19 شباط فبراير 2014 / 23:09 / بعد 4 أعوام

مساع للاتفاق على أساس التسوية النهائية في محادثات ايران النووية

فيينا (رويترز) - حققت القوى العالمية الست وإيران تقدما فيما يبدو في اليوم الثاني من المحادثات في فيينا يوم الأربعاء لوضع جدول أعمال لمفاوضات التسوية النهائية للخلاف حول برنامج طهران النووي.

عباس عراقجي في صورة من ارشيف رويترز

وتريد الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا التوصل إلى اتفاق طويل الأجل بخصوص النطاق المسموح به لأنشطة إيران النووية لتبديد مخاوف الغرب من إمكانية توجيهها لصنع قنابل ذرية. وتعطي إيران أولوية لرفع شامل للعقوبات التي تكبل اقتصادها.

وقد تؤدي المفاوضات التي من المرجح ان تستمر بضعة اشهر على الاقل إلى وضع حد للعداء بين إيران والغرب وتبديد خطر حرب جديدة في الشرق الأوسط وتغيير ميزان القوى الإقليمي وفتح فرص استثمار كبيرة للشركات الغربية.

وشعر الطرفان بتفاؤل نسبي بعد الاجتماع الأول.

وقال دبلوماسي غربي كبير ”المحادثات تمضي على ما يرام على غير المتوقع. لا مشاكل حقيقية حتى الآن.“

وقال دبلوماسي أوروبي إن إيران والقوى العالمية ”ملتزمون بإجراء المفاوضات بنية صادقة“ وإنهم بحثوا برنامج الاجتماعات القادمة وقضايا أخرى.

وأضاف قائلا ”أجرى الخبراء محادثات تفصيلية حول بعض القضايا الرئيسية التي ستكون جزءا من التسوية الشاملة.“

وقال حميد بايدبنجاد وهو مسؤول إيراني كبير ”المحادثات كانت إيجابية ونحن بشكل عام (على وشك) أن نتوصل إلى إطار عام لمزيد من المحادثات.“

وكان من المتوقع أن تستمر الجولة الحالية من المحادثات ثلاثة أيام على الأقل لكن دبلوماسيين غربيين قالوا إن من المحتمل اختتامها صباح الخميس بسبب الازمة في أوكرانيا.

ومن المقرر أن تحضر مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التي تتولى تنسيق الاتصالات الرسمية مع إيران نيابة عن القوى الست اجتماعا استثنائيا لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل بخصوص الأزمة في أوكرانيا بعد ظهر الخميس.

ورأست هيلجا شميد نائبة آشتون محادثات فيينا يوم الأربعاء مع نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وشارك فيها دبلوماسيون كبار من القوى الست. وعقدت آشتون اجتماعا منفصلا مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

ولم تعلن القوى الست مطالبها على وجه التحديد حتى الآن لكن مسؤولين غربيين أشاروا إلى انهم يريدون أن تقتصر إيران في تخصيب اليورانيوم على درجة نقاء محدودة وأن تحد من أعمال البحث والتطوير الخاصة بأي معدات نووية جديدة وأن توقف تشغيل نسبة كبيرة من أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم.

وهم يعتقدون أن مثل هذه الخطوات ستؤدي إلى اطالة الوقت الذي تحتاجه إيران لإنتاج مواد انشطارية كافية لصنع قنبلة. وتقول ايران ان برنامجها سلمي وليس له اهداف عسكرية.

وقال جراهام أليسون مدير مركز بلفر في جامعة هارفرد إن الهدف هو منع إيران من امتلاك ”خيار عملي لصنع أسلحة نووية“.

وأضاف قائلا ”شرطنا الأساسي أن يكون ذلك الفاصل الزمني بين قرار إيران الحصول على قنبلة نووية والنجاح في صنعها طويلا بشكل كاف وأن يكون تحرك إيران في هذا الاتجاه واضحا بشكل كاف وأن يكون لدى الولايات المتحدة أو إسرائيل الوقت الكافي للتدخل للحيلولة دون نجاح إيران.“

وفيما يبرز اتساع الخلاف حول المتوقع من المحادثات نقلت قناة (برس تي.في) التلفزيونية الإيرانية الناطقة بالإنجليزية يوم الثلاثاء عن عراقجي قوله إن تفكيك أى منشآت نووية إيرانية ليس مطروحا للتفاوض.

وقد تتعثر المفاوضات أيضا بسبب الخلاف حول مستقبل مفاعل الماء الثقيل الذي لم يكتمل بناؤه في آراك وتخشى الدول الغربية أنه يمكن أن ينتج البلوتونيوم لصنع قنابل وكذلك الخلاف حول منشأة تخصيب اليورانيوم المقامة عميقا تحت الأرض في فوردو لحمايتها من أي ضربات جوية.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمال وندي قوله ”ستستمر المواقع النووية الإيرانية في أنشطتها كالسابق.“

وتنفي إيران طوال حوارها المتقطع الذي بدأ قبل عشر سنوات مع القوى العالمية زعم الغرب أنها تسعى الي امتلاك القدرة على صنع أسلحة نووية وتقول انها تخصب اليورانيوم فقط لتوليد الكهرباء وللأغراض الطبية.

وتتوقع إيران أن ترفع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة العقوبات الاقتصادية في إطار أي اتفاق نهائي لكن الحكومات الغربية تخشى التخلي بهذه السرعة عن هذه الوسيلة لممارسة الضغوط.

وقبيل المحادثات قال مسؤول أمريكي كبير إن التوصل إلى اتفاق سيكون ”عملية معقدة وصعبة وطويلة“.

وقال المسؤول ”عندما يكون موضوع التفاوض بمثل هذه الأهمية ولا يتضح نطاق الخلاف فعليا إلا في مناقشة التفاصيل ينبعي التريث لنيل ثقة المجتمع الدولي في النتيجة... ذلك لا يمكن ان يحدث في يوم او اسبوع او حتى شهر.“

وعشية المحادثات هون الجانبان من التوقعات وقال الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي انه غير متفائل لكنه لا يعارض المفاوضات.

وتأمل القوى الست بالتوصل إلى اتفاق بحلول أواخر يوليو تموز وهو موعد انتهاء أجل الاتفاق المؤقت الذي عقد في نوفمبر تشرين الثاني.

وألزم ذلك الاتفاق طهران بتعليق تخصيب اليورانيوم الى درجة نقاء أعلى مقابل تخفيف بعض العقوبات الاقتصادية.

ونقلت قناة (برس تي.في) الايرانية عن ظريف أمس الثلاثاء تصريحا بدا متفائلا قال فيه ”من الممكن حقا التوصل إلى اتفاق بسبب حقيقة بسيطة وجوهرية هي اننا ليس لدينا أي بديل اخر.“

من فريدريك دال وجستينا باولاك

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below