6 شباط فبراير 2014 / 17:18 / بعد 4 أعوام

عرض-وكالة الطاقة الذرية تتوقع تعاون ايران معها أخيرا

فيينا (رويترز) - تأمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تتمكن في محادثات تجري يوم السبت المقبل من اقناع ايران بأن تبدأ أخيرا معالجة الشبهات التي ثارت بشأن سعيها لتصميم قنبلة نووية فيما يمثل اختبارا لمدى تحسن العلاقات بين الجانبين في ظل حكم الرئيس الايراني الجديد.

يوكيا أمانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا يوم 24 يناير كانون الثاني 2014. تصوير: هاينس-بيتر بيدر - رويترز

وأوضحت الوكالة إنها تريد من ايران الان وضع نهاية لما يرى الغرب أنه تجاهلها على مدى سنوات لتحقيقات الوكالة فيما إذا كانت تجري أبحاثا لصنع قنبلة نووية. وتنفي ايران هذه الاتهامات.

ويشعر الدبلوماسيون بتفاؤل مشوب بالحذر أن يعود فريق من كبار مفتشي الوكالة من الاجتماع الذي يعقد في طهران وربما يمتد إلى يوم الأحد ولديهم ما يظهر أنه تم احراز بعض التقدم في كسب تعاون ايران.

لكنهم قالوا إن الوكالة ربما تتحرك بخطوات حذرة لتفادي الاخلال بفرص تحسين التعاون في وقت من المقرر أن تبدأ فيه ايران والقوى العالمية الست الكبرى محادثات منفصلة بشأن تسوية موسعة حول النزاع النووي.

ولذلك فمن المحتمل أن تبدأ الوكالة التابعة للامم المتحدة بمحاولة حمل ايران على توضيح الامور فيما يتعلق ببعض المسائل الاقل حساسية في تحقيق الوكالة فيما إذا كان للبرنامج الايراني أبعاد عسكرية محتملة.

وقال دبلوماسي غربي ”أعتقد أن عليهم البدء ببعض المسائل الخاصة بالابعاد العسكرية المحتملة.“

وقال الدبلوماسي الذي يتابع البرنامج الايراني عن كثب لكنه لا ينتمي لاي من الاطراف المشاركة في المحادثات إن من المهم أن يكون التحقيق ”شاملا وشفافا“ لا سريعا.

وربما كان معنى ذلك تأجيل تنفيذ مطلب قديم للوكالة بفتح المجال أمامها لدخول قاعدة بارشين العسكرية حيث يعتقد أن ايران أجرت فيها قبل عشر سنوات اختبارات تفجيرية لها صلة بأسلحة نووية.

وتريد الوكالة من ايران توضيح انشطة مشبوهة في عدد من مجالات التطبيق المحتمل لتطوير قنبلة نووية بما في ذلك حسابات وتجارب بالكمبيوتر قد تفيد في أي تجربة نووية.

ورفضت طهران الاتهامات بأنها تسعى لصنع أسلحة نووية ووصفتها بأنها لا أساس لها ومزورة لكنها قالت إنها ستتعاون مع الوكالة لاجلاء الغموض.

ويأتي الاجتماع الذي يعقد في الثامن من فبراير شباط قبل عشرة أيام من بدء محادثات بين ايران والقوى العالمية حول اتفاق طويل الامد بشأن طموحات ايران النووية يما يجنب منطقة الشرق الاوسط شبح الحرب. وتجيء هذه المفاوضات في أعقاب الاتفاق المؤقت الذي توصل إليه الجانبان في نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

والقوى العالمية الست هي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا.

ويأمل الدبلوماسيون الغربيون أن تدفع المحادثات ايران إلى تقليص برنامجها النووي بما يكفي لحرمانها من القدرة على صنع سلاح نووي قريبا.

ويتركز تحقيق الوكالة الدولية على ما إذا كانت ايران سعت لامتلاك تكنولوجيا القنبلة النووية في الماضي والتأكد من توقف هذا النشاط فعلا إذا كانت طهران قد بدأته.

وفي الشهر الماضي قال جوزيف مكمانوس السفير الامريكي لدى الوكالة ”التسوية المرضية لهذه المسائل ستكون ضرورية لأي حل شامل.“

وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي وتقول إن الترسانة التي يفترض أن اسرائيل تملكها من الاسلحة النووية هي التي تهدد السلم.

وبعد أن كان التوتر سمة رئيسية للعلاقات بين ايران والوكالة تحسنت العلاقات في أعقاب انتخاب الرئيس حسن روحاني الذي بنى برنامجه الانتخابي على السعي لتخفيف العزلة الدولية المفروضة على ايران.

وبمقتضى اتفاق تم توقيعه قبل أسابيع من الاتفاق المؤقت زار مفتشو الوكالة محطة لانتاج الماء الثقيل ومنجما لليورانيوم في ايران.

إلا أن هذه الخطوات الأولى لم تكن كافية للاجابة على تساؤلات الوكالة وسيتابع الدبلوماسيون الغربيون اجتماع يوم السبت عن كثب لمعرفة مدى ما يمكن تحقيقه من تقدم في المرحلة التالية.

وخلال الاسبوع الحالي قال يوكيا أمانو المدير العام للوكالة إنه يأمل أن تؤدي المحادثات التي تستضيفها طهران إلى اتفاق على ”اجراءات جوهرية“ لكنه لم يذكر أي تفاصيل.

(إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

من فريدريك دال

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below