27 شباط فبراير 2014 / 21:09 / بعد 4 أعوام

إردوغان يتحدى كولن أن "يمارس العمل السياسي في تركيا"

أنقرة (رويترز) - اتهم رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان رجل الاعمال المقيم في الولايات المتحدة فتح الله كولن يوم الاربعاء بالتآمر عليه مع المعارضة من خلال تزييف تسجيلات وتحداه أن ”يقف في الميادين“ ويمارس العمل السياسي في تركيا.

رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان يخطب في اعضاء الكتلة البرلمانية لحزبه العدالة والتنمية في انقرة يوم الثلاثاء. تصوير. أوميت بكطاش - رويترز

وبث مجهول يستخدم اسما مستعارا تسجيلا صوتيا عبر موقع يوتيوب يوم الاربعاء زعم انه لاردوغان ينصح ابنه بخصوص اعماله وجاء ذلك في اعقاب تسجيل اخر بث في وقت سابق هذا الاسبوع وأجج فضيحة فساد حكومي تعتمل منذ بعض الوقت وأثارت القلق في أسواق المال.

وفي أول اجتماع حاشد يحضره اردوغان منذ ظهور التسجيلات قال في كلمة في إطار حملة الانتخابات المحلية التي تجرى في نهاية مارس اذار إن كولن تواطأ مع حزب الشعب الجمهوري المعارض على نشر التسجيلات الملفقة بطريقة ”المونتاج“.

واضاف في الخطاب الذي القاه في بلدة بوردور في جنوب البلاد مستخدما لقب التبجيل الذي يستخدمه اتباع كولن ”أيها الخوجة (المعلم) إن كنت لم ترتكب أي جرم فلا تقم في بنسلفانيا. إن كان بلدك تركيا فلتعد إلى بلدك.“

وتابع ”إن كنت تريد العمل بالسياسة فلتقف في الميادين وتمارس العمل السياسي“ متحديا كولن الذي يعتقد على نطاق واسع انه يتمتع بنفوذ كبير في اجزاء من جهاز الدولة البيروقراطي ولا يتمتع بنفس التأثير في صناديق الانتخاب.

ويعتقد أن كولن الذي يقول أتباعه إن عددهم بالملايين أقام على مدى عشرات السنين شبكة نفوذ في الشرطة والقضاء ويقود حركة اسلامية عالمية قوية من مجمع في جبال بوكونو في ولاية بنسلفانيا الامريكية.

ويتهم أنصار اردوغان كولن بتدبير تحقيق الفساد الذي برز الى العلن في أواسط ديسمبر كانون الاول بالقبض على بعض رجال الاعمال المقربين من رئيس الوزراء وثلاثة من ابناء الوزراء سعيا للاطاحة به.

وتشير استطلاعات الرأي التي أجريت قبل بث التسجيل الأول يوم الاثنين ان التأييد الشعبي لاردوغان لم يتأثر تقريبا بفضيحة الفساد. ويقول محللون سياسيون ان اتباع حركة خدمة التي يتزعمها كولن يمثلون ما بين ثلاثة وخمسة في المئة من الناخبين.

ووصف كولن من خلال محاميه اتهامه بالتواطوء في التسجيلات بأنه ظالم ويساهم في إشاعة أجواء ”الكراهية والعداوة“ في المجتمع التركي.

وتحول خلاف اردوغان مع كولن الذي طالما دعم صعود حزب العدالة والتنمية ذي الاصول الاسلامية الى واحد من أكبر التحديات التي تعرض لها رئيس الوزراء طوال مدة توليه السلطة منذ 11 عاما. وأذاع زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليجدار أوغلو التسجيل الاول خلال اجتماعه الاسبوعي مع الكتلة البرلمانية لحزبه يوم الثلاثاء.

وقال اردوغان ”خوجة حزب الشعب الجمهوري في الخارج سلم تسجيلا مركبا بطريقة المونتاج للمدير العام لحزب الشعب الجمهوري وكلفه بهذه المهمة. قال له... سنعد تسجيلات ممنتجة من هنا وستتحدث أنت عن هذه التسجيلات في اجتماعاتك.“

وكان اردوغان قال عن التسجيل الأول الذي بث عبر يوتيوب يوم الاثنين إن اعداءه السياسيين لفقوه. وفي ذلك التسجيل زعم ان اردوغان يقول لابنه بلال ان يتخلص من مبالغ نقدية كبيرة مع بدء اعتقال المشتبه بهم في تحقيق الفساد.

ويزعم ان التسجيل الثاني الذي بث الاربعاء لاردوغان ينصح بلال بألا يقبل المبلغ المعروض في صفقة تجارية ما وأن يتمسك بمبلغ اكبر.

ويقول الصوت في التسجيل الجديد ”لا تأخذه. أيا كان ما وعدنا به عليه ان يحضره. إن كان لن يحضره فلا ضرورة.“

ويضيف ”الآخرون يحضرون. فلم لا يستطيع هو ان يحضر؟ ماذا يظنون هذا العمل؟... لكن لا تقلق سيقعون في حجرنا.“

ولم تتمكن رويترز من التحقق من صحة أي من التسجيلين وقال أحد نواب رئيس الوزراء الأربعة للصحفيين إن تسجيل الاربعاء مختلق ايضا.

وقال نائب رئيس الوزراء أمر الله إيشلر في تصريحات في السودان ”فيما يتعلق بتطورات أمس الكل تقريبا يجمع على انها (التسجيلات) نتاج عملية مونتاج“ ووصف المسؤولين عن ذلك بانهم ”عصابة تعمل بشكل غير مشروع“.

وأضاف ”نوع من الهندسة السياسية يجري التخطيط له في تركيا من خلال الابتزاز والشرائط.“

ويقول مسؤولو الحكومة ان شبكة خدمة تتنصت بطريقة غير مشروعة على الاف الهواتف في تركيا لسنوات لاعداد دعاوى جنائية ضد اعدائها ومحاولة التأثير على شؤون الحكومة.

وقال اردوغان ”هل يمكن ان تتخيلوا هذا؟ ضابط الشرطة الذي يعمل عندي... يضع جهاز تنصت في اكثر الاجزاء خصوصية من مكتبي“ مضيفا ان الضابط المعني حددت شخصيته وبدأت الاجراءات القانونية ضده.

ولم يذكر اسم أي شركة في تسجيل الأربعاء لكن الصوت الذي يزعم انه صوت بلال اردوغان يشير الى شخص باسم ”السيد صدقي“ ويقول انه لا يستطيع أن ينفذ صفقة.

ويقول نص مرافق للتسجيل الصوتي في يوتيوب ان الاشارة مقصود بها صدقي أيان رئيس شركة تورانج ترانسيت تاسيماجيليك في اسطنبول. ولم يتبين الأساس الذي قام عليه هذا الاستنتاج.

ولم يتسن على الفور تحديد العلاقة بين تورانج او رئيسها وبين اسرة اردوغان إن كانت هناك علاقة اصلا.

ولم يتسن الاتصال بممثلين لشركة تورانج للتعليق يوم الخميس.

ويقول موقع شركة تورانج على الانترنت انها حصلت في 2010 على ترخيص لبناء جزء من خط انابيب يهدف الى نقل الغاز الايراني والتركمانستاني الى اوروبا عبر تركيا.

ويفيد موقع وزارة الاقتصاد بأن الشركة حصلت على حوافز حكومية من بينها اعفاءات ضريبية على استثمارات تقرب من 11.5 مليار ليرة (5.2 مليار دولار) في ديسمبر كانون الأول.

(الدولار يساوي 2.2279 ليرة تركية)

من حميرة باموق

اعداد عمر خليل للنشرة العربية - تحرير عماد عمر

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below