31 كانون الأول ديسمبر 2013 / 10:41 / بعد 4 أعوام

احتجاجات عمال مصانع الملابس تزيد الضغوط على رئيس وزراء كمبوديا

عمال مصانع الملابس اثناء احتجاج في كمبوديا يوم الثلاثاء - رويترز

فنومبينه (رويترز) - امتنع ثين اني وزميله فونج بوف عن الذهاب إلى عملهما في أحد مصانع الملابس بكمبوديا.

ينتج المصنع سراويل من الجينز يباع الواحد منها في المتاجر الأمريكية بسعر يتجاوز راتبهما الشهري وهو 80 دولارا.

ورغم أن القصة تبدو مألوفة جدا في واحدة من أفقر دول آسيا لكن الوضع مختلف هذه المرة.. فاحتجاجهما يمثل تحديا نادرا لرئيس الوزراء هون سين أحد أطول رؤساء الوزراء بقاء في السلطة.

لم يتجاوز عمر كل واحد منهما 18 عاما ولم ينالا من التعليم سوى المرحلة الأساسية لكنهما انضما إلى 350 ألف مؤيد جديد للمعارضة السياسية التي تسعى لاعادة انتخابات جرت في يوليو تموز التي ترى أن حزب شعب كمبوديا الحاكم سرقها منها.

ومن وراء السلك الشائك نظر أفراد أمن أمام مكتب هون سين إلى مئات العمال الذين يطالبون بمضاعفة أجورهم ويهددون بإغلاق طرق وتعطيل قطاع يدر نحو خمسة مليارات دولار سنويا.

قال ثين بينما كان العمال المحتجون يرشقون الشرطة بزجاجات المياه ”لا يمكنني أن أطعم نفسي.“

وقال فونج ”لابد من رفع أجورنا وإلا سنواصل الإضراب.“

ويلعب سام رينسي دورا فعالا في جمع العمال الغاضبين الذين يصنعون الملابس والاحذية لشركات معروفة مثل أديداس وجاب ونايكي. وانتهج حزب رينسي سياسة جديدة هذا العام لاستغلال حالة الاستياء العام ووضع هون سين أمام تحد انتخابي لم يحدث من قبل.

قاد رينسي حزب الانقاذ الوطني وأنصاره وعمال مصانع الملابس في مسيرات واحتجاجات شارك فيها عشرات الالاف خلال الاسبوعين الأخيرين لمطالبة هون سين بالموافقة على إجراء انتخابات جديدة بعد أن رفض دعوات لاجراء تحقيق مستقل في نتائج انتخابات يوليو تموز.

وحصل حزب شعب كمبوديا على 68 مقعدا في هذه الانتخابات مقابل 55 مقعدا لحزب الانقاذ الوطني وفقا للجنة الوطنية للانتخابات لكن حزب المعارضة يقول إن اللجنة تخضع لنفوذ الحزب الحاكم وإنها زورت 2.3 مليون صوت لصالحه.

ويتولى هون سين (61 عاما) السلطة منذ 28 عاما وتعهد بحكم البلاد إلى أن يصبح في السبعينات من العمر. وبدا أنه لم يتأثر بموجة احتجاجات نظمت قبل بضعة شهور لكن المعارضة عادت إلى الشوارع بدعم اتحادات تمثل قرابة 500 مصنع.

ووافقت الحكومة في الآونة الأخيرة على زيادة الحد الأدنى للأجر الشهري لعمال مصانع الملابس من 80 إلى 95 دولارا لكن حزب الانقاذ الوطني يقول إن بإمكانه رفع المبلغ إلى 160 دولارا إذا فاز في الانتخابات.

وتضغط الاحتجاجات بشدة على الحكومة ويخشى الكثير من أبناء كمبوديا أن تقمعها قوات الامن.

وقال تشيام يياب النائب عن الحزب الحاكم إن زيادة الاجور يجب أن تكون محدودة وإن العمال لا يدركون حجم الضرر الذي قد يسببونه.

وهددت وزارة العمل في كمبوديا أمس الاثنين ستة اتحادات برفع قضايا ضدها وأمرت المصانع بفتح أبوابها والعمال بالعودة إلى عملهم بحلول الثاني من يناير كانون الثاني متعهدة ”بإجراءات جدية“ ضد من لا يمتثل للأوامر.

وتساءل أو فيراك المحلل السياسي والناشط في مجال حقوق الإنسان ”التوتر يسود الحزب الحاكم.. هل سيستجيب ويقدم مزيدا من التنازلات أم سيلجأ لسياسة القمع لضمان استمرار حكمه؟“

وقال ”هذه مسألة لم يواجهها الحزب الحاكم من قبل. إنه يعرف كيف يخوض حروبا ومعارك لكنه لم يشهد نزولا للناس إلى الشوارع بمثل هذه الأعداد الغفيرة.“

من براك تشان ثول

إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below