3 شباط فبراير 2014 / 10:19 / بعد 4 أعوام

بعض الديمقراطيين ينأون بأنفسهم عن أوباما في حملة مجلس الشيوخ

أوباما خلال لقاء في البيت الأبيض يوم الجمعة 31 يناير كانون الثاني 2014. تصوير: لاري داوننج - رويترز

واشنطن (رويترز) - بعد ان صدمهم تراجع نسب التأييد للرئيس الامريكي باراك اوباما بدأ بعض رفاقه الديمقراطيين الذين يخوضون سباقا صعبا في انتخابات الرابع من نوفمبر تشرين الثاني حملتهم بأن باعدوا بين أنفسهم والبيت الابيض مؤكدين استقلالهم عن سياسات الرئيس الديمقراطي.

وفيما بدا كاستراتيجية للنجاة أولا يتبعها ديمقراطيون محاصرون دورهم ضروري لاحتفاظ الحزب بهيمنته على مجلس الشيوخ أخذ بعض المرشحين في ولايات محافظة خسرها اوباما في الانتخابات الرئاسية عام 2012 يوجهون انتقادات شديدة لبرامج الرئيس في الرعاية الصحية والطاقة واللوائح التنظيمية.

وتضم هذه المجموعة ثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ هم ماري لاندريو من لويزيانا ومارك بريور من اركنسو ومارك بيجيتش من الاسكا بالاضافة الى ناتالي تنانت التي تسعى لان تحل محل السناتور الديمقراطي المتقاعد جاي روكفيلر من وست فرجينيا.

وهناك ديمقراطيون آخرون أعضاء في مجلس الشيوخ يسعون لاعادة انتخابهم مرة اخرى لا يواجهون هذا المستوى من الانتقادات الموجهة للرئيس لكنهم لمحوا الى انهم قد لا يقومون بالكثير من الجولات الانتخابية معه.

وفوتت السناتور الديمقراطية كاي هاجان من نورث كارولاينا مؤخرا فرصة للظهور مع أوباما قائلة ان لديها ارتباطات اخرى. كما عبر بيجيتش وديمقراطي آخر يسعى لاعادة انتخابه لعضوية المجلس هو مارك اودال من كولورادو تشككهما في فكرة القيام بحملات انتخابية مع الرئيس.

ويواجه كل هؤلاء الديمقراطيين اتهامات من الجمهوريين الذين يعتبرونهم مجرد اداة للموافقة على بعض البرامج في أجندة اوباما خاصة تلك التي لا تلقى شعبية في ولاياتهم.

وتجلى هذا الابتعاد المتزايد بين هذه المجموعة من الديمقراطيين والبيت الابيض الاسبوع الماضي في واشنطن حين تفاوت رد فعلهم تجاه خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه اوباما ما بين الصمت او الفتور.

وقال بيجيتش بعد الخطاب انه اذا جاء اوباما لالاسكا فلن يكون ”مهتما حقا بالقيام بجولات انتخابية“ معه لكنه ”سيأخذه في انحاء“ الولاية ليريه كيف أضرت سياسة ادارته بها حين حدت من التنمية في قطاع النفط والغاز وأعطت تصاريح لقطع الاخشاب.

وقال بيجيتش لقناة (سي.ان.ان) ”لا أريده ليقوم بحملات من اجلي لكني أريده ان يغير بعض سياساته.“

والاعضاء الديمقراطيون في مجلس الشيوخ ليسوا هم وحدهم الذين ينأون بأنفسهم عن أوباما. ففي ولاية ويسكونسن التي فاز فيها الرئيس في انتخابات عام 2012 تغيبت ماري بيرك المرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم الولاية عن الظهور مع اوباما في ووكيشا يوم الخميس وقالت انه كان لديها التزام مسبق.

وكثيرا ما يواجه المرشحون في انتخابات التجديد النصفي مأزق كيفية تعاملهم مع رئيس ينتمي لحزبهم وقد تراجعت شعبيته. وعمد عدد كبير من الجمهوريين للابتعاد عن الرئيس السابق جوج بوش عام 2006 حين ساهمت نسبة التأييد المتراجعة له وحرب العراق التي لا تحظى بشعبية في اعطاء قوة دفع للحزب الديمقراطي فسيطر على مجلسي الكونجرس ومعظم مناصب حكام الولايات.

والعام الحالي تجسدت مشكلة الديمقراطيين في تراجع نسبة التأييد لاوباما بعد عام بدأ فيه برنامجه لاصلاح الرعاية الصحية بداية مضطربة وقال منتقدوه ان سياساته أدت الى تراجع النفوذ الامريكي في شتى انحاء العالم.

وأظهر استطلاع رويترز/إبسوس يوم الخميس ان 38 في المئة فقط من الامريكيين ينظرون بشكل ايجابي لاداء اوباما بينما بلغت نسبة المعارضة له نحو 53 في المئة. ومنذ عام كانت نسبة المؤيدين له 52 في المئة والمعارضين 43 في المئة.

وأثار هذا الاداء الضعيف لاوباما مخاوف الديمقراطيين من ان استعادة الاغلبية في مجلس النواب تبدو مهمة صعبة المنال في حين ان خسارة سيطرتهم على مجلس الشيوخ تبدو احتمالا واردا.

من جون وايتسايدز

إعداد أميرة فهمي للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below