الرئيس التركي يتعهد بعدم حدوث تستر في فضيحة الفساد

Tue Dec 24, 2013 8:50pm GMT
 

أنقرة (رويترز) - تعهد الرئيس التركي عبد الله جول يوم الثلاثاء بعدم حدوث أي تستر في فضيحة فساد في المستويات العليا برغم عملية تطهير بأوامر من الحكومة للشرطة التي تحقق في الواقعة وهو ما أثار احتجاجات في الداخل وتحذيرا من الاتحاد الاوروبي.

وتفجرت الفضيحة قبل أسبوع باعتقال 24 شخصا بتهم الفساد من بينهم مدير بنك خلق المملوك للدولة وابنا وزيرين. وأدت الفضيحة التي تضع رئيس الوزراء طيب أردوغان في مواجهة مع القضاء إلى زعزعة ثقة المستثمرين الأجانب.

وصور أردوغان التحقيق على أنه مؤامرة مُدبرة من الخارج على الوحدة الوطنية للبلاد ورد بإقالة أو نقل حوالي 70 من ضباط الشرطة الضالعين في التحقيق ومن بينهم قائد شرطة اسطنبول.

وأغضبت هذه الإجراءات كثيرا من الأتراك الذين يرون في تصرفات أردوغان وحزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية نهجا استبداديا وتظاهروا في احتجاجات مناهضة للحكومة لم يسبق لها مثيل في أواسط العام. وسعى الرئيس التركي وهو شخصية تسعى للوحدة إلى تهدئة موجة الغضب.

وقال جول في أول تصريحات علنية بشأن القضية "تركيا ليست ما كانت عليه قبل عشر سنوات او 15 سنة. فقد نفذت كثير من الاصلاحات في السياسة وايضا في القانون."

وقال للصحفيين "وفي دولة تحققت فيها مثل هذه الاصلاحات اذا وقع فساد أو اخطاء فلن يحدث تستر عليها" مضيفا "النظام القضائي الديمقراطي والموضوعي والمستقل سيفصل في المزاعم بطريقة لا تدع أي علامة استفهام."

وأجري التحقيق في فضيحة الفساد الذي تركز على بنك خلق وراء ستار شبه محكم من السرية. وفي مطلع الاسبوع غيرت حكومة أردوغان اللوائح الخاصة بالشرطة بحيث تقتضي من الضباط إبلاغ قادتهم وممثلي الادعاء العام بما لديهم من أدلة وتحقيقات وحالات قبض وشكاوى. وقررت الحكومة ايضا منع الصحفيين من دخول مقرات الشرطة.

وتظاهر آلاف الأتراك في اسطنبول يوم الأحد مطالبين باستقالة الحكومة. ورد انصار حزب العدالة والتنمية بمسيرات لفوا أنفسهم خلالها بالأكفان تعبيرا عن استعدادهم للموت دعما لأردوغان.

ولكن بعض الشكوك تعتمل داخل حزب العدالة والتنمية نفسه فقد نقل الاعلام المحلي عن خلوق اوزدالجا أحد نواب الحزب قوله "منح الأجهزة التنفيذية مثل هذه الفرصة الكبيرة للتدخل ينتهك بشدة استقلال القضاء."   يتبع

 
الرئيس التركي عبد الله جول. تصوير: عثمان أورسال - رويترز