21 شباط فبراير 2014 / 13:58 / بعد 4 أعوام

تركيا تلغي محاكم خاصة في معركة بخصوص القضاء

أنقرة (رويترز) - ألغى البرلمان التركي يوم الجمعة المحاكم الخاصة التي أدانت مئات الضباط الذين يزعم انهم شاركوا في مؤامرة انقلاب عسكري في حين يخوض رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان معركة ضد عدو جديد يرى انه يستخدم نفوذه في الهيئة القضائية في محاولة للاطاحة به.

رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان يتحدث امام اعضاء في حزبه في انقرة يوم 18 فبراير شباط 2014. تصوير: اوميت بكتش - رويترز.

ويعتقد ان حزب العدالة والتنمية ذا الجذور الاسلامية الذي يتزعمه أردوغان اعتمد بشدة على نفوذ رجل الدين الاسلامي فتح الله كولن المقيم في الولايات المتحدة في الشرطة والقضاء لكسر نفوذ الجيش الذي نفذ ثلاثة انقلابات في الفترة بين عامي 1960 و1980 وأجبر حكومة يقودها الاسلاميون على ترك السلطة عام 1997 .

ويخوض أردوغان الآن معركة في مواجهة فضيحة فساد يرى أنها من تدبير حركة ”الخدمة“ التي يتزعمها كولن وقام بالفعل بفصل أو نقل آلاف من ضباط الشرطة ومئات القضاة وممثلي الادعاء في محاولة للتخلص من نفوذها.

وتمثل الفضيحة أحد أكبر المخاطر على حكم أردوغان المستمر منذ 11 عاما. ويقول مؤيدو كولن انهم ضحايا حملة ملاحقة.

وأقر البرلمان صباح الجمعة قانونا اقترحه حزب العدالة والتنمية يقضي بالغاء المحاكم الخاصة التي أدانت المئات من ضباط الجيش وآخرين في محاكمة عرفت باسم قضية ارجينكون حظيت بتغطية إعلامية كبيرة في اتهامات بالتآمر للاطاحة بالحكومة.

وكان مسؤول تركي كبير قال هذا الشهر ”أبدى رئيس الوزراء في عدة مناسبات استياءه وقلقه إزاء بعض المحاكمات في قضية ارجينكون.“

وتابع قائلا ”بعض هؤلاء القضاة يشعرون بأنهم يتمتعون بسلطات قوية في النظام وهؤلاء القضاة أنفسهم هم من يحاولون الآن إسقاط الحكومة ... عندما ينقلبون عليك يتعين أن ترد.“

ودفع حزب العدالة والتنمية بقوانين تفرض قيودا على الانترنت والمحاكم هذا الشهر واقترح مشروع قانون يمنح صلاحيات أكبر لوكالة المخابرات الوطنية.

ويرى معارضو اردوغان هذه الخطوات رد فعل مستبدا على التحقيقات في الفساد. وتقول الحكومة إن القانون دفاع عن الديمقراطية في مواجهة مساعي كولن لممارسة نفوذ مستتر ضد الدولة وهو اتهام ينفيه كولن.

ورحب حزب الشعب الجمهوري حزب المعارضة الرئيسي بإلغاء المحاكم الخاصة التي طالما عارضها باعتبارها تتعارض مع مبادئ الديمقراطية لكنه اتهم الحكومة باتخاذ هذه الخطوة لدواع خاطئة.

وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري محمد عاكف حمزة تشيبي ”لا يمكن أن تكون هناك محاكم تتمتع بسلطات خاصة في دولة ديمقراطية. المحاكم العادية تنظر في كل الجرائم.“

وأضاف ”اليوم الحكومة تلغي هذه المحاكم ليس لاقتناعها بمبدأ الفصل بين السلطات وإنما بدافع الخوف من أنهم سيحاكمون أمام هذه المحاكم يوما ما.“

وقد يؤدي صدور هذا القانون إلى اعادة محاكمة الضباط امام محاكم جنائية عادية وهو احتمال ناقشه أردوغان الشهر الماضي. وقد يؤدي الى اعادة النظر في قضايا شملت عسكريين ورجال اعمال وصحفيين وسياسيين سجنوا في قضية ارجينكون.

وكان البرلمان أقر بالفعل قانونا بإلغاء المحاكم الخاصة في 2012 لكن ذلك القانون سمح لها بمواصلة نظر القضايا المطروحة أمامها. وبموجب القانون الجديد سيتم إلغاؤها نهائيا.

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below