17 شباط فبراير 2014 / 11:02 / منذ 4 أعوام

خامنئي يعلن دعمه للمحادثات النووية لكنه غير متفائل

صورة ارشيفية لخامنئي في مدينة قم جنوبي طهران بتاريخ 19 اكتوبر تشرين الأول 2010. (هذه الصورة تم الحصول عليها من طرف اخر ويتم توزيعها مثلما تلقتها رويترز كخدمة لعملائها)

دبي (رويترز) - وعد الزعيم الاعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بالاستمرار في المحادثات النووية التي ستستأنف مع القوى العالمية يوم الثلاثاء رغم بعض التحفظات وذلك في اقوى دلالة على دعمه للنهج الذي يتبعه الرئيس المعتدل حسن روحاني لحل الخلاف سلميا.

وسيعقد المفاوضون الإيرانيون جولة ثانية من المحادثات مع الولايات المتحدة والقوى الخمس العالمية الاخرى في فيينا بهدف التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع الذي أدى إلى فرض عقوبات اقتصادية دولية على إيران.

وتنطلق محادثات الثلاثاء من الاتفاق المؤقت الذي توصل اليه الجانبان في نوفمبر تشرين الثاني ويلزم إيران بوقف بعض انشطة تخصيب اليورانيوم لمدة ستة اشهر مقابل تخفيف بعض العقوبات المفروضة عليها.

وقال خامنئي لحشد كبير في مدينة تبريز في شمال غرب إيران يوم الاثنين ”ما بدأه مسؤولونا سيستمر ولن ترجع إيران عن كلمتها. ليس عندي اي اعتراض. لكنني أقول مرة اخرى إنه لا فائدة من ذلك ولن يؤدي إلى شيء.“

وتشتبه الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون في أن إيران تسعى لاكتساب القدرة على صنع أسلحة نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي تماما.

وأغضب الاتفاق المؤقت الإسلاميين المتشددين الذين اتهموا الحكومة بالاستسلام للغرب من خلال تقديم تنازلات في مسألة تخص الكرامة الوطنية.

ولم يصل خامنئي الذي تتجاوز صلاحياته الجميع في الجمهورية الإسلامية إلى حد تأييد اتهامات المتشددين لكنه حذر المعتدلين من الافراط في التفاؤل بالحديث عن علاقات افضل مع الولايات المتحدة.

وقال رئيس البرلمان علي لاريجاني ان التوصل إلى اتفاق ما زال ممكنا رغم المشاكل بين طهران وواشنطن اذا استمر التركيز في محادثات فيينا على القضية النووية.

وقال لاريجاني لصحيفة لو فيجارو الفرنسية ”يجب ان نتوصل إلى اتفاق..هذا ممكن بشرط عدم اضافة موضوعات اخرى إلى جدول الاعمال في فيينا مثل مسألة صواريخنا البعيدة المدى التي يقول الأمريكيون انهم يريدون بحثها.“

وانقطعت العلاقات الرسمية بين طهران وواشنطن بعد قليل من الثورة الإسلامية التي اطاحت بالشاه المدعوم من الولايات المتحدة واعترض خامنئي على اي مبادرة للتقارب بين الجانبين.

ونقلت وكالة تسنيم للانباء عن خامنئي قوله ”لا تحاولوا تجميل صورة أمريكا ومحو سجلها السابق من الارهاب والعنف والقبح.“

وقال ”القضية النووية ليست الا ذريعة والمسؤولون الأمريكيون يثيرون بالفعل قضايا اخرى مثل حقوق الانسان والتهديد الصاروخي.“

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي يرأس الوفد الإيراني في المحادثات لوكالة انباء الجمهورية الإسلامية قبل مغادرته إلى فيينا ان ”الطريق مستمر وسيؤدي إلى نتائج حتى بدون الدعم الأمريكي. اذا لم ينجح فسيعود كل شيء إلى الأساليب القديمة.“

وأضاف ”في ظل الظروف الراهنة تقتصر محادثاتنا مع امريكا على المسألة النووية لكننا لا نخشى التطرق لقضايا اخرى“ في اشارة الى العلاقات الثنائية مع واشنطن.

وقال ظريف الذي اختصه المتشددون بالهجوم انه مفوض بشكل كامل لمواصلة المفاوضات مع القوى الخمس النووية الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا بالاضافة إلى ألمانيا طبقا لارشادات الزعيم الأعلى.

وتابع ”ليس علينا التوقف عند كل خطوة وطلب الاذن.“

إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير عمر خليل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below