20 شباط فبراير 2014 / 16:19 / بعد 4 أعوام

انهيار الهدنة في أوكرانيا وارتفاع عدد قتلى الاشتباكات إلى 50

كييف (رويترز) - اندلعت يوم الخميس اشتباكات جديدة في وسط العاصمة الأوكرانية كييف مما قوض هدنة لم تدم سوى ساعات الليل أعلنها الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش في حين اجتمع الرئيس المدعوم من روسيا مع وزراء أوروبيين يطالبونه بالتوصل إلى تسوية مع معارضيه المؤيدين لأوروبا.

محتجون يحملون مصابا على محفة اثناء اشتباكات في كييف يوم الخميس. تصوير: يانيس بهراكيس - رويترز.

ورأى مصور لرويترز 21 جثة بملابس مدنية على الأرض في ميدان الاستقلال في كييف على بعد مئات الامتار من الرئاسة حيث اجتمع يانوكوفيتش مع وفد الاتحاد الأوروبي.

وفي لقطات عرضها التلفزيون شوهد رجال الشرطة وهم يطلقون وابلا من الرصاص من بنادق آلية لتغطية انسحاب زملائهم وهم يفرون إلى مركز قريب للفنون. وفي لقطات فيديو أخرى يظهر مسلح من المعارضة يضع خوذة على رأسه ويطلق النار من وراء شجرة.

واستخدم محتجون آخرون دروع قوات الأمن للاحتماء بها في حين سقط آخرون جرحى عندما تحول الميدان الى ساحة حرب.

ومن المقرر أن يقدم وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبولندا تقريرا لزملائهم في الاتحاد الأوروبي في وقت لاحق يوم الخميس. وسيجتمع وزراء خارجية الاتحاد في بروكسل لاتخاذ قرار بشأن فرض عقوبات محتملة تستهدف المسؤولين عن الأحداث التي تعد الأشد دموية في أوكرانيا على مدى 22 عاما بعد استقلالها في أعقاب انهيار الاتحاد السوفيتي.

وانتقدت روسيا الإجراءات الأوروبية والأمريكية ووصفتها بأنها ”ابتزاز“ لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأمور. وكثفت ضغوطها أيضا على الرئيس الأوكراني لقمع المحتجين واستعادة النظام إذا أراد الحصول على المزيد من القروض التي يحتاجها بشدة. وقال رئيس الوزراء الروسي إنه لن يدفع أموالا لقيادة ضعيفة.

وقال بيان للرئاسة الأوكرانية إن عشرات من قوات الشرطة أيضا قتلوا وجرحوا أثناء هجوم المعارضين بعد ساعات من اتفاق يانوكوفيتش وزعماء المعارضة على هدنة. ورأى شهود قناصة أثناء الاشتباكات. وقالت وزارة الصحة إن شرطيين كانا من بين قتلى يوم الخميس.

وبذلك يرتفع العدد الإجمالي للقتلى منذ يوم الثلاثاء إلى 51 قتيلا على الأقل بينهم ما لا يقل عن 12 شرطيا.

وقال القائم بأعمال وزير الداخلية في أوكرانيا يوم الخميس بعد يومين من القتال الشرس في شوارع كييف الذي أودى بحياة أكثر من 50 شخصا انه تم تسليح قوات الشرطة الأوكرانية بأسلحة قتالية.

وقال القائم بأعمال وزير الداخلية فيتالي زخارشينكو في بيان نشر على موقع الوزارة الالكتروني ”وقعت أمرا وتم تسليم الشرطة أسلحة قتالية سيتم استخدامها طبقا للقانون.“

وقالت وسائل إعلام محلية إن أكثر من 30 محتجا قتلوا في اشتباكات يوم الخميس.

وبدأ اجتماع ثلاثة وزراء خارجية أوروبيين مع بانوكوفيتش بعد ساعة من الموعد المقرر لدواع أمنية. وكان من المتوقع ان يعرض وزراء الخارجية على الرئيس الأوكراني العقوبات التي قد تفرض عليه وأيضا مجموعة من الحوافز اذا توصل إلى اتفاق مع معارضيه يحقن الدماء.

وقال بيان صدر عن مكتب الرئيس إن المحتجين ”بدأوا بالهجوم. إنهم يعملون في مجموعات منظمة. يستخدمون الأسلحة النارية بما في ذلك بنادق القناصة. إنهم يطلقون الرصاص بهدف القتل.“

وأضاف البيان الذي نشر على موقع الرئاسة الالكتروني ”عدد القتلى والمصابين بين رجال الشرطة بالعشرات.“

ووسط أنباء عن أن بعض حلفاء الرئيس السياسيين ينأون بأنفسهم عنه حث زعيم المعارضة فيتالي كليتشكو أعضاء البرلمان على الاجتماع في البرلمان وطالب يانوكوفيتش بالدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة على الفور.

وقال ”اليوم يوم حاسم... السلطات لجأت إلى تصعيد دام.“

واستدعت بريطانيا سفير اوكرانيا في لندن يوم الخميس بعد الاشتباكات الدامية. وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية ”نستدعي السفير وندعوه إلى وقف العنف.“

ونقلت وكالة الإعلام الروسية يوم الخميس عن ديمتري بسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله ان روسيا لن تلغي دفعة ثانية من المساعدات المالية لاوكرانيا لكن الوضع يجب ان يعود إلى طبيعته أولا.

وكان بوتين قد وعد باقراض أوكرانيا التي تعاني من عجز مالي 15 مليار دولار وخفض أسعار الغاز في خطة انقاذ ينظر اليها على انها مكافأة لقرار كييف في نوفمبر تشرين الثاني الغاء خطط صفقات سياسية وتجارية مع الاتحاد الأوروبي وتحسين العلاقات مع روسيا.

وفي انتقاد واضح لاسلوب تعامل يانوكوفيتش مع الازمة نقلت وكالة انترفاكس عن رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف قوله يوم الخميس ان موسكو لن يكون بوسعها التعاون مع أوكرانيا بشكل كامل الا اذا كانت الزعامة في ”شكل جيد“.

وتصاعدت الازمة في اوكرانيا التي تعاني من الفساد ومشاكل اقتصادية حين قبل يانوكوفيتش تحت ضغط من الكرملين خطة انقاذ روسية قيمتها 15 مليار دولار بدلا من اتفاق واسع النطاق مع الاتحاد الأوروبي.

وزادت الولايات المتحدة يوم الأربعاء من ضغوطها وفرضت حظر سفر على 20 مسؤولا أوكرانيا كبيرا ومن المقرر ان يجتمع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل في وقت لاحق لبحث امكانية اتخاذ اجراءات مماثلة.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما أبدى تأييدا حذرا للهدنة التي اعلنتها الحكومة الأوكرانية مع المحتجين الليلة الماضية قائلا إنها ”قد تصمد“ لكن ينبغي على أوكرانيا في نهاية المطاف ان تتحرك نحو حكومة وحدة وانتخابات حرة ونزيهة.

وانتقدت موسكو بشدة العقوبات الغربية على مسؤولين أوكرانيين بعد القرار الأمريكي بحظر السفر وبحث الاتحاد الاوروبي لاجراءات مماثلة.

وقال الكسندر لوكاشيفيتش المتحدث باسم الخارجية الروسية إن التهديد بالعقوبات ”غير ملائم“ ولن يؤدي الا إلى تصعيد المواجهة بين الحكومة ومعارضيها.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قوله ان العقوبات تعتبر ابتزازا.

من فاسيلي فيدوسينكو وريتشارد بالمفورث

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below