12 آذار مارس 2014 / 16:23 / بعد 4 أعوام

اشتباكات بين المحتجين والشرطة بعد دفن فتى تركي

اسطنبول (رويترز) - اشتبكت قوات الأمن مع المتظاهرين في عدة مدن تركية يوم الأربعاء لليوم الثاني على التوالي ودفن مشيعون فتى توفي متأثرا بجراح أصيب بها في احتجاجات الصيف الماضي ووصف رئيس الوزراء طيب أردوغان الاحتجاجات الجديدة بأنها مؤامرة على الدولة.

قوات الامن التركية تفتح مدافع المياه لتفريق محتجين في اسطنبول يوم الاربعاء - رويترز

واستخدمت الشرطة مدافع المياه والغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية لمنع عشرات آلاف المحتجين في شارع رئيسي في اسطنبول من الوصول إلى ميدان تقسيم بوسط المدينة. وكانت هناك مشاهد مماثلة في العاصمة أنقرة وفي مدينة إزمير المطلة على بحر إيجه.

وأشعلت وفاة الفتى بركين علوان يوم الثلاثاء بعد غيبوبة استمرت تسعة أشهر أسوأ اضطرابات في تركيا منذ المظاهرات المناهضة للحكومة في يونيو حزيران الماضي وهو ما يزيد مشاكل اردوغان الذي يتصدى لفضيحة فساد أصبحت من بين أكبر تحديات فترة حكمه المستمر منذ عشر سنوات.

وردد الحشد في حي اوكميداني بوسط اسطنبول هتافات تندد باردوغان وتصفه بالقاتل وهتفوا ”بركين في كل مكان .. المقاومة في كل مكان“ رافعين صور علوان الذي كان عمره 15 عاما. وحمل نعشه ملفوفا بقماش أحمر وقد نثرت عليه الورود إلى بيت الجمع وهو دار عبادة للطائفة العلوية التي ينتمي إليها علوان.

وخطب إردوغان في تجمعين انتخابيين يوم الأربعاء في إطار حملة الانتخابات البلدية التي تجرى يوم 30 مارس آذار لكنه لم يشر إلى وفاة علوان وإنما هاجم المحتجين قائلا إن نتيجة الانتخابات ستخرسهم.

وقال لحشود من أنصاره في مؤتمر انتخابي في مدينة ماردين في جنوب شرق البلاد ”محاولة إشعال النار في الشوارع قبل الانتخابات بثمانية عشر يوما ليس موقفا ديمقراطيا.“

واتهم تحالفا من ”الفوضويين والإرهابيين والمخربين“ وكذلك المعارضة وأتباع رجل دين تركي مقيم في الولايات المتحدة بإذكاء الاضطرابات للإطاحة به.

وقال ”السيناريوهات تعد لتبديد السلام. يقومون باستفزازات جديدة لإشعال الشوارع“ وطالب الأتراك بالتيقظ لمثل هذه ”الاستفزازات“.

وقال المشاركون في الجنازة إن سكوت اردوغان عن وفاة علوان الذي يتباين مع رسائل العزاء التي وجهها الرئيس عبد الله جول وشخصيات عامة أخرى تبرز مدى انفصاله عن قطاع كبير من المجتمع التركي.

وأذيعت مراسم الجنازة على الهواء في قنوات التلفزيون الإخبارية الرئيسية التي تعرض بعضها للانتقاد لقلة اهتمامها بتغطية مظاهرات الصيف الماضي.

وحوصر بركين علوان وكان عمره حينها 14 عاما في الشارع أثناء اشتباكات بين الشرطة ومحتجين في 16 يونيو حزيران بينما كان ذاهبا لشراء خبز لاسرته. وتوفي متأثرا بإصابة في رأسه يعتقد أن سببها عبوة غاز مسيل للدموع أطلقتها الشرطة.

وفي احتجاجات اسطنبول يوم الاربعاء القى المحتجون ألعابا نارية وراء صفوف الشرطة التي ردت باطلاق الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل واحتمى المئات وبينهم بعض المارة بمركز تجاري وبهو فندق.

ووقف المحتجون بجوار النيران عند متاريس سدوا بها شوارع حي أوكميدان الفقير. وعلقت على المتاجر لافتات تعلن أنها ستظل مغلقة يومين آخرين بينما وقف التجار يبيعون أعلاما باللونين الأبيض والأسود عليها صورة بركين.

ودعا اتحادان عماليان الى اضراب ليوم واحد بينما اعلن اعضاء هيئات التدريس في بعض الجامعات الغاء الفصول الدراسية.

وأثارت حالة الغموض مع اقتراب الانتخابات توتر المستثمرين الأتراك فهبط سعر الليرة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع لكن لا دلائل على أنها أضعفت إردوغان الذي يتمتع بشعبية كبيرة بين سكان الأناضول المحافظين.

وقال ولفانجو بيكولي المدير التنفيذي لمؤسسة تينيو انتليجنس للبحوث ”لم يكن لمزاعم الفساد الأخيرة... تأثير يذكر فيما يبدو على شعبية اردوغان الانتخابية وإنما زادت الانقسامات السياسية في مجتمع يعاني بالفعل من الاستقطاب الحاد.“

لكنه أضاف ”وفاة صبي في طريقه لشراء خبز لأسرته أمر يتجاوز الانقسامات السياسية وسيكون له صدى بوجه خاص بين الفقراء في الريف والحضر الذين يمثلون قاعدة التأييد الرئيسية لاردوغان.“

من داشا افانسييفا وايلا جين ياكلي

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير عمر خليل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below