8 شباط فبراير 2014 / 18:03 / منذ 4 أعوام

تراجع حدة الاحتجاجات في البوسنة بعد عنف دام ثلاثة أيام

مبنى حكومي محترق في توزلا بالبوسنة يوم السبت - رويترز

سراييفو/توزلا (رويترز) - تراجعت فيما يبدو يوم السبت حدة الاحتجاجات العنيفة التي تواصلت على مدى ثلاثة أيام في البوسنة بسبب البطالة والجمود السياسي والفساد وأعادت إلى الأذهان ذكريات حرب البلقان في الفترة بين عامي 1992 و1995.

ونظم محتجون مظاهرات صغيرة في العاصمة سراييفو ومدينة بيهاتش في شمال غرب البلاد حيث رشقوا منزل رئيس الحكومة المحلية بالحجارة.

لكن لم تكن هناك دلالة على وقوع أعمال شغب على غرار تلك التي خلفت مئات المصابين معظمهم من رجال الشرطة على مدى الأيام القليلة الماضية.

وفي بلدة توزلا محور الاحتجاجات ساعد عشرات الأشخاص في رفع الانقاض من مقر مبنى الحكومة المحلية المدمر.

وقال شخص عاطل يدعى سانيلا فتيتش (35 عاما) والذي شارك في الاحتجاجات وفي عملية رفع الانقاض ”أنا سعيد بأننا فعلنا هذا.. الان سنزيل هذه المخلفات وكأننا سنطهر (البلاد) من الساسة الذين تسببوا في حدوث ذلك.“

وبدأت الاضطرابات يوم الأربعاء في توزلا عندما تحول الغضب إزاء اغلاق مصانع في المنطقة الصناعية التي كانت غنية ذات يوم إلى اعمال عنف امتدت يوم الجمعة إلى سراييفو وبلدات اخرى.

وعلى مدى سنوات ظلت المخاوف من العودة إلى الحرب تحول دون تفجر الغضب تجاه الحالة المتردية للاقتصاد البوسني وجمود المنظومة السياسية.

وفي سراييفو اضرم محتجون النيران في مبنى الرئاسة البوسني ومقر الحكومة المحلية مما أدى إلى احراق جزء من الارشيف الوطني للبلاد.

وأصبحت الرئاسة المؤلفة من ثلاثة أعضاء ينتمون للطوائف الثلاث الصرب والكروات والمسلمين رمزا للانقسام والعجز في الجمهورية اليوغوسلافية السابقة.

ومر مواطنون من سراييفو أمام الابنية المحترقة وكان الزجاج المكسور الذي تهشم تحت الأقدام والكراسي التي القى بها المحتجون من المكاتب تتناثر على الأرض.

وأعادت هذه المشاهد إلى البعض ذكريات حصار المدينة ابان الحرب على ايدي قوات صرب البوسنة في التلال المجاورة والقصف الذي تواصل على مدى 43 شهرا وحصد ارواح اكثر من عشرة الاف شخص من ضحايا الحرب الذين قدرت أعدادهم بنحو 100 الف قتيل.

وقالت خبيرة اقتصادية تدعى اينيسا سيهيتش (46 عاما) ”أحاول جاهدة ألا أبكي.. هذا يذكرني بالماضي غير البعيد.“

من مايا زوفيلا ومات روبنسون

إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير ملاك فاروق

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below