3 آذار مارس 2014 / 16:49 / منذ 4 أعوام

هبوط كبير للأسواق الروسية مع سيطرة موسكو على القرم

جنود يعتقد انهم روس يقفون خارج ميناء في القرم يوم الاثنين. تصوير: توماس بيتر - رويترز.

موسكو/بيريفالنوي (أوكرانيا) (رويترز) - لحق ضرر مالي بموسكو بعد تدخلها العسكري في أوكرانيا فتراجعت أسواقها وهوى سعر عملتها يوم الإثنين مع إحكام قوات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبضتها على منطقة القرم التي يتحدث سكانها اللغة الروسية.

وتراجع سوق الأسهم في موسكو بنسبة 11.3 في المئة لتخسر شركاتها 60 مليار دولار من إجمالي قيمتها السوقية في يوم واحد وأنفق البنك المركزي عشرة مليارات دولار من احتياطياته لتعزيز الروبل مع قلق المستثمرين من تصاعد التوتر مع الغرب بشأن الجمهورية السوفيتية السابقة.

وقالت أوكرانيا إن روسيا أرسلت تعزيزات من المدرعات الى الجانب الروسي من مضيق يفصل بين روسيا ومنطقة القرم الأوكرانية بعدما قال بوتين مطلع الأسبوع إن من حق بلاده غزو جارتها لحماية المصالح الروسية والمواطنين الروس.

وتفادى الجانبان حتى الآن إراقة الدماء لكن الاضطراب الذي شهدته الأسواق يبرز الضرر الذي يمكن أن تلحقه الأزمة باقتصاد روسيا المتباطىء.

وفي بلدة بيريفالنوي الواقعة بين سيمفروبول عاصمة القرم والبحر الأسود طوق مئات الجنود الروس في شاحنات ومدرعات مجمعين عسكريين ليصبح الجنود الأوكرانيون أسرى لكن الجنود رفضوا الاستسلام. ولم يضع الجنود الروس شارات مميزة لهم على زيهم العسكري.

واستدعت أوكرانيا قوات الاحتياط يوم الأحد وهددت الولايات المتحدة بعزل روسيا اقتصاديا بعدما أثار تحرك بوتين ما وصفه وزير الخارجية البريطاني وليام هيج بأنه ”أكبر أزمة في أوروبا في القرن الواحد والعشرين.“

وبدأ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي محادثات طارئة بشأن أوكرانيا اليوم لكن دبلوماسيين قالوا إنهم سيحثون على الوساطة لتفادي التصعيد وإن احتمال فرض عقوبات على موسكو سيظل قائما.

وقالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إنها تحاول عقد اجتماع لمجموعة اتصال دولية بشأن أوكرانيا بهدف نزع فتيل الأزمة بعدما قالت المانيا إن المستشارة أنجيلا ميركل أقنعت بوتين بقبول مثل هذه المبادرة.

وقالت سويسرا التي ترأس المنظمة إن مجموعة الاتصال ستدعم أوكرانيا خلال الفترة الانتقالية وستنسق المساعدات الدولية وقد تناقش أيضا إرسال مراقبين لمراقبة حقوق الأقليات.

وحثت الولايات المتحدة موسكو على دعم إرسال مراقبين من المنظمة الى أوكرانيا لنزع فتيل التوتر.

وقالت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي فيكتوريا نولاند لمبعوثي المنظمة في فيينا ”سيكون هناك توافق واسع جدا جدا على بعثة المراقبة هذه. ندعو روسيا للانضمام الى هذا التوافق والقيام بالاختيار الصحيح وسحب قواتها.“

ورفع البنك المركزي الروسي سعر الإقراض الأساسي 1.5 نقطة مئوية بعدما هوى الروبل إلى مستويات قياسية أمام الدولار.

وتولت حكومة موالية للغرب برئاسة ارسيني ياتسينيوك السلطة بعد فرار الرئيس المعزول فيكتور يانوكوفيتش يوم 21 فبراير شباط إثر احتجاجات على حكمه استمرت لمدة ثلاثة أشهر. وقال ياتسينيوك إن روسيا أعلنت الحرب فعليا على بلاده.

ورد زعماء غربيون بدفعات من التحذيرات الموجهة لبوتين بهدف إثنائه عن القيام بعمل عسكري مهددين بعواقب اقتصادية ودبلوماسية إذا تمادت موسكو لكنهم لا يدرسون أي رد عسكري.

وقال متحدث باسم حرس الحدود الأوكراني يوم الإثنين إن سفنا روسية تحركت حول ميناء سيفاستوبول حيث توجد قاعدة أسطول البحر الأسود الروسي وإن القوات الروسية أوقفت خدمات الهاتف المحمول في بعض المناطق بالقرم.

وأضاف أن موسكو تحشد مدرعاتها قرب ميناء للعبارات على الجانب الروسي من مضيق كيرش الذي يفصل بين القرم وروسيا.

ويبلغ عرض المضيق 4.5 كيلومتر.

وقال المتحدث عبر الهاتف ”هناك مركبات مدرعة على الجانب الآخر من المضيق. لا يمكننا التكهن بما إذا كانوا سيضعون أي مركبات على متن العبارة ام لا.“

وأصدر رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف أمرا يوم الاثنين بالمضي في خطة تم الاتفاق عليها مع حكومة كييف السابقة لبناء جسر فوق المضيق وهو ما سيكون أول رابط بري مباشر بينها وبين القرم يتجاوز أوكرانيا.

وكانت قوات روسية قد سيطرت بالفعل ودون مقاومة على القرم شبه الجزيرة المطلة على البحر الأسود والتي تقطنها أغلبية من ذوي الأصول الروسية وتوجد بها قاعدة بحرية لموسكو.

وطوقت القوات الروسية يوم الأحد عدة مواقع عسكرية أوكرانية في المنطقة وأمرت القوات الأوكرانية بإلقاء سلاحها لكن بعض الجنود الأوكرانيين رفضوا مما أدى إلى وقوع مواجهات ولكن دون قتال.

ويدور الحديث في الوقت الحالي حول ما إذا كانت روسيا ستتحرك عسكريا في منطقة شرق أوكرانيا التي يتحدث سكانها الروسية. واحتج متظاهرون موالون لموسكو ورفعوا الأعلام الروسية فوق مبان عامة في عدة مدن خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وأجرت موسكو مناورات شارك فيها 150 الف جندي على الحدود البرية لكنهم لم يعبروا الحدود حتى الآن. وتقول كييف إن موسكو تنظم الاحتجاجات لتبرير غزو أوسع.

وأمر مجلس الأمن في أوكرانيا هيئة الأركان العامة بوضع كل القوات المسلحة في حالة التأهب القصوى لكن الجيش الأوكراني الصغير الذي لا يملك معدات عسكرية كافية لا يضاهي قوة روسيا العسكرية الضخمة.

وفي حين زاد الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي الضغط على موسكو من خلال التصريحات قال متحدث ألماني إن ميركل تعتقد أن مازال من الممكن حل الأزمة الأوكرانية بالوسائل السياسية على الرغم من الاختلافات في وجهات النظر بين بوتين والغرب.

وجرت اتصالات هاتفية عدة بين ميركل التي تتحدث الروسية بطلاقة وبوتين منذ تفجر الأزمة التي بدأت باحتجاجات حاشدة في كييف.

وقال شتيفن زايبرت المتحدث باسم ميركل ”لا شك ان الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين له وجهة نظر بشأن الموقف والاحداث في القرم مختلفة تماما عن وجهة نظر الحكومة الالمانية وشركائنا الغربيين.“

لكنه أضاف ”لم يفت الأوان بعد لحل هذه الازمة سلميا بالوسائل السياسية.“

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون يوم الاثنين إنه سيطلب من وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ان تمتنع روسيا عن أي تصرفات أو تصريحات يمكن أن تزيد من تصعيد الموقف.

وصرح بان بأن نائبه يان الياسون الذي وصل توا الى كييف سينقل نفس الرسالة الى السلطات الاوكرانية.

وفي ميدان الاستقلال بكييف حيث تنتشر حواجز يحرسها محتجون اعتصموا لمدة ثلاثة أشهر بهدف الاطاحة بيانوكوفيتش احتشدت في الصباح أعداد أقل من تلك التي تجمعت في الأيام القليلة الماضية مع عودة الناس الى أعمالهم.

من ليديا كيلي واليسا دي كاربونل

إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير دينا عادل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below