17 شباط فبراير 2014 / 19:23 / منذ 4 أعوام

حصري - فريق سلام افغاني يسعى لعقد اجتماع في دبي مع شخصيات من طالبان

الرئيس الأفغاني حامد كرزاي يتحدث خلال مؤتمر صحفي في كابول يوم 25 يناير كانون الثاني 2014. تصوير. محمد اسماعيل - رويترز

كابول (رويترز) - قالت مصادر مطلعة لرويترز ان وفدا من المجلس الاعلى للسلام في افغانستان توجه الى دبي للقاء شخصيات سابقة وحالية في حركة طالبان املا في وضع الاساس لمحادثات سلام لانهاء الصراع الذي تعيشه البلاد منذ فترة طويلة.

واكد مسؤولون من المجلس الاعلى للسلام والحكومة الافغانية ان مسؤولين بقيادة محمد معصوم ستانيكزاي وهو مساعد كبير للرئيس حامد كرزاي توجهوا الى الامارات العربية المتحدة يوم الاحد.

وقال المسؤولون الذين طلبوا عدم نشر اسمائهم ان الوفد يعتزم الاجتماع مع مجموعة من شخصيات طالبان بقيادة آغا جان معتصم الذي كان وزيرا للمالية في حكومة طالبان بين 1996 و2001.

واضاف المسؤولون ان الزيارة تأتي في اعقاب اجتماع عقده معتصم في دبي في الاونة الاخيرة وقال مسؤولون أفغان انه ضم 16 من الشخصيات الكبيرة السابقة والحالية في طالبان بينهم ستة وزراء سابقون من طالبان وستة رجال يقال انهم قادة حاليون بالحركة.

وعقب اللقاء قال معتصم في بيان ان المشاركين ”اكدوا جميعا على (ضرورة إجراء) نقاش بين جميع الافغان وعلى الحاجة لايجاد حل سلمي.“ وكان معتصم في وقت من الاوقات شخصية قوية في اللجنة السياسية لطالبان لكن صلاته بالحركة الان غير واضحة.

واضاف المسؤولون انه في حين توجه وفد مجلس السلام الى دبي لان شخصيات طالبان ابدت استعدادها للقاء ممثلين عن الحكومة الافغانية - وهي خطوة غير مألوفة بالنسبة لاي من اعضاء طالبان- فإنه لم يتضح ما اذا كان كل المشاركين سيسيرون على نفس النهج.

واذا عقد وفد مجلس السلام محادثات بالفعل مع شخصيات طالبان فقد يمثل هذا خطوة للامام في جهود حكومة كرزاي لاجراء حوار مع اعضاء مهمين في حركة تشن هجمات عنيفة منذ اكثر من 12 عاما.

وسيكون ايضا انجازا شخصيا لكرزاي الذي يشعر بالاستياء منذ فترة طويلة من عدم استعداد قيادة طالبان لاجراء محادثات الا مع المسؤولين الغربيين والعرب بينما يستعد لترك منصبه بعد انتخابات ابريل نيسان. ويعتقد ان مقر قيادة طالبان موجود في باكستان وعلى رأسها الملا محمد عمر.

وعلى مدى سنوات رفضت قيادة طالبان المنعزلة التفاوض مباشرة مع حكومة كرزاي الذي تقول طالبان انه زعيم غير شرعي.

وعقدت حكومة كرزاي محادثات غير رسمية مع شخصيات من طالبان منذ 2001 لكنها جددت فيما يبدو مسعاها لاقامة حوار حقيقي مع ممثلين رئيسيين من الحركة في الشهور الاخيرة.

وقال مسؤولون افغان انهم التقوا في وقت سابق من العام بممثلين لفصيل الملا عمر في طالبان الذين يتخذون من قطر قاعدة لهم. لكن هذه المحادثات لم تفتح فيما يبدو مسارا للتفاوض ونفى متحدث باسم طالبان عقد هذه المحادثات.

هل هذه المحادثات خطوة للامام؟

رحبت حكومة كرزاي باجتماع دبي بقيادة معتصم.

وقالت الحكومة في بيان صدر يوم الاحد ”رحب مجلس الأمن الوطني برئاسة حامد كرزاي ببيان (معتصم) وقال انه يدعم جهود ايجاد حل سلمي للازمة الحالية.“

ولم يتضح بعد ما اذا كان الاستعداد الذي يبديه معتصم او شخصيات طالبان الاخرى في دبي للقاء اعضاء من المجلس الاعلى للسلام الذي شكل لدعم نهاية سياسية مأمولة للحرب يعبر عن انفتاح جديد من جانب قيادة الحركة في باكستان.

ويقيم معتصم في تركيا منذ أصيب بالرصاص في ظروف غامضة في كراتشي بباكستان قبل عدة اعوام اما مسألة ما اذا كان لايزال عضوا في الحركة فهي محل شك.

وقالت الحكومة الافغانية إن عبد الرقيب الوزير السابق لشؤون اللاجئين من حركة طالبان الذي شارك في اجتماع معتصم الاخير قتل يوم الاثنين في مدينة بيشاور الباكستانية قرب الحدود الافغانية. وأكدت الشرطة في باكستان أن الوزير السابق قتل في بيشاور لأسباب غير معلومة.

وقال ايمال فيظي المتحدث باسم كرزاي ”ندين بشدة قتل وزير طالبان في بيشاور. دعم نجاح عملية السلام مع المجلس الأعلى للسلام.“

وقال مسؤول حكومي ”متى يظهر قادة طالبان استعدادا للحديث مع الجانب الافغاني يستهدفون ويقتلون.“

لكن حركة طالبان ايضا نددت بمقتل الوزير السابق.

وقال المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد في بيان ”علمنا بكثير من الحزن ان وزير شؤون اللاجئين السابق عبد الرقيب استشهد على ايدي العدو الماكر.“

وأضاف ”تدين الإمارة الإسلامية بقوة هذا التصرف الخسيس“ مستخدما الاسم الذي كانت تستعمله طالبان حين كانت في السلطة. ولم تتضح الجهة التي تعتقد طالبان أنها وراء الهجوم.

وتسعى ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما منذ سنوات لاقامة عملية سلام بين الاطراف الافغانية وعقد مسؤولون امريكيون محادثات اولية مع ممثل للملا عمر لمناقشة تبادل محتمل للسجناء يمكن ان يقود الى محادثات سياسية في نهاية المطاف لكن هذه المحادثات متوقفة منذ الصيف الماضي.

اعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير دينا عادل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below