2 شباط فبراير 2014 / 04:50 / بعد 4 أعوام

حملة الانتخابات الرئاسية الافغانية تثير العنف وتبعث الامل

كابول (رويترز) - بدأ مرشحو الرئاسة في افغانستان يوم الاحد حملة تستمر شهرين من أجل انتخابات يأمل الحلفاء الغربيون ان تعزز الاستقرار الهش في الوقت الذي تستعد فيه قواتهم للرحيل بعد حرب غير حاسمة استمرت نحو 13 عاما.

زعيم المعارضة الافغانية عبدالله عبدالله يقدم اوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية الى لجنة الانتخابات في كابول أول اكتوبر تشرين الأول 2013. تصوير: محمد اسماعيل - رويترز

ورفضت طالبان الانتخابات التي تجري في الخامس من ابريل نيسان وصعدت بالفعل هجماتها لتخريبها. وسيتطلع المتشددون ايضا الى الاستفادة اذا شهدت الانتخابات تزويرا وصراعا بين المنافسين الساعين ليحلوا محل الرئيس حامد كرزاي الذي لا يمكنه ترشيح نفسه لفترة ولاية ثالثة بموجب القانون الافغاني.

وأي كان من سيخلف كرزاي فانه سيرث بلدا يعاني قلاقل متزايدة بشأن الاوضاع الأمنية مع استعداد معظم القوات الاجنبية للانسحاب بحلول نهاية العام لتترك القوات الافغانية بمفردها تواجه المتشددين.

وقالت سفارة إحدى الدول في تقرير أمني سري في الآونة الاخيرة إن الهجمات التي تشهدها العاصمة كابول شهريا وصلت لاعلى مستوى لها منذ عام 2008. ومن المتوقع ان يركز المرشحون جهودهم على كسب أصوات النساء والشباب.

وقالت السفارة ”هذه الزيادة يمكن ان تعزى الى الجهود المبذولة نحو الانتخابات الرئاسية.“

ويقول افغان كثيرون انهم يتوخون الحذر.

وقال فؤاد صالح الذي يعمل حلاقا في كابول “نصحت بالفعل عائلتي بالحد من الانتقالات غير الضرورية وعدم حضور تجمعات كبيرة على الاطلاق.

”طالبان ستصل الى اي حملة وسترد بعنف.“

وعلى الرغم من انه لا توجد بافغانستان طائفة تمثل أغلبية فان البشتون يعتبرون العرقية الاكبر عددا وسيلعبون دورا كبيرا في تحديد الرئيس المقبل.

ويتوقع دبلوماسيون غربيون ان تنقسم الجولة الاولى بين واحد من عدة مرشحين بشتون بارزين ووزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله المنحدر من اصل طاجيكي وكان المنافس الرئيسي لكرازي في الانتخابات السابقة في 2009.

وقال مسؤولون بالشرطة ان اثنين من اعضاء حملة عبد الله قتلا بالرصاص في سيارتهما يوم السبت في اقليم هرات بغرب افغانستان في اشارة اخرى تبعث على التشاؤم بشأن اعمال العنف المحتملة القادمة.

وقالت الامم المتحدة في بيان ”يمثل هذا العمل الجبان ترويعا عنيفا لمرشحين في الانتخابات ومؤيديهم ولا يمكن التهاون معه.“

وألغيت اكثر الجهود طموحا لاجراء استطلاعات للرأي بتمويل من الولايات المتحدة بسبب اتهامات بان واشنطن كانت تسعى للتلاعب في النتيجة.

ولكن اول مجموعة من نتائج الاستطلاعات في ديسمبر كانون الاول اظهرت تقدم اشرف غني وزير المالية السابق البشتوني والذي يميل للغرب على عبد الله.

ومن بين مرشحي البشتون الاخرين الاوفر حظا شقيق كرزاي قيوم كرزاي وعبد الرسول سياف احد قادة الفصائل الاسلاميين السابقين.

وعلى الرغم من تهديد طالبان بشن هجمات فان موسم الحملات الانتخابية سيبدأ يوم الاحد بإقامة المعسكرات المتنافسة حفلات باذخة في فنادق كابول.

ورحب رجال اعمال افغان بالحملة بوصفها علامة على ان العملية السياسية تتحرك للامام.

وقال اسماعيل تيمور زاده الذي يملك متجرا للسجاد في شارع تشيكن الذي كان مزدحما في الماضي في كابول “الان هناك امل بالنسبة لي وللشعب الافغاني. وقال ان اخر مرة باع فيها سجادا كانت منذ ثمانية اشهر.

ولكن رفض كرزاي التوقيع على اتفاقية ثنائية للسماح ببقاء قوة امريكية بعد عام 2014 مازال يخيم على هذا التفاؤل.

واذا سحبت واشنطن كل قواتها فمن المرجح ان توقف الكثير من المساعدات التي تقدمها لدعم الحكومة وتعزيز الامن.

إعداد دينا عادل للنشرة العربية - محمد هميمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below