21 شباط فبراير 2014 / 19:03 / بعد 3 أعوام

اوباما يجتمع مع الدلاي لاما رغم تحذيرات الصين

الدلاي لاما قبل التحدث في واشنطن يوم الخميس. تصوير جاري كاميرون - رويترز.

واشنطن/بكين (رويترز) - اجتمع الرئيس الامريكي باراك اوباما مع الدلاي لاما الزعيم الروحي للتبت يوم الجمعة في خطوة تظهر قلق واشنطن إزاء ممارسات الصين فيما يتعلق بحقوق الانسان وذلك رغم تحذيرات بكين من أن الزيارة "ستضر بشدة" بالعلاقات بين البلدين.

واستغرق الاجتماع حوالي ساعة رغم أن مصوري البيت الأبيض لم يروا الدلاي لاما وهو يدخل المجمع أو وهو يخرج منه.

وأصدر البيت الأبيض بيانا قال فيه "أكد الرئيس دعمه القوي للحفاظ على التقاليد الدينية والثقافية واللغوية الفريدة للتبت وحماية حقوق الانسان لأبناء التبت في جمهورية الصين الشعبية."

وأضاف البيان "أكد الرئيس إنه يشجع الحوار المباشر لحل الخلافات القائمة منذ فترة طويلة ويشجع حوارا يسفر عن نتائج إيجابية للصين ولأبناء التبت."

ونقل البيت الأبيض أيضا عن أوباما قوله إنه لا يؤيد استقلال التبت عن الصين وهو ما أكد الدلاي لاما أنه لا يسعى إليه.

وهذا ثالث اجتماع بين أوباما والدلاي لاما الحائز على جائزة نوبل للسلام والذي يصفه البيت الأبيض بأنه "زعيم ديني وثقافي يحظى باحترام دولي." وعقد الاجتماعان السابقان في فبراير شباط 2010 ويوليو تموز 2011.

وفي خطوة تنم عن تنازل صغير للحد من غضب الصينيين انعقد اللقاء في قاعة الخرائط بالبيت الابيض وهي قاعة تحمل أهمية تاريخية لكنها ليست بقدر أهمية المكتب البيضاوي.

وتصف الصين الدلاي لاما بأنه "ذئب في هيئة حمل" يسعى لاستقلال التبت من خلال العنف. ويؤكد الدلاي لاما الذي فر الى الهند بعد انتفاضة فاشلة في عام 1959 أنه لا يريد سوى حكم ذاتي حقيقي للتبت وينفي انه يدعو للعنف.

وبسطت الصين سيطرتها على التبت في 1950 وتقول جماعات حقوق الإنسان إنها تنتهك الحقوق الدينية والثقافية واللغوية لأبناء التبت وتنتهج في حكمها أساليب وحشية.

وقالت كاثلين هايدن المتحدثة باسم مجلس الامن القومي في البيت الابيض ان الولايات المتحدة تعترف بأن التبت جزء من الصين ولا تدعم استقلال الاقليم لكنها تؤيد مسعى الدلاي لاما الى المزيد من الحكم الذاتي وتحث الحكومة الصينية منذ فترة طويلة على التحدث معه.

وأضافت قبل الاجتماع "نشعر بقلق بشأن استمرار التوترات وتدهور وضع حقوق الانسان في المناطق الصينية التي يعيش فيها أبناء التبت."

وعقد الاجتماع في وقت حساس بالنسبة للعلاقات الصينية الأمريكية. فقد عبرت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء سلوك الصين في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي والذي ينم عن سعي للهيمنة كما ينظر كثيرون إلى إيلاء أوباما قدرا أكبر من الاهتمام لآسيا على أنه رد فعل إزاء تنامي نفوذ الصين.

وجاء اجتماع الجمعة بعد أقل من أسبوع على زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري للصين. ومن غير الواضح ما إذا كان قد أطلع بكين حينها بشأن الاجتماع.

وأثار الاجتماع انتقادا حادا من جانب حكومة الصين.

وقالت هوا تشون ينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية في بيان قبل الاجتماع "إن ترتيب الولايات المتحدة لاجتماع زعيمها مع الدلاي لاما سيمثل تدخلا صارخا في الشأن الصيني الداخلي وانتهاكا صارخا للأعراف في العلاقات الدولية."

وأضافت انه "سيضر بشدة بالعلاقات الصينية الامريكية. نحث الولايات المتحدة على التعامل بجدية مع مخاوف الصين وان تلغي فورا خطط الرئيس الامريكي الاجتماع مع الدلاي لاما وألا تسهل أو توفر منبرا لانشطة الدلاي لاما الانفصالية المعادية للصين في الولايات المتحدة."

من روبرتا رامبتون وسوي لي وي

اعداد أمل أبو السعود للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below