23 شباط فبراير 2014 / 08:08 / منذ 4 أعوام

طالبان تقتل 21 جنديا أفغانيا وتوقف محادثات لتبادل الأسرى

الرئيس الأفغاني في مؤتمر صحفي في كابول يوم 25 يناير كانون الثاني 2014. تصوير: محمد اسماعيل - رويترز

اسد اباد (افغانستان) (رويترز) - قالت الحكومة الافغانية إن 21 جنديا قتلوا في هجوم شنته حركة طالبان الافغانية يوم الاحد في منطقة جبلية نائية كما فقد ستة جنود بعد الهجوم الأعنف للمتشددين على قوات الامن منذ شهور.

وفي ضربة محتملة لجهود الولايات المتحدة لدفع محادثات السلام الرامية إلى انهاء الصراع الافغاني قالت طالبان إنها أوقفت جهودها لترتيب تبادل محتمل للأسرى بين الأمريكيين والحركة نظرا لتعقد الوضع في أفغانستان.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان الهجوم في إقليم كونار بشرق أفغانستان مرتبطا بتعليق محادثات تبادل الأسرى.

وألغى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي زيارة إلى سريلانكا بعد مقتل الجنود في كونار وهي منطقة قبلية تقع على الحدود مع باكستان وأصبحت منذ وقت طويل معقلا لطالبان وتنظيم القاعدة ومتشددين آخرين.

وقال مكتب كرزاي في بيان ”شعر الرئيس الأفغاني بالحزن لهذه الواقعة المأساوية ولهذا أجل زيارته الرسمية اليوم إلى سريلانكا.“

وذكر مسؤولون حكوميون أن 21 جنديا قتلوا وأصيب ثلاثة في الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش تابعة للجيش في منطقة غازي اباد بكونار وأضافوا أن ستة جنود ما زالوا مفقودين.

وقال ظاهر عظيمي المتحدث باسم وزارة الدفاع إن الحكومة الأفغانية أرسلت تعزيزات إلى مكان الهجوم الذي وقع قبل الفجر.

ونصب متشددو طالبان فيما يبدو كمينا للجنود. وقال عظيمي إن التعزيزات ”تعرضت لهجوم من العدو وفجر انتحاري نفسه بالقرب منهم.“ وأضاف أن المفجر الانتحاري لم يقتل أي جندي أفغاني.

وفي إشارة محتملة إلى القاعدة أو متشددين آخرين قد لا يكونوا جزءا من طالبان الأفغانية قال عظيمي لرويترز أيضا إن ”مقاتلين اجانب“ شاركوا في الهجوم.

وفي بيان أرسلته بالبريد الالكتروني لوسائل الاعلام أعلنت حركة طالبان الأفغانية مسؤوليتها عن الهجوم. وقال مسؤولون محليون في كونار إن ثلاثة مسلحين قتلوا أيضا في الهجوم.

وهجوم اليوم الأحد هو الأسوأ من نوعه منذ سبتمبر أيلول عندما هاجم متشددون من طالبان قافلة للقوات الأفغانية في اقليم بدخشان الهادئ نسبيا في شمال أفغانستان مما أسفر عن مقتل 18 على الاقل.

ووقع الهجوم بينما تستعد القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الاطلسي للانسحاب من أفغانستان بحلول نهاية العام ليتولى الأفغان مسؤولية محاربة طالبان والمتشددين الاخرين.

ومن المعتقد أن قوات الجيش والشرطة الأفغانية حققت قفزات كبيرة في قدراتها لكن مازالت هناك شكوك حول ما إذا كان بمقدورها درء خطر طالبان خاصة في مناطق نائية مثل غازي اباد.

ولم يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة والدول الحليفة ستحتفظ بقوة صغيرة في أفغانستان بعد عام 2014 لدعم القوات الأفغانية وملاحقة القاعدة وذلك بسبب رفض كرزاي التوقيع حتى الان على اتفاق يسمح بوجود قوات أجنبية في المستقبل.

وحث كرزاي باكستان على مساعدة بلاده في قتالها ضد المتشددين. ويقول المسؤولون الأفغان والأمريكيون إن بإمكان طالبان ومتشددين اخرين التزود بالسلاح من باكستان والتخطيط لهجماتهم من هناك.

وقال بيان مكتب كرزاي ”طالب الرئيس مجددا حكومة باكستان بالتعاون بجدية واخلاص وبإرادة قوية مع أفغانستان واتخاذ اجراءات جادة وفعالة للقضاء على ملاذات الارهابيين التي لا تزال تمثل خطرا جسيما وخطيرا للبلدين.“

وفي بيان منفصل أعلن ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان أن قيادة الحركة قررت تعليق محاولات ترتيب تبادل لأسرى كبار من طالبان محتجزين منذ سنوات في سجن أمريكي مقابل جندي أمريكي تحتجزه الحركة.

وفي مسعى لدفع محادثات السلام اتخذ مسؤولون امريكيون خطوات في الاونة الاخيرة أملا في احياء مناقشات امريكية مع ممثلين لطالبان بشأن نقل نحو خمسة محتجزين من طالبان في معتقل جوانتانامو الامريكي مقابل اطلاق سراح جندي أمريكي فقد في أفغانستان عام 2009 يدعى بو بيرجدال ويعتقد أن متشددين تربطهم صلات بطالبان يحتجزونه في شمال غرب باكستان.

وقال مجاهد مستخدما الاسم الذي كانت الحركة تستخدمه من عام 1996 حتى 2001 ”نظرا لتعقد الوضع السياسي الراهن في البلاد فقد قررت قيادة الامارة الاسلامية وقف المسألة لبعض الوقت.“

واضاف مجاهد ”لذا فان عملية تبادل الاسرى ارجئت لحين اشعار آخر.“ ولم يذكر مزيدا من التفاصيل بشأن سبب اتخاذ هذا القرار.

وكان المسؤولون الأمريكيون يأملون منذ فترة طويلة ألا تؤدي عملية التبادل للافراج فحسب عن الجندي الذي ما زال مفقودا في حرب أفغانستان بل ان تكون ايضا خطوة نحو اجراء المزيد من محادثات السلام.

وأحجم روبرت هيلتون وهو متحدث باسم السفارة الامريكية في كابول عن مناقشة تفاصيل الجهود الامريكية لاطلاق سراح الجندي.

لكنه قال ”كما قلنا من قبل السارجنت بيرجدال متغيب منذ وقت طويل ونستمر في الدعوة الى اطلاق سراحه فورا.“

يأتي بيان طالبان مع سعي حكومة كرزاي لبدء محادثات مباشرة من جانبها مع مسؤولي طالبان.

وقال المجلس الاعلى للسلام الذي تأسس سعيا لنهاية سياسية للحرب في بيان في وقت متأخر يوم السبت إن وفدا بقيادة محمد معصوم ستانكزاي وهو مساعد كبير لكرزاي التقى باربعة من كبار ”ممثلي طالبان“ في دبي الاسبوع الماضي.

ونفت قيادة طالبان أن تكون فوضت أيا من اعضائها بالمشاركة في محادثات دبي وكررت في بيان الاسبوع الماضي معارضتها لاجراء محادثات مع حكومة كرزاي التي تعتبرها حكومة غير شرعية.

من محمد انور

إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below