25 شباط فبراير 2014 / 23:00 / بعد 3 أعوام

الجيش الباكستاني يشن ضربات جوية جديدة قرب الحدود الافغانية

بيشاور (باكستان) (رويترز) - قال مسؤولون عسكريون وسكان محليون ان الجيش الباكستاني شن ضربات جوية جديدة مستهدفا مخابيء لمتشددين في منطقة وزيرستان الشمالية القبلية يوم الثلاثاء وهو ما أدى الى مقتل 30 شخصا وموجة نزوح لاجئين.

وتقصف مقاتلات باكستانية أهدافا في المنطقة منذ انهارت في وقت سابق هذا الشهر مساعي الحكومة لاجراء مفاوضات سلام مع متمردي طالبان.

وغادر سكان وزيرستان الشمالية المنطقة المضطربة في الايام القليلة الماضية متوقعين هجوما واسعا للجيش تاركين خلفهم منازلهم ومتاجرهم وقراهم للاقامة في مناطق أكثر أمنا مثل بانو وهي بلدة تقع في طرف الاقليم.

وقال مسؤول عسكري تحدث شريطة عدم نشر اسمه "استولى المتشددون على شريط من الارض بين وزيرستان الجنوبية ووزيرستان الشمالية وأقاموا مراكز تدريب حيث يقومون ايضا بتجهيز مفجرين انتحاريين."

وقال مسؤول أمني آخر ان 30 "إرهابيا" على الاقل قتلوا في الضربات الجوية في الساعات الاولى من الصباح.

وقال مسؤول كبير بالحكومة الباكستانية متحدثا في واشنطن ان الضربات الحالية هي رد "إنتقامي" على سلسلة هجمات للمتشددين بما في ذلك مقتل 23 جنديا باكستانيا في يناير كانون الثاني.

واضاف ان الحكومة تفضل تسوية عن طريق التفاوض مع حركة طالبان لكنه اضاف قائلا "إذا لم تمض المفاوضات في المسار المخطط له... ستكون هناك عمليات ليس فقط في وزيرستان الشمالية بل في كل مكان يكون ضروريا."

وأبلغ المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه الصحفيين "السبب انهم بينما يتفاوضون فانهم يقتلون الناس."

وقال ان مثل هذه الهجمات ستؤدي الي طرد شبكة حقاني المتشددة من وزيرستان الشمالية وتوضيح أن مثل هذا المسعى سيجري تنسيقه مع القوات التي تقودها الولايات المتحدة في افغانستان لمنع هروب المتشددين الي هناك.

واضاف قائلا "يوجد تنسيق مستمر وتبادل مستمر لمعلومات المخابرات."

"إذا عبروا (المتشددون) الحدود فينبغي ان يكون هناك من يستقبلهم والعملية ستكون معروفة جيدا ونأمل بأن تكون منسقة ايضا... عمليتنا لن تكون تحت الطاولة حتى يمكن للناس ان يروها. ستكون عملية ظاهرة تماما."

وسئل المسؤول عما اذا كانت العملية الباكستانية قد تتضمن قوات برية فقال انه توجد بالفعل اعداد كبيرة من الجنود في وزيرستان الشمالية.

واضاف ان حركة طالبان الباكستانية قالت علنا انها جادة بشان المفاوضات لكن إذا فشلت المفاوضات "عندئذ فان جميع الخيارات الاخرى تبقى على الطاولة."

وشنت أحدث الضربات الجوية في منطقتي وادي شوال وداتا خيل في وزيرستان الشمالية اللتين يقال انهما يوجد بهما منشات تدريب ومجمعات للمتشددين.

ومن المتعذر التحقق من عدد المدنيين الذين ربما قتلوا او جرحوا في الهجمات لانه لا يسمح للصحفيين والمراقبين المستقلين العمل بحرية في المنطقة.

كما انه من الصعب ايضا تقدير عدد الاشخاص الذين فروا من المنطقة. وقال أحد رجال القبائل ويدعى نقيب الله خان لرويترز انه يشعر بخوف كبير على اسرته بسبب الشائعات المستمرة بأن الجيش سيشن قريبا هجوما شاملا.

واشتدت المخاوف من عملية كبيرة هذا الشهر بعد ان انهارت المحادثات وأبلغت حركة طالبان الحكومة انه لا توجد اي فرص للسلام في باكستان ما لم تغير اسلام اباد نظامها السياسي والقانوني وتتبنى رسميا الشريعة الاسلامية.

وقال خان هاتفيا من بانو "كل يوم تنقل أسلحة ثقيلة وذخيرة الى وزيرستان ثم تقصف طائرات حربية القرى." وأضاف ان ثلثي سكان قريته في منطقة مير علي فروا.

وقال "نسمع ان الحكومة ستشن قريبا عملية عسكرية كبيرة في وزيرستان."

وقال رجل آخر من القبائل يدعى جول جبار (48 عاما) بالهاتف انه ترك متجره ومنزله في قرية بعد ان ضربتها طائرات مقاتلة في الاسبوع الماضي.

وقال "الحكومة لا تفعل شيئا لمساعدة الناس الذين يغادرون قراهم أو يساعدوهم على ايجاد سكن في بانو."

اعداد رفقي فخري للنشرة العربية - تحرير وجدي الالفي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below