المعارضة التركية تحذر بعد التعديل الوزاري من "الدولة العميقة"

Thu Dec 26, 2013 1:37pm GMT
 

اسطنبول (رويترز) - اتهمت المعارضة التركية يوم الخميس رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الذي استقال ثلاثة من وزرائه وسط فضيحة فساد بأنه يحاول ان يحكم من خلال "دولة عميقة" تعمل في الخفاء.

وجاء اتهام المعارضة بعد ان أجرى اردوغان يوم الاربعاء تعديلا وزاريا يشدد قبضته على الشرطة بعد ان أقصت حكومته عددا من قادتها بالفعل.

ومن بين عشرة وزراء جدد يكنون الولاء لرئيس الوزراء في التعديل الحكومي سيشغل افكان أعلى الحاكم السابق لاقليم ديار بكر المضطرب منصب وزير الداخلية وسيشرف على الامن الداخلي لتركيا.

ويخلف أعلى وزير الداخلية السابق معمر جولر الذي كان من بين ثلاثة وزراء استقالوا لهم ابناء بين اولئك الذين القي القبض عليهم في تحقيق الفساد. وما زال اثنان من ابناء الوزراء محتجزين الى جانب 22 شخصا آخرين.

وبدأت الازمة في 17 ديسمبر كانون الاول عندما القي القبض على عشرات الاشخاص من بينهم رئيس بنك خلق المملوك للدولة بتهم فساد. ووضعت الازمة أردوغان في مواجهة مع السلطة القضائية واشعلت مجددا المشاعر المناهضة للحكومة التي تجيش بها صدور معارضين منذ احتجاجات حاشدة في الشوارع في منتصف 2013.

وكرر اثنان من الوزراء الثلاثة المستقيلين هما وزير الداخلية جولر ووزير الاقتصاد ظافر جاجلايان تصريحات رئيس الوزراء بأن التحقيق مؤامرة بلا أساس ضد الحكومة. لكن الثالث وهو وزير البيئة اردوغان بيرقدار انقلب على الزعيم التركي وطالبه بالاستقالة وقال لقناة (إن.تي.في) الاخبارية التلفزيونية "من أجل صالح هذه الأمة وهذا البلد أعتقد أن على رئيس الوزراء ان يستقيل."

وقام جولر وزير الداخلية السابق باقالة او نقل عشرات من ضباط الشرطة المشاركين في التحقيق من بينهم قائد شرطة اسطنبول.

وقال كمال كيليجدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري وهو اكبر حزب معارض في تركيا في تصريحات نقلتها وسائل الاعلام التركية ان اردوغان "يحاول تشكيل حكومة لا تبدي له اي معارضة. وفي هذا السياق امام افكان اعلى دور هام."

وأضاف "اردوغان عنده دولة عميقة حزب العدالة والتنمية (الذي يتزعمه) لديه دولة عميقة وافكان أعلى من عناصر الدولة العميقة هذه." والدولة العميقة تعني بالنسبة للاتراك هيكلا للسلطة يعمل في الظل لا تعوقه اي ضوابط ديمقراطية.   يتبع

 
كمال كيليجدار أوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري وهو اكبر حزب معارض في تركيا يتحدث في البرلمان في انقرة يوم 10 ديسمبر كانون الاول 2013. تصوير: اوميت بيكطاش - رويترز