2 شباط فبراير 2014 / 08:50 / منذ 4 أعوام

الهدوء يسود انتخابات تايلاند لكن الشلل السياسي يلوح في الافق

محتجون يطالبون بحق الادلاء بأصواتهم بعد الغاء التصويت في منطقة دين دانج يوم الأحد. تصوير: أتهيت بيراونجميتا - رويترز

بانكوك (رويترز) - توجه الناخبون في تايلاند الى صناديق الاقتراع يوم الأحد وسط اجراءات أمن مشددة في انتخابات يمكن ان تؤدي الى تفاقم الاضطرابات السياسية في هذا البلد المنقسم على نفسه وتترك الفائز عاجزا عن التحرك لاشهر بسبب احتجاجات الشوارع والطعون القانونية.

وباستثناء بضع المشاجرات خيم هدوء نسبي على عملية الاقتراع في اليوم التالي لإصابة سبعة اشخاص بجروح من اعيرة نارية وتفجيرات خلال اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين لرئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا في شمال بانكوك معقل حزبها بويا تاي او (من اجل التايلانديين).

وتغلق مراكز الاقتراع ابوابها الثالثة مساء (0800 بتوقيت جرينتش) لكن لن يتم اعلان النتائج يوم الاحد. ومن المقرر إجراء جولة أخرى من الانتخابات في 23 فبراير شباط بعد ظهور مشاكل في التصويت المبكر يوم الاحد الماضي بينما قد لا تجري الانتخابات في بعض المناطق قبل عدة أسابيع.

وتعطل التصويت في 13 من جملة 33 دائرة انتخابية في بانكوك. كما تعطل في 37 من جملة 56 دائرة في الجنوب حيث تشتد حدة المعارضة للحكومة. وجرى التصويت في بقية اجزاء البلاد بصورة طبيعية.

وقال بارادورن باتاناتابوتر قائد الأمن الوطني لرويترز ”الوضع في العموم هادىء ولم نتلق أي تقارير عن وقوع اعمال عنف هذا الصباح... المحتجون يحتشدون سلميا لإظهار معارضتهم لهذه الانتخابات.“

وقتل مسؤول انتخابي وثلاثة جنود في تفجير باقليم باتاني لكن الشرطة قالت انه مرتبط بحركة تمرد في عمق الجنوب وليس بالانتخابات العامة.

وقال باريتبورن هونجتانيتورن وهو زعيم موال للحكومة من اودون تاني معقل ينجلوك إن الانتخابات في الشمال والشمال الشرقي تسير بسلاسة.

وأضاف ”اغلاق مراكز الاقتراع وترويع المواطنين الذين يريدون التصويت غير مقبول بتاتا.“

ومضى يقول ”ندين ما يحدث في بانكوك والجنوب. لا يستطيع المحتجون منع الناس من ممارسة حقهم في التصويت.“

وقاطع الحزب الديمقراطي وهو حزب المعارضة الرئيسي الانتخابات وعبرت لجنة الانتخابات عن قلقها من ان يؤدي هذا الى انتخاب عدد قليل من النواب لا يكفي لتشكيل النصاب القانوني في البرلمان.

وقال نببون كايوسوك (42 عاما) وهو واحد من مئات المحتجين الذين أغلقوا مكتب البلدية في راتشاتوي بوسط بانكوك لمنع توزيع عشرات من صناديق الاقتراع.

وأضاف نيبون وهو مدرس لغة انجليزية من جنوب تايلاند ”مازلنا بحاجة الى الانتخابات. لكننا نحتاج للاصلاح اولا.“

كانت ينجلوك قد رفضت تأجيل الانتخابات على الرغم من ان خمس من سجلوا اسماءهم للتصويت المبكر لم يستطيعوا الادلاء بأصواتهم بعد أن أغلق محتجون مراكز اقتراع في 49 من 50 منطقة في بانكوك في اطار حملة لإغلاق التقاطعات الرئيسية.

وفي 28 دائرة بالجنوب لم يدل الناخبون بأصواتهم لعدم تمكن المرشحين من التسجيل.

وخرج المتظاهرون للشوارع في نوفمبر تشرين الثاني في أحدث حلقات صراع سياسي تشهده تايلاند منذ ثماني سنوات.

ويدور الصراع بين الطبقة المتوسطة في بانكوك وابناء جنوب تايلاند من جهة وأنصار ينجلوك وشقيقها رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناواترا ومعظمهم من الفقراء ومن مناطق ريفية من جهة اخرى. وكان الجيش عزل تاكسين عام 2006.

وأعلنت الحكومة حالة الطوارئ في العاصمة منذ 22 يناير كانون الثاني للعمل على حفظ الأمن.

إعداد دينا عادل للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below