10 آذار مارس 2014 / 14:34 / بعد 4 أعوام

تحقيق-تايلاند تواجه جلبة "هائلة" بسبب نشاط تزوير جوازات السفر

ضابط جمارك يفحص اوراق وجوازات سفر مجموعة من الركاب في مطار كوالالمبور الدولي يوم الاحد. تصوير. إدجار سو - رويترز

بانكوك (رويترز) - تزدهر في تايلاند سوق سوداء لوثائق الهوية المزورة في ظل توافد أعداد ضخمة من الزوار عليها وتطبيق غير محكم للقانون. وهناك تمكن راكبان على متن طائرة مفقودة تابعة لشركة الخطوط الجوية الماليزية من الحصول على جوازي سفر مسروقين فيما يبدو.

وتسعى السلطات جاهدة لتعقب الآلاف من جوازات السفر المفقودة أو المسروقة كل عام. ومن المعروف أن بعضا منها تبيعه عصابات متخصصة لتجار المخدرات. والبعض الآخر يشتبه بأن الأمر انتهى به في أيدي إسلاميين متشددين.

وقال أبيتشارت سوريبونيا قائد الشرطة ومدير الإنتربول في تايلاند لرويترز ”جوازات السفر المزورة وانتحال الهوية يمثلان بشكل عام مشكلة كبيرة في تايلاند.“

وأضاف أبيتشارت أن الوثائق يبيعها أصحابها في بعض الأحيان لتغطية تكاليف السفر.

وتابع أنها تذهب إلى وسطاء تايلانديين أو أجانب يعملون من شبكات إجرامية. وربما تزور بوضع صورة جديدة عليها على سبيل المثال لكن مستخدمها المحتال يأمل أحيانا أن يسافر بها على أنه صاحبها الحقيقي.

وشملت بيانات الركاب التي أصدرتها الخطوط الجوية الماليزية اسمي شخصين أوروبيين هما النمساوي كريستيان كوزيل والإيطالي لويجي مارالدي واللذين لم يكونا على الطائرة. وكلاهما سرق جوازه في جزيرة بوكيت التايلاندية وهي منتجع لتمضية العطلات.

واستخدم الجوازان لشراء تذكرتين من شركتي سياحة في منتجع باتايا إلى بكين ومنها إلى أوروبا. ويستجوب محققون تايلانديون وأجانب العاملين في شركة سياحة يوم الاثنين.

ولا يوجد دليل على أن اختفاء الطائرة له صلة بالراكبين اللذين كانا مسافرين بجوازي سفر مسروقين.

وعرضت الشرطة لرويترز نسخة من جواز سفر مارالدي الذي استخدم لحجز تذكرة السفر وكان يحوي الصورة الأصلية لمارالدي فيما يبدو. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت التذكرتان قد جرى شراؤهما من على الإنترنت أو ذهب أحد لشرائهما.

وتزدهر تجارة الوثائق المزورة في تايلاند منذ سنوات.

ففي 2010 اعتقلت السلطات التايلاندية والأسبانية من يشتبه بأنهم أعضاء بعصابة دولية توفر جوازات سفر مزورة للمتشددين. وتقول السلطات التايلاندية إن العصابة ربما قدمت جوازات سفر مزورة لمن يقفون وراء تفجيرات قطارات مدريد في 2004.

وتشتهر المناطق المنزوية في تايلاند بأسواق السلع المقلدة حيث تعرض رخص القيادة والبطاقات الصحفية وبطاقات المضيفين الجويين المزورة. كما يوجد بالعاصمة التايلاندية خبراء في تزوير تأشيرات الدخول.

وقال دبلوماسي أوروبي ”تايلاند أرض خصبة للساعين إلى سرقة جوازات سفر أوروبية فهناك كثير من الأجانب وأجانب كثيرون يزورونها.“

وقالت وزارة الشؤون الخارجية إن أكثر من 60 ألف جواز سفر لتايلانديين وأجانب أبلغ عن فقدها أو سرقتها في تايلاند بين يناير كانون الثاني 2012 ويونيو حزيران 2013.

وقالت الشرطة في بوكيت إن مارالدي أبلغ عن سرقة جواز سفره في يونيو حزيران من العام الماضي بينما أبلغ عن سرقة جواز سفر كوزيل في مارس آذار 2012. وأضافت الشرطة أنها تتلقى تقارير عن فقد ما يصل إلى عشرة جوازات سفر شهريا في هذه المنطقة.

وقال الضابط بشرطة بوكيت أنجكارن ياسانوب إن الأجانب يمكنهم الحصول على 200 دولار لبيع جواز سفرهم ثم يبلغون عن سرقته. وأضاف أن كثيرا من جوازات السفر المفقودة أو المسروقة ينتهي بها المطاف في أيدي التايلانديين أو مواطني جنوب شرق آسيا الذين يحاولون الهجرة للعمل.

وقال لاري كانينجهام الذي تقاعد في الآونة الأخيرة من منصب القنصل الفخري لأستراليا في بوكيت إن ثمة مشكلة كبيرة تتمثل في ترك السياح جوازات سفرهم كوديعة عندما يؤجرون الدراجات المائية أو النارية.

وتدعي الشركات المحتالة كذبا بوقوع أضرار بهذه الدراجات. وحينئذ يبلغ السائح غير الراغب في الدفع عن سرقة جواز سفره في السفارة أو القنصلية ويحصل على آخر جديد. ويباع جواز السفر القديم في العالم السري للجريمة والسوق السوداء.

وقال كانينجهام ”بوكيت بها بعض الشخصيات البغيضة للغاية وهم ليسوا جميعا تايلانديين. لا شيء يفاجئني بشأن بوكيت.“

وتحوي قاعدة بيانات الإنتربول لوثائق السفر المسروقة أو المفقودة 40 مليون ملفا لقضية سرقة وثائق من 167 دولة لكن أمينه العام رونالد نوبل يقول إن عدد الدول التي تستخدمه غير كاف للحد من الجريمة.

وقال نوبل في مؤتمر صحفي الشهر الماضي ”الأنباء السيئة هي أنه برغم كونها غير مكلفة بشكل لا يصدق ويمكن نشرها فعليا إلى أي مكان في العالم فإن حفنة فقط من الدول هي التي تستخدم قاعدة بيانات الإنتربول لوثائق السفر المسروقة أو المفقودة بانتظام لفحص الركاب.“

وقال أبيتشارت إن قواعد البيانات التايلاندية غير متصلة بشكل صحيح ببيانات الإنتربول.

وأضاف ”التكنولوجيا التي نستخدمها في تايلاند للتحقق من بطاقات الهوية المزورة قديمة.“

من امي ساويتا ليفيفر

اعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below