1 آذار مارس 2014 / 09:00 / بعد 4 أعوام

أوباما يحذر بوتين من التدخل العسكري في أوكرانيا

واشنطن/سيمفرول (أوكرانيا) (رويترز) - حذر الرئيس الأمريكي باراك أوباما روسيا من التدخل العسكري في أوكرانيا بعدما اتهم زعماء البلاد الجدد موسكو بنشر قوات في منطقة القرم.

الرئيس الامريكي باراك أوباما يتحدث في البيت الابيض بواشنطن يوم الجمعة. تصوير: جوناثان ارنست - رويترز

وبعد أسبوع من عزل البرلمان الرئيس فيكتور يانوكوفيتش الذي تدعمه روسيا سيطر مسلحون على مطارين بمنطقة القرم امس الجمعة فيما وصفته الحكومة الاوكرانية بأنه غزو من جانب القوات الروسية في منطقة تقطنها اغلبية من اصول روسية.

واتهم القائم بأعمال الرئيس الأوكراني أولكسندر تيرتشينوف روسيا ولها قاعدة بحرية في القرم بتنفيذ سيناريو مشابه لما حدث قبل أن تخوض الحرب مع جورجيا في 2008 .

وقال رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك يوم السبت إن بلاده لن تنجر إلى صراع عسكري جراء ”الاستفزازات“ الروسية في منطقة القرم وناشد موسكو وقف التحركات العسكرية هناك.

وأضاف قبل اجتماع الحكومة في العاصمة الأوكرانية كييف ”من غير المقبول أن تصل مركبات عسكرية روسية مدرعة إلى وسط البلدات الأوكرانية.“

ومن جانبه قال وزير الدفاع الأوكراني إيهور تينيوخ يوم السبت إن روسيا دفعت ”في الآونة الأخيرة“ بستة آلاف جندي إضافي إلى أوكرانيا وإن الجيش الأوكراني يقف في حالة تأهب في منطقة القرم. ولم يذكر المزيد من التفاصيل في تصريحات للصحفيين في كييف.

وتؤجج الازمة -التي اندلعت جراء رفض يانوكوفيتش توقيع اتفاق سياسي وتجاري مع الاتحاد الاوروبي وما اعقبه من احتجاجات- التوتر في الصراع بين الشرق والغرب وتعيد للاذهان ذكريات الحرب الباردة.

وقال اوباما للصحفيين في واشنطن “نشعر الان بقلق عميق من تقارير التحركات العسكرية التي يقوم بها الاتحاد الروسي داخل أوكرانيا.

”الولايات المتحدة ستقف مع المجتمع الدولي في تأكيد انه ستكون هناك تكلفة لاي تدخل عسكري في أوكرانيا.“

وأضاف أن اي خرق لسيادة ووحدة أراضي أوكرانيا سيسبب اضطرابا شديدا.

وقال مسؤول أمريكي كبير إن الرئيس أوباما والزعماء الاوروبيين سيبحثون مقاطعة قمة مجموعة الثماني التي تعتزم روسيا عقدها في سوتشي هذا الصيف إذا تدخلت روسيا عسكريا في أوكرانيا.

وتضم مجموعة الثماني الدول السبع الصناعية الكبرى وروسيا ويعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استضافة مثل هذه الاحداث وسيلة تظهر مدى التقدم الذي احرزته روسيا منذ انهيار الاتحاد السوفيتي في عام 1991.

ويعتري الفتور العلاقات بين واشنطن وروسيا بسبب خلافات بشأن النزاع في سوريا وسجل بوتين الخاص بحقوق الانسان وقرار روسيا ايواء ادوارد سنودن المتعاقد السابق مع وكالة الامن الوطني الامريكية.

ورفض فيتالي تشوركين سفير روسيا في الامم المتحدة الانتقادات الموجهة لبلاده قائلا إن أي تحركات عسكرية روسية في القرم تتسق مع ترتيبات موسكو الحالية مع أوكرانيا.

وسيطر مسلحون على مبني برلمان القرم واستولوا على المطار الدولي الرئيسي وقاعدة عسكرية في منطقة القرم الاستراتيجية.

وقال ممثل للقائم باعمال الرئيس إن 13 طائرة عسكرية روسية هبطت في المطار وعلى متن كل واحدة 150 عسكريا. وذكرت القيادة الاوكرانية أن اكثر من عشر طائرات هليكوبتر عسكرية روسية حلقت في المجال الجوي الأوكراني وأن جنودا روسا حاصروا إحدى وحدات حرس الحدود الروسية في مدينة سيفاستوبول مقر اسطول البحر الأسود الروسي.

وقطعت خطوط الهاتف في بعض المناطق ويقول شهود إن ناقلات الجند المدرعة تجوب الشوارع.

ولم يسقط ضحايا ولم تقع اشتباكات مسلحة رغم تحذير وزارة الدفاع من أن ”قوات متشددة“ تنوي نزع سلاح وحدات الجيش الأوكراني في القرم.

ويقول قادة أوكرانيا إن نحو مئة شخص قتلوا بعضهم برصاص قناصة من الشرطة خلال احتجاجات في العاصمة كييف اندلعت منذ نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

وعاود يانوكوفيتش (63 عاما) الظهور في جنوب روسيا أمس واكد امام الصحفيين الذين اكتظت بهم قاعة انه لا يزال رئيس الدولة التي يقطنها 46 مليون نسمة.

وقال انه لم يصدر أوامره للشرطة لاطلاق النار على المحتجين في كييف وانه يتعين على روسيا ان تستغل كل الوسائل المتاحة لوقف ما وصفه بالفوضى في أوكرانيا.

وأضاف في مؤتمر صحفي ”لا يمكن أن تتصرف روسيا بلا مبالاة أو أن تقف متفرجة تراقب مصير شريك قريب منها مثل أوكرانيا. لابد وأن تستخدم روسيا كل الوسائل المتاحة لديها لإنهاء الفوضى والإرهاب اللذين يجتاحان أوكرانيا.“

وذكر أنه لم يقابل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لكنه تحدث اليه هاتفيا وعبر عن دهشته لعدم تحدث الزعيم الروسي بنبرة أعلى فيما يتعلق بالأزمة.

ولم يدل بوتين بتصريحات بشأن الازمة منذ عزل يانوكوفيتش قبل اسبوع.

وقالت وزارة الخارجية الروسية على صفحتها على موقع فيسبوك إن قنصليتها العامة في القرم ستسلم جوازات سفر روسية لأفراد قوة مكافحة الشغب الأوكرانية التي تم تسريحها. وكان المحتجون قد اتهموا هذه القوة بإطلاق الذخيرة الحية مما أسفر عن مقتل عشرات المحتجين في كييف.

كانت روسيا قد تعهدت بالدفاع عن مصالح مواطنيها في أوكرانيا وصرحت بأنها لن تتدخل بالقوة لكن تصريحاتها منذ عزل يانوكوفيتش قبل أسبوع تشبه تلك التي سبقت غزوها لجورجيا عام 2008.

من ستيف هولاند واليساندرا برنتيس

إعداد هالة قنديل للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below