14 كانون الثاني يناير 2014 / 17:08 / بعد 4 أعوام

اردوغان: تحقيق الفساد في تركيا "بقعة سوداء" في تاريخ الديمقراطية

(لتصحيح كلمة ”الحكومة“ إلى ”المعارضة“ بالفقرة الثالثة)

رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان يتحدث امام نواب بالبرلمان من حزب العدالة والتنمية الحاكم في انقرة يوم الثلاثاء. تصوير: اوميت بكتاش - رويترز

انقرة (رويترز) - وصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان يوم الثلاثاء تحقيق فساد يعصف بحكومته بانه ”بقعة سوداء في تاريخ تركيا الديمقراطي“ وخيانة اسوا من اي انقلاب عسكري شهدته البلاد في العقود الماضية.

وقال إردوغان متحدثا لنواب بالبرلمان من حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه إن تحقيق الفساد تقف وراءه قوى أجنبية معارضة لسياسة تركيا الخارجية وعازمة على تدمير اقتصادها قبل انتخابات هذا العام.

وفي تخفيف على ما يبدو لموقفه بشأن الخطط الرامية لاعطاء الحكومة سيطرة اكبر على تعيين القضاة وممثلي الادعاء قال اردوغان إنه سيتخلى عن هذه المقترحات إذا وافقت المعارضة على اجراء تعديلات على الدستور.

لكن حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض الذي يقول ان خطط الحكومة تنتهك الدستور قال انه على استعداد للجلوس إلى مائدة التفاوض اذا سحب إردوغان مقترحاته أولا. وقال مسؤول رفيع بحزب العدالة والتنمية انه ليس متفائلا ازاء التوصل إلى حل وسط.

وتفجرت فضيحة الفساد التي تمثل أحد اكبر التحديات في حكم إردوغان المستمر منذ 11 عاما في 17 ديسمبر كانون الأول بعد اعتقال عشرات منهم رجال اعمال على صلة بالحكومة وابناء ثلاثة وزراء.

وكانت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى حليفة تصف تركيا بانها نموذج لديمقراطية إسلامية فاعلة منذ انتخاب إردوغان للمرة الأولى في عام 2002. لكن الحملة التي شنتها السلطات على احتجاجات شعبية تفجرت في يونيو حزيران ورد فعل إردوغان على فضيحة الفساد اثارا الشكوك بشأن الاصلاح الديمقراطي.

وقال إردوغان وسط تصفيق من اعضاء حزبه ”17 ديسمبر بقعة سوداء في تاريخ تركيا الديمقراطي. لقد فاق هذا كل المحاولات الانقلابية السابقة ويسجل كخيانة للدولة والديمقراطية والامة.“

وأضاف ”استهدفت هذه العملية سياستنا الخارجية وارادتنا الوطنية وجهاز استخباراتنا الوطني.“

وكان الجيش التركي أطاح بأربع حكومات من السلطة في النصف الثاني من القرن العشرين. وأدى انقلاب في عام 1960 إلى اعدام رئيس الوزراء انذاك ووزيرين اخرين ورافق الانقلابات اللاحقة اعتقالات جماعية وعمليات تعذيب وقتل.

وسارع إردوغان بعد توليه السلطة لكسر النفوذ السياسي للجيش وهي خطوة أشاد بها كثيرون في الداخل والخارج بوصفها تقدما ديمقراطيا.

ورد إردوغان على تحقيق الفساد بإقالة مئات من ضباط الشرطة والسعي لتشديد سيطرة الحكومة على القضاء مما اثار بواعث قلق في عواصم غربية وهز ثقة المستثمرين في اقتصاد تركيا الذي يوصف منذ فترة طويلة بانه أحد اسرع الاقتصادات نموا في العالم.

وقال إردوغان انه على استعداد للتخلي عن مسودة مشروع قانون سيتيح لحكومته سيطرة اكبر على المجلس الاعلى للقضاء وممثلي الادعاء المسؤول عن التعيينات القضائية الكبيرة اذا وافقت المعارضة بدلا من ذلك على ادخال تعديلات على الدستور.

ولم يكشف النقاب بعد عن تلك التعديلات لكن صحيفة حريت قالت إن حزب العدالة والتنمية قد يقترح تعديلا على مادة تنظم هيكل المجلس الاعلى للقضاء وممثلي الادعاء.

ويعتبر معارضو إردوغان مسودة مشروع القانون محاولة من الحكومة لإعاقة تحقيقات الفساد ويقولون ان التعديلات المقترحة تنتهك الدستور.

وقال إردوغان “اذا قالت المعارضة: ”فلندخل تعديلا على الدستور“

”فإننا مستعدون لذلك“ مضيفا ان مسؤولين كبارا بالحزب الحاكم يعقدون محادثات مع المعارضة.

وتابع ”اذا دعت الضرورة فسنوقف العمل الجاري بشأن (مشروع) القانون.“

وقالت مصادر برلمانية إن وزير العدل بكير بوزداج ومسؤولا كبيرا اخر بحزب العدالة والتنمية سيجتمعان مع حزب الشعب الجمهوري الذي يمثل المعارضة الرئيسية لمحاولة التوصل إلى حل وسط.

(إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود)

من اورهان كوسكون

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below