11 آذار مارس 2014 / 05:08 / بعد 4 أعوام

تحقيق الأمم المتحدة في جمهورية أفريقيا الوسطى يهدف لمقاضاة القتلة

جنيف (رويترز) - قال رئيس لجنة تحقيق للأمم المتحدة يوم الاثنين إن اللجنة تحاول تحديد من يجب مقاضاتهم على أعمال القتل والجرائم الأخرى في جمهورية أفريقيا الوسطى من أجل إنهاء إراقة الدماء التي أثارت المخاوف من إبادة جماعية.

وقد قتل آلاف الأشخاص منذ استولى متمردو السيليكا الذين يغلب عليهم المسلمون على السلطة قبل عام ووقعت أعمال نهب وتعذيب وقتل في البلاد ذات الأغلبية المسيحية. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن حوالي 650 ألف شخص نزحوا عن ديارهم بسبب أعمال العنف الطائفية في البلاد وفر حوالي 300 ألف إلى دول مجاورة.

وقال برنارد آشو مونا الذي يرأس لجنة التحقيق التي شكلتها الأمم المتحدة في ديسمبر كانون الأول في إفادة صحفية ”نريد أن نقدم إلى مجلس الأمن ملفا كاملا حتى يمكن اتخاذ الإجراءات المناسبة.“

وأضاف قوله ”شهدت جمهورية أفريقيا الوسطى الكثير من الانقلابات. وكانت بعد كل انقلاب تحدث مصالحة ولا يجري محاسبة أحد وفي النهاية نجد أناسا في مجلس الوزراء في الحكومة وأيديهم ملطخة بالدماء ولم يكن هذا الوضع مفيدا قط.“

وقال مونا -وهو قاض سابق في الكاميرون- إن بعثة محققي الأمم المتحدة ستصل بانجي اليوم الثلاثاء للبدء في استجواب ضحايا العنف من المسلمين والمسيحيين وكبار المسؤولين السياسيين والعسكريين وجماعات النشطاء.

وأضاف قوله إنهم سيضعون قائمة للمشتبه بهم لتقديمهم للمحاكمة في نهاية المطاف وانها ستعرض على القوى العالمية في وقت لاحق من هذا العام ويكونون على اتصال ايضا مع لجنة تحقيق أولية للمحكمة الجنائية الدولية.

وقال ”دورنا هو السير نحو إرساء القانون ومقاضاة الذين ارتبكوا جرائم.“

وقال إنه يأمل أن يبعث التحقيق بإشارة إلى من يقومون بما يسمى ”دعاية الكراهية“ بضرورة عدم الشروع في المزيد من العنف.

وأضاف ”سمعنا أيضا تقارير عن إبادة جماعية. لكن شيئا واحدا استطيع ان اقوله لكم من تجربتي في رواندا هو أن هناك بالتأكيد مسألة الدعاية.. دعاية الكراهية وعادة ما تكون علامة سيئة جدا عندما يقولون دعاية.“

وقال مونا ”لا ننتظر لحين ارتكاب إبادة جماعية ثم نطالب بملاحقة قضائية. أعتقد أن من تكليفنا أن نرى كيف يمكن للمرء أن يوقف أي تقدم نحو الإبادة الجماعية.“

ومن المقرر أن تصل لجنة التحقيق إلى بانجي عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى يوم الثلاثاء.

وقال مونا أن اللجنة ستقضي أسبوعين في جمهورية أفريقيا الوسطى وتدرس دور تشاد في العنف.

ومنذ استقالة زعيم سيليكا ميشال جوتوديا من منصب الرئيس المؤقت للبلاد في يناير كانون الثاني تحت ضغط دولي كثفت ميليشيا مسيحية عملياتها الانتقامية ضد المسلمين.

وقالت فاليري آموس منسقة المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة يوم الجمعة إنه بقي أقل من ألف شخص من بين أكثر من 100 ألف مسلم كانوا يعيشون في العاصمة بعد حملة من اعمال العنف شنتها ميليشيات مسيحية.

وناقش مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي اقتراح تشكيل قوة لحفظ السلام من 12 الف فرد لكنه لم يتوصل إلى قرار.

من استيفاني نيبهاي

إعداد محمد عبد العال للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below