نحو 90 في المئة من مبيعات المجموعة بعد بيع وحدة الاجهزة الاحتفاظ بعمالها البالغ عددهم 2300 في أولو وهناك حديث عن تعيين المزيد.

وصمود أولو ما هو الا جزء من قصة وطنية وثمرة تركيز شديد على معايير التعليم التي تبقي البلاد البالغ عدد سكانها 4.5 مليون نسمة

قادرة على المنافسة. ويحرز الطلاب الفنلنديون درجات عالية في اختبارات الكفاءة الدولية واظهر اختبار لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في اكتوبر تشرين الاول ان الاشخاص البالغين في فنلندا لا يسبقهم في معرفة القراءة والكتابة والحساب سوى اليابانيين.

لكن أولو تتفوق حتى بالمعايير الفنلندية. ويعني تركز الباحثين في مجال التكنولوجيا والعلوم بدرجة مرتفعة بما في ذلك في جامعة أولو وجامعة أولو للعلوم التطبيقية ان المدينة تتفوق على هلسنكي بنسبة اثنين الى واحد فيما يتعلق بحجم حقوق الملكية الفكرية المسجلة وفقا لمسؤولي المدينة.

من ريتسوكو أندو

اعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير عماد عمر

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below