21 شباط فبراير 2014 / 20:39 / منذ 4 أعوام

الرئيس الأوكراني تحرك بعد انتقادات أقطاب الأعمال

عناصر من شرطة مكافحة الشغب تحيط بمقر البرلمان في كييف يوم الجمعة. تصوير: ماكس ليفن - رويترز.

كييف (رويترز) - كان فاديم نوفينسكي جالسا وسط مقاعد خالية في البرلمان عندما انشق على حزب الأقاليم الحاكم وصوت لصالح مشروع قانون يندد بالعنف الذي أدى إلى مقتل العشرات في كييف خلال أسبوع من الاشتباكات الدامية.

كان هذا سلوكا غير عادي من رابع أغنى رجل في أوكرانيا وحليف مقرب للرئيس فيكتور يانوكوفيتش.

وكان أيضا علامة على أن الزعيم الذي كان يبدو ثابتا لا يتزعزع منذ أن تفجرت الاحتجاجات ضده في نوفمبر تشرين الثاني يتعرض لضغوط من أقوى مؤيديه وهم رجال المال الأوكرانيين.

وقدم يانوكوفيتش عددا من التنازلات للمعارضة يوم الجمعة حيث وقع على اتفاق بوساطة الاتحاد الأوروبي ينص على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء إصلاحات دستورية أخرى.

ويتمتع أقطاب الأعمال في أوكرانيا بنفوذ أقوى نسبيا من نظرائهم الأكثر شهرة في روسيا نظرا للحجم النسبي لثرواتهم والأوضاع الاقتصادية في بلدهم.

وقال نوفينسكي بخصوص تصويته على مشروع القانون يوم الخميس “كان الخطوة الأولى والضرورية لوقف تصاعد العنف.

واضاف ”اليوم علينا أن نفهم أن نواب البرلمان مسؤولون عن مستقبل أوكرانيا وأنه ينبغي إيجاد الحل للأزمة السياسية داخل جدران (البرلمان) فقط. سنفعل كل شيء لوقف إراقة الدماء.“

وكانت نداءاته صدى لنداءات ثلاثة من أغنى أغنياء أوكرانيا في وقت سابق هذا الأسبوع عندما دفعهم للحديث مقتل أفراد من المحتجين والشرطة وسط علامات على أن يانوكوفيتش كان قد اتخذ قرارا بقمع الاحتجاجات نهائيا وبشكل حاسم.

وبإدانتهم للعنف أيضا كان أقطاب الأعمال ينأون بأنفسهم عنه بعد أن قال الاتحاد الأوروبي إنه سيفرض عقوبات تستهدف المسؤولين عن العنف. وقالت مصادر في قطاع الأعمال في كييف إن أقطاب الأعمال الأوكرانيين كانوا حريصين على تجنب أي تجميد محتمل لأصولهم أو لمنحهم تأشيرات سفر حتى لو كانت إجراءات الاتحاد الأوروبي لا تنطبق عليهم بشكل مباشر.

ويدين رجال الأعمال الأكثر ثراء في أوكرانيا بالفضل في معظم نجاحهم التجاري إلى الدعم الضمني من يانوكوفيتش وظلوا صامتين إلى حد بعيد منذ اندلاع الاحتجاجات بسبب قراره إلغاء اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي لصالح توثيق العلاقات مع روسيا.

وخرج هؤلاء عن صمتهم في ساعة متأخرة يوم الثلاثاء.

وقال رينات اخميتوف أغنى رجل في أوكرانيا وموطنه دونتسك التي ينتمي إليها الرئيس في شرق أوكرانيا الناطق بالروسية إن إراقة الدماء غير مقبولة.

وندد اثنان آخران من أقطاب الأعمال بالعنف لكن البيان القوي الذي أصدره أخميتوف لا بد وأنه قد زعزع يانوكوفيتش الذي اعتمد على تبرعاته للفوز في انتخابات 2010 .

وقال اخميتوف ”سقوط قتلى وجرحى في صفوف المحتجين وقوات الأمن في معارك بالشوارع ثمن غير مقبول للأخطاء السياسية“ مشيرا للمرة الأولى إلى أن القيادة ربما ارتكبت أخطاء.

وكان أخميتوف الذي اطلع على كثير من تفاصيل اجتماعات يانوكوفيتش مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي الذي زاروا أوكرانيا مترددا في التخلي عن الرئيس.

ونفى متحدث باسم أخميتوف تقارير تحدثت عن أنه فر بطائرته الخاصة إلى منزله في لندن وقال إنه باق في أوكرانيا.

لكن مجرد إثارة هذه المسألة سلط الضوء على المعضلة التي يواجهها بعض رجال الأعمال الكبار.

وقال أحد المطلعين على قطاع الأعمال في كييف إنه كان من الواضح أن أخميتوف ليس مرتبطا بالعنف وبالتالي لا يتوقع أن تستهدفه العقوبات الأمريكية والأوروبية شخصيا.

لكنه قال ”أكثر ما يقلقهم (أقطاب الأعمال) هنا هو الأضرار الجانبية.“

ورجال الأعمال الذين صعدوا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في عام 1991 لديهم الكثير الذين يخشون أن يخسروه.

ويدير أخميتوف مجموعة سيستم كابيتال مانجمنت التي تملك أصولا في أكثر من 100 شركة تعمل في جميع القطاعات الاقتصادية تقريبا وبلغت إيراداتها في عام 2012 نحو 23 مليار دولار.

من ناتاليا زينتس وريتشارد بالمفورث

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below