18 شباط فبراير 2014 / 21:54 / بعد 4 أعوام

بحوث ايران النووية عقبة متوقعة في سبيل محادثاتها مع القوى الكبرى

الرئيس النمساوي هانز فيشر يستقبل وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف (الى اليسار) في فيينا يوم الثلاثاء - رويترز

فيينا (رويترز) - تقول ايران انها لن تتخلى عن "حقها" في تركيب أجهزة طرد مركزي متقدمة لتنقية اليورانيوم مبدية تحديها في مسألة من المرجح ان تكون عقبة كبيرة في سبيل محادثاتها مع القوى الكبرى التي بدأت يوم الثلاثاء.

ويخضع تطوير ايران لجيل جديد من أجهزة الطرد المركزي للتدقيق في الغرب لأنه سيتيح تراكما أسرع كثيرا لليورانيوم المنقى الذي يمكن استخدامه في صنع اسلحة نووية إذا نقي إلى درجة أعلى.

وفي مواجهة عقبات فنية وصعوبة الحصول على قطع غيار من الخارج تسعى ايران منذ سنوات لاحلال اجهزة جديدة محل اجهزة الطرد المركزي من طراز (آي آر-1) المستخدمة حاليا في منشأتي نطنز وفوردو وهي اجهزة متقادمة غير منتظمة الاداء ترجع الى السبعينات.

وبرغم ان التقدم الذي حققته ايران حتى الآن في هذا الصدد يبدو محدودا فمن المعتقد ان هذه مسألة يريد المسؤولون الغربيون حلها في اطار اي تسوية نهائية للخلاف حول برنامج ايران النووي.

وقال مسؤول امريكي كبير الشهر الماضي ان أعمال البحث والتطوير من بين القضايا التي "ينبغي التصدي لها في الحل الشامل" دون ان يوضح كيف يمكن ان يتم ذلك.

وقال معهد العلوم والامن الدولي - وهو مركز ابحاث امريكي - في تقرير إن "تطوير ايران لاجهزة طرد مركزي اكثر تقدما سيسهل لها كثيرا ان تحقق سرا تقدما كبيرا نحو الاسلحة النووية."

واضاف "ينبغي ان تتضمن الخطوة النهائية لاي حل شامل تشديد القيود على نشاط البحث والتطوير الايراني بالتضافر مع زيادة شفافية هذا البرنامج."

وتقول ايران انها تحتاج الى انتاج اليورانيوم المنخفض التخصيب لتشغيل شبكة من محطات الطاقة النووية تعتزم انشاءها وتنفي زعم الولايات المتحدة وحلفائها انها تسعى لاكتساب القدرة على صنع سلاح نووي.

وقال عضو في الوفد الايراني على هامش المحادثات التي تجرى في فيينا هذا الاسبوع مع القوى الكبرى الست "لن تقبل ايران اي قيود على حقها في إحلال آلات أكثر تقدما محل اجهزة الطرد المركزي."

وتصور ايران عادة مطالبة الغرب لها بالحد من برنامجها النووي على انها محاولة من جانب خصومها لحرمانها من التقدم العلمي الذي يتمتعون هم به بحرية جاعلة من الموضوع قضية كرامة وطنية.

وقال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف لرويترز وشركة انترناشونال ميديا اسوشييتس للانتاج التلفزيوني في مقابلة هذا الشهر "لا اعتقد بوجود اي علاقة بين العلم والتكنولوجيا وبين انتشار الاسلحة النووية."

ويأتي اجتماع الثلاثاء في العاصمة النمساوية ضمن أول جولة من سلسلة من جولات تفاوض يتوقع عقدها على مدى الاشهر المقبلة بهدف التوصل الى اتفاق دائم بخصوص النطاق المسموح به لأنشطة ايران النووية مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وتريد الدول الغربية من ايران الحد من برنامج تخصيب اليورانيوم لحرمانها من القدرة على انتاج كمية من اليورانيوم العالي التخصيب تكفي لصنع قنبلة دون ان يتمكن العالم من رصد ذلك ومنعه في الوقت المناسب.

ويقول خبراء ان تحقيق هذا الهدف يقتضي موافقة ايران على خفض عدد اجهزة الطرد المركزي المستخدمة وتقييد تطوير أجهزة اكثر تقدما.

وعبر دنيس روس وهو مستشار سابق للرئيس الامريكي باراك اوباما لشؤون الشرق الاوسط عن اعتقاده انه ينبغي عدم السماح لايران بالاحتفاظ سوى بعشرة في المئة من بين 20 الف جهاز للطرد المركزي قامت بتركيبها ويعمل قرابة نصفها.

وكتب في مجلة بوليتيكس الشهر الماضي "وفضلا عن ذلك ينبغي الا يتضمن هذا العدد اي اجهزة طرد مركزي من الجيل التالي الذي يحاول الايرانيون حتى الان تحسينه باضافة إمكانيات متقدمة جديدة."

وكانت هذه القضية محل خلاف كبير بالفعل في المحادثات التي اجريت في اواخر العام الماضي وانتهت الى اتفاق مؤقت اوقفت ايران بموجبه تخصيب اليورانيوم الى درجة اعلى مقابل تخفيف بعض العقوبات.

ودخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ في يناير كانون الثاني ومدته ستة اشهر ويهدف لاتاحة الوقت لمحادثات التسوية النهائية. ويقتضي هذا الاتفاق ألا تتجاوز ايران أعمال البحث والتطوير القائمة حاليا بخصوص اجهزة الطرد المركزي والتي تجريها في موقع فوق الارض في نطنز بما في ذلك تجربة اربعة نماذج جديدة.

وتقول ايران ان لديها الوسائل والخبرة اللازمة لصنع اجهزة طرد مركزي جديدة لكن كثيرا من الخبراء النوويين يعتقدون ان مساعيها تعطلت بسبب العقوبات التي يصعب معها الحصول على الصلب المخصوص وغيره من المواد اللازمة.

وانزعجت القوى الغربية عندما ركبت ايران على وجه السرعة في اوائل العام الماضي زهاء الف جهاز للطرد المركزي من الاجهزة المسماة (اي آر-2إم) في منشأة نطنز معلنة اعتزامها بدء تشغيلها لتخصيب اليورانيوم وهو ما يشير الى ان بمقدورها تجميع بعض هذه الاجهزة على الاقل برغم القيود التجارية.

لكن ايران وافقت في اطار اتفاق 24 نوفمبر تشرين الثاني مع القوى الكبرى على عدم تشغيلها ولا يزال غير واضح مدى سلامة اداء تلك الاجهزة.

غير ان معهد العلوم والامن الدولي قال ان الاتفاق المؤقت يسمح لايران بالاستمرار في تطوير اجهزة للطرد المركزي اكثر كفاءة بكثير من الاجهزة (اي ار-1).

واضاف "مع استخدام اجهزة للطرد المركزي اكثر كفاءة عشر مرات من الاجهزة (اي ار-1) يحتاج انتاج نفس الكمية من اليورانيوم الصالح لصنع الاسلحة الى عدد من الاجهزة اقل عشر مرات الامر الذي يسمح باستخدام منشآت أصغر كثيرا."

من فريدريك دال

اعداد عمر خليل للنشرة العربية - تحرير عماد عمر

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below