31 كانون الأول ديسمبر 2013 / 20:03 / بعد 4 أعوام

أوغلو يسعى للوفاق مع المسيحيين

الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلو في صورة من أرشيف رويترز.

باريس (رويترز) - قال الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي الذي انتهت مدة عمله في المنظمة لرويترز يوم الثلاثاء ان بعض الدول الاسلامية ينبغي ان توسع الحقوق للاقليات الدينية.

وقال اكمل الدين احسان اوغلو الذي ترك منصبه يوم الاثنين بعد تسع سنوات على رأس الأمانة العامة للمنظمة التي تضم 57 دولة ان الدول الغربية ينبغي كذلك ان تفعل المزيد لمحاربة زيادة في التحيز ضد المسلمين هناك.

وتزايد القلق بين الكنائس على مستوى العالم على المسيحيين في الشرق الاوسط في السنوات القليلة الماضية مع مقتل كثيرين او اضطرارهم للنزوح عن ديارهم في المنطقة بسبب الحروب والمتمردين الاسلاميين.

ولوقت طويل تركزت الدبلوماسية الدينية لمنظمة التعاون الاسلامي ومقرها جدة على جهد غير مجد لحمل الامم المتحدة على فرض حظر عالمي للإساءة للاسلام. ونادرا ما تناولت بياناتها وضع الاقليات الدينية في الدول الاسلامية.

وكتب احسان اوغلو ردا على اسئلة ارسلتها رويترز بالبريد الالكتروني "لا أشك في ان المجال مفتوح لتحسين الوضع على صعيد الحرية الدينية في بعض اجزاء العالم الاسلامي فيما يتعلق بالسماح لغير المسلمين بالوصول الى منشآتهم الدينية أو بناء مثل تلك المنشآت."

وكثيرا ما يشكو المسيحيون في الشرق الاوسط من قيود على بناء الكنائس في المنطقة أو حظر بنائها أصلا ويحاول زعماؤهم الذين ازعجهم صعود الاسلاميين المتشددين في اعقاب انتفاضات الربيع العربي تأكيد تاريخهم الطويل في المنطقة وحثوا المسيحيين على عدم الرحيل.

واثناء مقابلة احسان اوغلو مع البابا فرنسيس في الفاتيكان يوم 13 ديسمبر كانون الاول قال انه يؤكد الحاجة الى "جهود أكبر من الدول الاعضاء في منظمة التعاون الاسلامي لتعزيز الاحترام للتعددية الدينية والتنوع الثقافي وللتصدي لانتشار التعصب والتحيز."

وقال احسان اوغلو ان البابا فرنسيس وشيخ الازهر احمد الطيب عبرا في مقابلات حديثة عن الدعم لاقتراحه بناء علاقات افضل بين اكبر ديانتين في العالم.

وطرح احسان اوغلو الفكرة اول مرة عام 2005 وحث الدول الغربية على الاعتراف بالاسلام كدين رسمي والارتقاء بفهمه من خلال التعليم. وتركز الاهتمام في الاغلب بعدئذ على ما ينبغي ان تفعله لايجاد حل لشكاوى المسلمين.

وفي العام التالي ساءت العلاقات بدرجة كبيرة بين المسلمين والفاتيكان بسبب خطاب للبابا السابق بندكت لمح فيه الى ان الاسلام دين عنيف وغير عقلاني.

واندلعت احتجاجات في العالم الاسلامي الأمر الذي القى بظلاله على العلاقات بين الاديان رغم اعتذار البابا بندكت وجهود زعماء مسلمين وكاثوليك لاصلاح العلاقات.

وكانت مقابلة احسان اوغلو مع فرنسيس هي الاولى بين رئيس لمنظمة التعاون الاسلامي والبابا. وقال فرنسيس عقب انتخابه في مارس آذار انه مهتم بصورة خاصة بتحسين العلاقات مع المسلمين.

وقال احسان اوغلو ان اقتراحاته التي تحتاج لصياغة تفاصيلها تهدف الى مصالحة بعيدة الامد مثل تلك التي توصل لها المسيحيون واليهود في العقود القليلة الماضية.

وزار مبعوث من الفاتيكان الازهر حديثا لبحث استئناف العلاقات التي قطعت عام 2011 بعدما ادان بندكت الهجمات على المسيحيين في مصر والعراق ونيجيريا وقال انها تظهر الحاجة لحماية افضل للأقليات الدينية.

ويستعد فرنسيس لزيارة الاردن واسرائيل والاراضي الفلسطينية في جولة يشمل جدول اعمالها علاقات الفاتيكان مع العالم الاسلامي. ولم يتحدد الموعد بعد لكن مسؤولين يرجحون موعدا في مايو آيار.

(اعداد عماد عمر للنشرة العربية - تحرير عمر خليل)

من توم هنيجان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below