19 شباط فبراير 2014 / 16:58 / بعد 4 أعوام

غرب أوكرانيا يفلت من قبضة يانوكوفيتش الذي يكافح للسيطرة على كييف

لفيف (اوكرانيا) (رويترز) - أعلن معارضو الرئيس الأوكراني الحكم الذاتي السياسي في مدينة لفيف الرئيسية في غرب البلاد يوم الأربعاء بعد ليلة من أعمال العنف سيطر خلالها المحتجون على مبان عامة وأجبروا الشرطة على الاستسلام.

محتجون مناهضون للحكومة داخل مبنى تابعا للشرطة في لفيف باوكرانيا يوم الأربعاء. تصوير: ماريان سترلتسيف - رويترز

وفيما يثير احتمال انقسام أوكرانيا على أسس ثقافية تاريخية ولغوية أصدر البرلمان الاقليمي في لفيف معقل القوميين في أوكرانيا قرب حدود بولندا بيانا يدين حكومة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش بسبب ”حربها المفتوحة“ على المتظاهرين في كييف ويقول إن البرلمان تولى السلطة التنفيذية المحلية.

وفي دلالة أخرى على ضعف السيطرة المركزية للحكومة التي ينظر إليها باعتبارها مقربة من اقطاب الأعمال في شرق البلاد الذي يتحدث الروسية قالت بولندا إن أوكرانيين سدوا معبر كورتشوفا الحدودي قرب لفيف. وقالت وسائل إعلام محلية إن جماعات معارضة في مدن أخرى في غرب البلاد منها خميلنيتسكي وايفانو-فرانكيفيسك وأوزورود وتيرنوبيل سيطرت أيضا على مبان عامة.

ولفيف مدينة تاريخية يسكنها 750 ألف نسمة وهي عاصمة منطقة يقطنها 2.5 مليون نسمة.

وشارك مئات الأشخاص في احتجاجات مساء الثلاثاء في المدينة في الوقت الذي اشتبك فيه المتظاهرون مع الشرطة في وسط كييف على بعد نحو 500 كيلومتر إلى الشرق.

وسيطر شبان يضعون أقنعة التزلج على الجليد على مكاتب إدارة يانوكوفيتش في لفيف وأجبروا الشرطة التابعة لوزارة الداخلية على الاستسلام وأجبروا الضباط على الخروج رافعين أيديهم.

وتشير التطورات في منطقة معادية تقليديا ليانوكوفيتش المنحدر من الشرق ومؤيدة بشدة لتوثيق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي إلى شعور بأن الدولة أو على الأقل جزء منها يخرج من قبضته.

وتسلط الضوء أيضا على المخاطر التي تواجهها أوكرانيا في حين يجد شعبها البالغ عدده 46 مليون نسمة نفسه محصورا وسط عملية شد وجذب سياسي بين روسيا والغرب.

واتهم البرلمان الاقليمي في لفيف حكومة يانوكوفيتش بشن ”حرب مفتوحة على الشعب“.

وأضاف في بيان ”البرلمان يأخذ على عاتقه كل المسؤولية عن مستقبل المنطقة وشعبها.“

ورغم أن كثيرا من الزعماء على جانبي المواجهة في أوكرانيا يهونون من شأن التوتر الثقافي واللغوي فهناك تناقضات ملحوظة بين الشرق والغرب.

ويتحدث الكثيرون في الشرق قاعدة التأييد ليانوكوفيتش الروسية كلغة أولى ويفضلون الحفاظ على العلاقات القديمة مع موسكو. في الوقت نفسه يتوق الكثيرون في الغرب إلى توثيق العلاقات مع الاتحاد الأوروبي ويتهمون يانوكوفتيش بأنه دمية للكرملين ومدبر لعمليات فساد واسعة النطاق.

وقال التلفزيون الأوكراني إن محتجين في خميلنيتسكي سيطروا على مقر الإدارة الاقليمية وهاجموا مقر جهاز أمن الدولة.

وقالت الشرطة إن المحتجين سيطروا على مقر الإدارة في ايفانو-فرانكيفيسك إلى الجنوب الشرقي من لفيف. وذكرت وسائل إعلام أن النار أضرمت في مركز الشرطة الرئيسي في تيرنوبيل.

وفي شرق البلاد كانت المدن هادئة.

من ليوبوف سوروكينا

إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير عماد عمر

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below