20 كانون الثاني يناير 2014 / 03:33 / منذ 4 أعوام

اشتباكات بين الشرطة والمحتجين أثناء مظاهرة ضخمة في اوكرانيا

محتج يشير الى حافلة شرطة محترقة في كييف يوم الاحد. تصوير: جلب جارانيتش - رويترز

كييف (رويترز) - اشتبك محتجون مع قوات الأمن في العاصمة الأوكرانية كييف يوم الأحد بعد إصدار قانون صارم ضد المظاهرات تقول المعارضة انه يمهد الطريق لعودة الدولة البوليسية.

وهاجمت مجموعة من المتظاهرين الملثمين رجال الشرطة بالهراوات وحاولوا قلب حافلة استخدمتها الشرطة لإغلاق الطريق الرئيسي المؤدي الى مبنى البرلمان بعد أن دعا ساسة معارضون الناس الى تجاهل القانون الجديد.

ورغم مناشدات من زعماء المعارضة بعدم اللجوء الى العنف وتدخل شخصي من السياسي المعارض فيتالي كليتشكو واصل المحتجون رشق رجال الشرطة بقنابل الدخان والألعاب النارية ومقذوفات أخرى.

والتزمت الشرطة فيما يبدو بضبط النفس. وقالت وزارة الداخلية ان 30 من رجالها أصيبوا نقل منهم اكثر من عشرة الى المستشفى بينهم أربعة في حالة خطيرة.

وقالت متحدثة باسم كليتشكو في تعليق صغير على حسابها على تويتر ان الرئيس فيكتور يانوكوفيتش وافق على لقاء كليتشكو فورا في القصر الرئاسي خارج كييف رغم ان مكتب يانوكوفيتش لم يؤكد بعد عقد هذا اللقاء.

وفي وقت لاحق قال كليتشكو في تعليق على حسابه على تويتر ان الرئيس وافق على تشكيل لجنة يوم الاثنين لتسوية الأزمة السياسية.

وقال شهود انه مع حلول الليل واستمرار التوتر استخدمت الشرطة مدافع المياه ضد المتظاهرين الذين تجمعوا قرب مبنى البرلمان ومقر الحكومية الخاضع لحراسة مشددة.

وفي وقت سابق وغير بعيد عن موقع الاشتباكات احتشد ما يصل الى 100 ألف أوكراني في ميدان الاستقلال في كييف في تحد لقوانين جديدة تحظر المظاهرات نددت بها واشنطن وعواصم غربية أخرى ووصفتها بأنها غير ديمقراطية.

وفي واشنطن قال البيت الابيض انه يشعر ”بقلق عميق“ بسبب العنف الذي وقع يوم الاحد في كييف وحث الطرفين على ”عدم تصعيد الوضع.“

وقالت كيتلين هايدن المتحدثة باسم مجلس الامن القومي الامريكي في بيان ان “تزايد التوتر في اوكرانيا احدى النتائج المباشرة لاخفاق الحكومة في الاعتراف بالشكاوى المشروعة لشعبها.

”وقد تحركت بدلا من ذلك لاضعاف أسس الديمقراطية الاوكرانية من خلال تجريم الاحتجاج السلمي وتجريد المجتمع المدني والمعارضين السياسيين من الحماية الديمقراطية بموجب القانون.“

وحثت هايدن الحكومة الاوكرانية على الغاء ”القانون المنافي للديمقراطية“ وسحب شرطة مكافحة الشغب من وسط كييف وبدء حوار مع المعارضة.

وقالت ان ”الولايات المتحدة ستواصل التفكير في اتخاذ خطوات اضافية بما في ذلك العقوبات ردا على استخدام العنف.“

وكانت هذه المظاهرة هي الاكبر في أوكرانيا هذا العام ضمن سلسلة احتجاجات مؤيدة للاتحاد الاوروبي منذ أن أوقف يانوكوفيتش اتفاقا للتجارة الحرة مع الاتحاد لصالح إقامة علاقات اقتصادية اوثق مع روسيا.

واجتذبت عدة مظاهرات ضخمة في ديسمبر كانون الأول الماضي مئات الآلاف من المشاركين بينما ظل الآلاف يعتصمون في أحد ميادين كييف مطالبين باستقالة يانوكوفيتش ومنذ مطلع العام الجديد تراجع عدد المتظاهرين لكن مازال مئات من الأشخاص يعتصمون في خيام بالميدان وتجمع نحو 50 الف متظاهر قبل أسبوع.

ونشر القرار القضائي بحظر الاحتجاجات يوم الاربعاء في 15 يناير كانون الثاني بالاضافة الى التشريع الذي أقر يوم الخميس الماضي بهدف منع كل اشكال الاحتجاج العلني وهو ما ادى لإذكاء التوتر من جديد.

وتحظر القوانين اي نصب لخيام او منصات او استخدام مكبرات صوت دون ترخيص .

وفرضت احكام ثقيلة بالسجن على المشاركة في ”اضطراب عام“ او ارتداء اقنعة او خوذات واقية. كما حظر عرض معلومات ”متطرفة“ اوتتضمن تشويها لزعماء البلاد .

وفي لفتة للسخرية من حظر ارتداء خوذات وضع محتجون كثيرون قدورا ومصاف فوق رؤوسهم.

وأعلن زعماء المعارضة عن خطة عمل لجمع توقيعات من الشعب لإعلان عدم الثقة في قيادة يانوكوفيتش وفي البرلمان.

ونددوا بالتصويت الذي قالوا إن أنصار يانوكوفيتش بالبرلمان تعجلوا إجراءه ووصفوه بأنه غير دستوري ودعوا الى اتخاذ خطوات لإنشاء هيكل مواز للحكم يشمل مجلسا للشعب ووضع دستور جديد.

(إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية)

من ريتشارد بالمفورث وناتاليا زينيتس

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below