21 شباط فبراير 2014 / 11:40 / بعد 4 أعوام

اندلاع أعمال العنف في اوكرانيا فيما يدرس السياسيون مسودة اتفاق

محتج ضد الحكومة يلقي إطار كاوتشوك تشتعل به النيران باتجاه حاجز أمني في العاصمة الأوكرانية كييف يوم الجمعة. تصوير: باز راتنر - رويترز

كييف (رويترز) - اندلعت أعمال العنف مجددا في العاصمة الاوكرانية كييف يوم الجمعة فيما تدرس المعارضة مسودة اتفاق مع الرئيس المدعوم من روسيا فيكتور يانوكوفيتش توسط فيه وزراء خارجية من الاتحاد الاوروبي لحل الازمة السياسية في البلاد.

وقالت الشرطة ان متشددين مناهضين للحكومة أطلقوا النار على قوات الامن بالقرب من ميدان الاستقلال بوسط العاصمة الذي يشهد احتجاجا منذ ثلاثة اشهر بعد مفاوضات استمرت طوال الليل لانهاء أسوأ أعمال عنف منذ الازمنة السوفيتية.

وقالت الشرطة في بيان ”المشاركون في اضطرابات حاشدة فتحوا النار على ضباط الشرطة وحاولوا الاندفاع في اتجاه مبنى البرلمان.“ ولم يذكر البيان ان كانت قوات الامن ردت على اطلاق النار.

وبعد ان علق وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الذين يزورون البلاد المحادثات عند الفجر قال المكتب الصحفي بالرئاسة الاوكرانية انه سيتم توقيع اتفاق مع المعارضة عند الظهر (1000 بتوقيت جرينتش) لكنه لم يذكر تفاصيل.

وقال زعيم المعارضة ارسيني ياتسينيوك ان قوات الشرطة المسلحة دخلت مبنى البرلمان بينما كان النواب يعقدون جلسة طارئة لكن تم اجبارها على الخروج.

وتواجه أوكرانيا التي يبلغ عدد سكانها 46 مليون نسمة مخاطر حرب أهلية بل والتفكك وامتد الغضب الى قاعة البرلمان. وتبادل الاعضاء اللكمات عندما حاول رئيس البرلمان فولوديمير ريباك تأجيل الجلسة.

ونبه رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك الذي يشارك وزير خارجيته في جهود الوساطة الاوروبية الى ان الاتفاق لا يزال مؤقتا حتى الان. وقال تاسك للصحفيين في وارسو ”لم يتم التوصل الى الاتفاق بعد. ما تم الاستقرار عليه هو مشروع اتفاق.“

لكن دبلوماسيا رفيعا بالاتحاد الاوروبي قال انه من المتوقع ان يوقع يانوكوفيتش اليوم الجمعة اتفاقا توسطت فيه أوروبا لحل أزمة أوكرانيا وان كانت المعارضة مازالت تريد اجراء بعض التغييرات.

ولم يذكر الدبلوماسي تفاصيل لكنه قال ان الاتفاق يضع خططا لاصلاحات دستورية تنفذ بحلول سبتمبر ايلول. ويتوقع ان تشمل الاصلاحات تقليص سلطات الرئيس.

ونبه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي يشارك في جهود الوساطة الاوروبية في وقت سابق الى ان المعارضة تحتاج الى التشاور.

وقال فابيوس في مقابلة على الهواء مع راديو اوروبا 1 ”المعارضة تريد التشاور مع بعض الاعضاء وهو أمر يمكن تفهمه تماما.“

وأضاف ”في هذا النوع من المواقف مادامت الامور لم تستكمل فعليا فانه من المهم توخي الحرص التام.“

وطوق المحتجون المناهضون للحكومة ميدان الاستقلال وكانوا متشككين تماما في أي اعلان من جانب الرئيس المدعوم من روسيا.

وبعد 48 ساعة من الاشتباكات في ميدان الاستقلال حول مستقبل اوكرانيا وبعد مقتل 75 شخصا على الاقل كان الرئيس المدعوم من روسيا يفقد التأييد.

فقد استقال نائب قائد القوات المسلحة وصوت نواب المعارضة في البرلمان لصالح الغاء القوانين الصارمة لمكافحة الارهاب التي أصدرتها حكومة يانوكوفيتش هذا الشهر وأمروا بعودة قوات الامن الى الثكنات.

وفي مؤشر آخر على مدى صعوبة الازمة خفضت مؤسسة ستاندارد اند بور التصنيف الائتماني لاوكرانيا للمرة الثانية في ثلاثة اسابيع يوم الجمعة مشيرة الى مخاطر العجز عن السداد.

وفي جهود دبلوماسية اخرى تحدث الرئيس الامريكي باراك اوباما الى المستشارة الالمانية انجيلا ميركل التي بدورها بحثت أزمة أوكرانيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتعارض موسكو بشدة ما ترى انه تدخل غربي في مجال نفوذها في اوكرانيا.

من بافل بوليتيوك وناتاليا زينتس

إعداد رفقي فخري للنشرة العربية - تحرير أميرة فهمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below