26 شباط فبراير 2014 / 02:52 / منذ 4 أعوام

الولايات المتحدة تكثف حملتها ضد متشددي شبكة حقاني المرتبطة بطالبان

كابول/واشنطن (رويترز) - قال مسؤولون امريكيون إن الولايات المتحدة كثفت حملتها ضد شبكة حقاني المرتبطة بطالبان في محاولة لتوجيه ضربة دائمة للمتشددين في افغانستان قبل رحيل القوات المقاتلة الاجنبية من البلاد هذا العام.

ويكتسب هذا المسعى إلحاحا اضافيا مع اقتراب موعد انهاء البعثة القتالية لحلف شمال الاطلسي في افغانسان في ديسمبر كانون الاول ومع استمرار تساؤلات بشان هل ستتخذ باكستان اجراءات ضد جماعة يعتقد بعض المسؤولين الامريكيين انها تحظى بدعم في الخفاء من المخابرات الباكستانية.

ووفقا لمسؤولين على دراية بالامر أنشأت ادارة اوباما وحدة خاصة جديدة مقرها كابول لتنسيق الجهود ضد الجماعة المتشددة. وانشئت الوحدة اواخر العام الماضي في اطار استراتيجية جديدة تشمل وكالات حكومية متعددة.

وقال المسؤولون ان الوحدة التي يقودها ضابط برتبة كولونيل تضم قوات خاصة وقوات تقليدية وافرادا من المخابرات وبعض المدنيين لتحسين استهداف اعضاء حقاني وتكثيف التركيز على الجماعة.

ولم يتضح على الفور هل تكثيف التركيز على متشددي حقاني أدى الي زيادة في هجمات الجماعة على القوات الامريكية ووكالة المخابرات المركزية (سي آي ايه) التي تشغل طائرات بدون طيار فوق المناطق القبلية في باكستان.

ولم يتضح حتى الان حجم الضرر الذي يمكن للولايات المتحدة ان تحدثه بشبكة حقاني التي اثبتت قدرتها على الصمود وتستخدم المناطق القبلية في باكستان كملاذ للحماية.

وأعلن البيت الابيض يوم الثلاثاء أن الرئيس باراك اوباما أمر وزارة الدفاع (البنتاجون) بالاستعداد لانسحاب كامل محتمل للقوات من افغانستان في اعقاب رفض الرئيس الافغاني حامد كرزاي توقيع اتفاقية أمنية ثنائية.

ومن المعتقد ان شبكة حقاني التي تعلن الطاعة لزعيم طالبان الملا عمر شاركت في بعض من اكثر الهجمات الجريئة في الحرب الافغانية بما في ذلك هجمات على فنادق يرتادها اجانب وتفجير دموي للسفارة الهندية في كابول وهجوم في 2011 على السفارة الامريكية وبضع محاولات لتفجيرات كبيرة بشاحنات ملغومة.

ومن المعتقد ايضا ان الجماعة تحتجز باوي بيرجدال الجندي الامريكي الوحيد الذي تأكد انه مفقود في الحرب في افغانستان.

وفي وقت سابق من هذا الشهر جمدت وزارة الخزانة الامريكية اصول ثلاثة متشددين يشتبه بان لهم صلات بشبكة حقاني في أول اجراء غير عسكري مهم من ادارة اوباما ضد الجماعة منذ ادرجتها الولايات المتحدة في قائمتها للمنظمات الارهابية في 2012 .

واعتبر البنتاجون متشددي حقاني الذين ينظر اليهم على انهم اكثر مهارة في الهجمات على الاهداف الاجنبية من المتشددين الاخرين في افغانستان تهديدا حادا لجنوده لسنوات.

وما زال بعض المسؤولين الافغان والامريكيين متشككين في ان الولايات المتحدة يمكنها أن تضعف بشكل كبير جماعات متشددة مثل حقاني ما لم تشن باكستان حملة عليها من الداخل أو تسيطر بشكل افضل على حدودها.

وقال الميجر جنرال ستيفن تاونسند الذي يقود القوات الامريكية وقوات حلف الاطلسي في شرق افغانستان ”إلي ان يفعل الباكستانيون شيئا ما بشان الملاذات الامنة فان ذك يبقى مشكلة. المتشددون يمكنهم التجنيد والتدريب والتجهيز والاعداد لشن هجمات في باكستان.“

وكان تاونسند يتحدث عن مجمل المتشددين الذين يتسللون عبر الحدود مع باكستان وليس فقط عن اعضاء شبكة حقاني.

ويعتقد بعد المسؤولين الامريكيين ان جهاز المخابرات الباكستاني يسعى الي تعزيز طالبان وحلفائها مثل جماعة حقاني كوسيلة لضمان ألا يصبح للهند -عدو باكستان اللدود- نفوذ في افغانستان. وتنفي اسلام اباد مثل هذه الاتهامات.

وقاتلت جماعة حقاني التي أسسها زعيم المجاهدين جلال الدين حقاني الاحتلال السوفيتي لافغانستان في عقد الثمانينات بدرجات متفاوتة من الدعم من صانعي السياسة في باكستان والسعودية والولايات المتحدة.

وفي نوفمبر تشرين الثاني بعث ستة من اعضاء الكونجرس الامريكي رسالة الي اوباما تصف الجهود ضد متشددي حقاني بانها ”غير كافية بشكل يرثى له“ حسبما جاء في نسخة من الرسالة حصلت عليها رويترز.

اعداد وجدي الالفي للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below