25 شباط فبراير 2014 / 02:07 / منذ 4 أعوام

الرئيس الأوكراني الهارب مطلوب بتهمة القتل الجماعي وروسيا تحذر

مذكرة اعتقال للرئيس الاوكراني الهارب فيكتور يانوكوفيتش ملصقة على زجاج احدى السيارات في كييف يوم الاثنين. رويترز

كييف (رويترز) - أعلنت السلطات الأوكرانية يوم الاثنين أن أمر اعتقال صدر بحق الرئيس الهارب فيكتور يانوكوفيتش بتهمة ”القتل الجماعي“ عن اطلاق النار على المتظاهرين في الوقت الذي سعى فيه الزعماء الجدد في كييف للحصول على مساعدات غربية عاجلة لتعويض فقدان التمويل المقدم من روسيا الغاضبة من الاطاحة بحليفها.

وقالت موسكو انها لن تتعامل مع الاشخاص الذين قادوا ”تمردا مسلحا“ ضد يانوكوفيتش الذي انتخب في 2010 وانها تخشى حاليا على حياة مواطنيها خصوصا في شرق أوكرانيا الناطق بالروسية وشبه جزيرة القرم الواقعة على البحر الأسود.

واتفق رئيس أركان القوات المسلحة الروسية مع حلف شمال الأطلسي على البقاء على اتصال بشأن الأزمة التي أثارت مخاوف من حرب أهلية ودفعت الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون للمطالبة ”بعملية سياسية شاملة تحافظ على سلامة اراضي...أوكرانيا.“

وفي حين أوضحت روسيا ان حزمة قروضها التي تبلغ 15 مليار دولار وصفقات الغاز بأسعار رخيصة باتت معرضة للخطر بعد تبدد استراتيجيتها للابقاء على نفوذها في جارتها السوفيتية السابقة عرض الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة تقديم مساعدات مالية عاجلة للحكومة الجديدة التي قد تتشكل يوم الثلاثاء.

وجاء ذلك استجابة لتحذيرات من الرئيس الأوكراني المؤقت بأن بلاده على وشك الافلاس.

وقال القائم بعمل وزير الداخلية والذي عينه البرلمان عندما فر يانوكوفيتش في مطلع الاسبوع بعد احتجاجات حاشدة اثارها رفضه اقامة علاقات اوثق مع الاتحاد الاوروبي ان يانوكوفيتش (63 عاما) اصبح مدرجا الان على قائمة المطلوبين وانه شوهد اخر مرة في بالاكلافا في شبه جزيرة القرم قرب قاعدة سيفاستوبول البحرية الروسية.

وكتب الوزير ارسين أفاكوف في حسابه على فيسبوك‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬‬”فتح تحقيق رسمي في تهمة القتل الجماعي لمواطنين سلميين“ في اشارة إلى اطلاق قناصة الشرطة النار على كثيرين من الاشخاص الذين قتلوا على مدى يومين من اعمال العنف في كييف الاسبوع الماضي وعددهم 82 شخصا.

وأضاف قائلا ”اصبح يانوكوفيتش والاخرون المسؤولون عن هذه (الجريمة) مطلوبين.“

وقال أفاكوف إن الرئيس المخلوع ما زال هاربا. وكان فر بطائرة هليكوبتر يوم الجمعة من كييف.

وبعد وصوله إلى معقل الدعم له في المنطقة الشرقية الصناعية منع يانوكوفيتش من مغادرة البلاد جوا ثم اتجه جنوبا إلى منطقة القرم. وغادر في وقت لاحق مقر اقامته الخاص في بالاكلافا إلى جهة غير معروفة مستقلا سيارة برفقة أحد معاونيه وعدد قليل من الحراس.

وهذه نهاية سياسية مخزية ليانوكوفيتش الذي تخلى عنه علنا بعض من أقرب حلفائه السابقين وتم تجريده من مقر إقامته الفخم خارج كييف وشهد عودة ألد أعدائه رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو الى الساحة السياسية.

ومن المتوقع على نطاق واسع ان تخوض تيموشينكو الانتخابات الرئاسية التي حدد البرلمان الخامس والعشرين من مايو ايار موعدا لها. ومما يسلط الضوء على ان الانتخابات قد تكون مثيرة للانقسام مثل انتخابات سابقة قال حاكم منطقة خاركيف على الحدود الروسية انه سينافس في الانتخابات.

وكان رجل الاعمال ميهيلو دوبكين من ابرز من طالب قدامى العسكريين واخرين بتشكيل ميليشيات لتحدي المتشددين المناهضين ليانوكوفيتش. وفي مطلع الاسبوع خاضت جماعات صغيرة من النشطاء السياسيين اشتباكات في عدد من البلدات والمدن.

وزارت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون كييف يوم الاثنين لبحث اجراءات لدعم الاقتصاد المتهالك الذي قالت وزارة المالية انه يحتاج انه مساعدة مالية عاجلة لتفادي عجز عن سداد الالتزامات.

وعقب محادثاتها مع اولكسندر تيرتشينوف القائم بأعمال الرئيس نقل بيان من البرلمان الاوكراني عن اشتون قولها ”نحن مستعدون لدعم اوكرانيا واعطاء اشارة الي دول اخرى بأن بلدكم لا يحل مشاكل الماضي فقط وانما يتطلع ايضا للمستقبل.“

ويقول مسؤولون من الاتحاد الاوروبي ان اتفاق التجارة الحرة الذي امتنع يانوكوفيتش عن توقيعه في نوفمبر تشرين الثاني تحت ضغط من موسكو يمكن ان يكون متاحا لأوكرانيا بمجرد ان يكون لديها حكومة تتفاوض بشأنه.

وفي واشنطن قال متحدث باسم البيت الابيض إن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم دعم مالي لاكمال مساعدات من صندوق النقد الدولي لدعم الاصلاح.

وتشمل الاسماء المرشحة لمنصب رئيس الوزراء ارسني ياتسنيوك حليف تيموشينكو والوزير السابق الملياردير بيترو بوروشينكو. وأيا كان من يتولى المسؤولية في كييف فسيواجه تحديا هائلا لارضاء طموحات الجماهير وسيجد اقتصادا في أزمة عميقة.

وقالت وزارة المالية انها تحتاج 33 مليار دولار من المساعدات الاجنبية على مدى العامين المقبلين ووجهت نداء لتقديم مساعدة عاجلة في الاسبوع او الاسبوعين المقبلين.

ودعت الى مؤتمر للمانحين يشمل ممثلين للاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي.

وقال مسؤول كبير بالاتحاد الاوروبي ان الاتحاد اتصل بالولايات المتحدة واليابان والصين وكندا وتركيا لتنسيق مساعدة لأوكرانيا. وقال وزير الخارجية الفرنسي انه يجري بحث عقد مؤتمر للمانحين الدوليين.

وقرر البرلمان الاوكراني -الذي يتولى السلطة بينما يحاول زعماء البلاد تشكيل حكومة مؤقتة- تغيير رئيس البنك المركزي وعين في المنصب المشرع والمصرفي السابق ستيبان كوبيف.

واستدعت روسيا سفيرها من كييف للتشاور يوم الأحد واتهمت المعارضة بانتهاك اتفاق انتقالي مع الرئيس.

وقال رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف ان موسكو لديها شكوك عميفة في شرعية من يتولون السلطة الان في اوكرانيا وان الاعتراف بهم من بعض الدول مسألة معيبة.

من نتاليا زينيتس وبافيل بوليتيوك

اعداد حسن عمار وعماد عمر للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below