20 شباط فبراير 2014 / 15:53 / بعد 4 أعوام

انخفاض مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب

فيينا (رويترز) - أظهر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الخميس أن مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب لمستوى مرتفع انخفضت بدرجة كبيرة للمرة الأولى في أربع سنوات بعد اتفاق نووي تاريخي مع القوى العالمية في نوفمبر تشرين الثاني.

صورة من أرشيف رويترز لمفاعل بوشهر الايراني.

ونتيجة لذلك أصبح مخزون إيران من غاز اليورانيوم المخصب لمستوى نقاء 20 في المئة -الذي لا تفصله سوى خطوة فنية قصيرة نسبيا عن المستوى اللازم لصنع سلاح نووي- أقل الآن كثيرا من الكمية اللازمة لذلك إذا خصب لدرجة أعلى.

ويحظى المخزون بمراقبة شديدة حيث حذرت إسرائيل التي يعتقد أنها القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط عام 2012 من أنها قد تقوم بعمل عسكري إذا تجاوزت إيران ”خطا أحمر“ بجمع ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع قنبلة واحدة.

ووافقت إيران بموجب الاتفاق الموقع في 24 نوفمبر تشرين الثاني مع القوى العالمية الست على وقف أنشطة تخصيب اليورانيوم لمستوى 20 بالمئة التي بدأتها في 2010 وخففت منذ الاتفاق تركيز بعض من المادة وحولت البعض الآخر إلى أوكسيد وهو أقل خطرا فيما يتعلق بالانتشار النووي.

وقال دبلوماسي كبير مطلع على البرنامج النووي الايراني ”ذلك الانخفاض مهم جدا. التقدم ملموس بشدة فيما يتعلق بالمخزونات.“

وأظهر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الخميس كما ذكرت رويترز في وقت سابق هذا الأسبوع أن إيران تنفذ التزاماتها بموجب الاتفاق المؤقت بكبح أشد أنشطتها النووية حساسية في مقابل تخفيف بعض العقوبات المفروضة عليها.

وقال الدبلوماسي ”الأمور تمضي كما هو مخطط له.“

وأرسل تقرير الوكالة إلى أعضائها بعد ساعات من اختتام ايران والقوى الست الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والصين وروسيا أول جولة من المفاوضات في فيينا بهدف التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع المستمر منذ عشر سنوات بخصوص طبيعة الأنشطة النووية الايرانية. وتقرر عقد الجلسة التالية في 17 مارس اذار.

وقالت الوكالة إن احتياطيات إيران من اليورانيوم المخصب لمستوى 20 بالمئة انخفضت إلى 161 كيلوجراما في فبراير شباط من حوالي 196 كيلوجراما في نوفمبر تشرين الثاني. ويقول خبراء إن تصنيع رأس حربي لقنبلة نووية واحدة يحتاج نحو 250 كيلوجراما.

لكن مخزونات اليورانيوم المنخفض التخصيب أي إلى مستوى خمسة بالمئة ارتفعت إلى 7609 كيلوجرامات من 7154 كيلوجراما في نوفمبر تشرين الثاني.

ويرجع هذا على ما يبدو إلى التأخير في بناء محطة لتحويل بعض هذا اليوارنيوم إلى صورة الأوكسيد وهي أقل ملائمة للتحويل إلى مواد مخصبة بدرجة عالية يمكن استخدامها لصنع قنابل.

واليورانيوم المخصب لمستوى خمسة بالمئة يمكن استخدامه كوقود لمحطات الطاقة النووية وهو هدف إيران المعلن.

وبدأ تطبيق الاتفاق النووي المؤقت في 20 يناير كانون الثاني وقدمت الوكالة الدولية تقريرا بشأن التنفيذ يوم الخميس إلى جانب تقرير دوري ربع سنوي بخصوص أنشطة إيران النووية.

وقالت الوكالة أيضا إن إيران أبلغتها بشأن اختيارات مبدئية لخمسة مواقع جديدة لتخصيب اليورانيوم لكن لن تكون هناك منشآت جديدة خلال مدة الاتفاق التي تبلغ ستة أشهر.

وأخطرت طهران الوكالة أيضا بخطط لبناء مفاعل جديد للأبحاث.

وكررت الوكالة طلبها زيارة قاعدة بارشين العسكرية حيث تعتقد بناء على معلومات مخابرات غربية أن إيران ربما أجرت تجارب تفجيرية تتعلق بالأسلحة النووية. وتنفي إيران ذلك.

وأشارت الوكالة إلى أنها تشتبه في أن إيران تحاول تطهير الموقع من أي أدلة تدينها وقالت في تقرير يوم الخميس إنها لاحظت من خلال صور التقطتها الأقمار الصناعية ”مواد بناء محتملة وحطاما“ هناك. ولم تذكر مزيدا من التفاصيل.

من فريدريك دال

إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير عماد عمر

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below