13 آذار مارس 2014 / 19:18 / منذ 4 أعوام

روسيا تجري مناورات حربية قرب أوكرانيا وميركل تحذر من كارثة

برلين/موسكو (رويترز) - بدأت روسيا مناورات عسكرية جديدة قرب الحدود مع أوكرانيا يوم الخميس ولم تبد أي علامة على التراجع عن خططها لضم إقليم القرم المجاور بالرغم من سعى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لفرض عقوبات على نحو أقوى عما كان متوقعا.

وحذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في كلمة قوية وصياغات حماسية على غير العادة من ”كارثة“ إذا رفضت روسيا تغيير نهجها بشأن أوكرانيا.

وقالت ميركل في كلمة أمام البرلمان “نحن كجيران لروسيا لا نعتبره (النهج الروسي) فقط تهديدا. وهو لن يغير فحسب علاقات الاتحاد الاوروبي مع روسيا.

واضافت ”لا.. هذا سيسبب أضرارا بالغة لروسيا اقتصاديا وسياسيا.“

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ستردان على روسيا ”بسلسلة من الخطوات الجادة“ إذا أجري الاستفتاء المقرر في إقليم القرم يوم الأحد.

وفي الأيام القليلة الماضية ظهرت ميركل -التي تتحدث الروسية بطلاقة ونشأت في ألمانيا الشرقية الشيوعية- كأبرز الشخصيات التي تهدد بإجراءات صارمة ضد موسكو.

كذلك تحدث وزير خارجيتها زيجمار جابرييل -وهو عضو في الحزب الديمقراطي الاشتراكي الصديق لروسيا عادة- بلهجة متشددة قائلا إن القرار يعود الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن كان يريد العودة إلى الحرب الباردة.

وكان بوتين أعلن في أول مارس آذار أن من حق روسيا حماية الناطقين بالروسية في جارته أوكرانيا بينما كانت القوات الروسية تسيطر بالفعل على شبه جزيرة القرم.

وتسارعت وتيرة الأحداث على الأرض ربما بسبب محاولة موسكو تحويل ضمها لإقليم القرم الى أمر واقع قبل أن يتمكن الغرب من ترتيب رد.

ويعترم الانفصاليون الذين استولوا على السلطة في القرم بعد أن سيطر مسلحون في 26 فبراير شباط على برلمان الإقليم إجراء استفتاء على الوحدة مع روسيا يوم الأحد. وتقول البلدان الغربية إن الاستفتاء غير قانوني.

وسيطرت روسيا على أراض في جمهوريات سوفيتية سابقة في الماضي دون أن تواجه عواقب خطيرة - كان آخرها في عام 2008 عندما قام بوتين بارسال قواته لدعم الانفصاليين في اقليمين في جورجيا دون معارضة دولية كبيرة. لكن بوتين قد يكون مخطئا في التقدير إذا توقع ردا فاترا مماثلا هذه المرة فقد أثار نفور ميركل التي أقام أوثق علاقة معها في السابق. وبوتين يتحدث الألمانية وعمل ضابطا في المخابرات السوفيتية السابقة في ألمانيا الشرقية.

وكانت ميركل في البداية أكثر حذرا من زعماء أوروبيين آخرين في الرد على سيطرة روسيا على القرم. لكنها أصبحت في الأيام القليلة الماضية من أشد منتقدي الكرملين وتضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات مماثلة للعقوبات الأمريكية.

ووافق الاتحاد الأوروبي الذي يضم 28 دولة على إطار لفرض حظر على السفر وتجميد أصول أشخاص وشركات روسية. ومن المتوقع تنفيذ الإجراء وإصدار قائمة بمن ستستهدفهم العقوبات يوم الاثنين أي بعد يوم من الاستفتاء في إقليم القرم.

وسيكون للتحرك الأوروبي تأثير حاسم لأن تجارة روسيا مع أوروبا تعادل عشرة أمثال تجارتها مع الولايات المتحدة. وتشتري أوروبا معظم صادرات روسيا من النفط والغاز.

وكان من المرجح إلى حد كبير أن يكون تحرك بروكسل أكثر بطئا من واشنطن نظرا لأن علاقات أوروبا الاقتصادية مع موسكو أقوى وبسبب عملية اتخاذ القرارات المعقدة في الاتحاد الأوروبي وخلافاته الداخلية.

وستكون إجراءات الاتحاد الأوروبي المقرر تنفيذها اعتبارا من يوم الاثنين على أقصى تقدير شديدة الوطأة على الاقتصاد الروسي.

وأجبرت الأزمة الأوكرانية بالفعل عددا من الشركات الروسية على تأجيل طرح أسهمها في الخارج.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن حوالي 8500 جندي يشاركون في التدريبات العسكرية الجديدة قرب الحدود مع أوكرانيا ويقومون باختبار مدفعية ومنصات إطلاق صواريخ.

وهذه هي ثاني تدريبات عسكرية تجريها روسيا منذ بدء الأزمة.

ومن بين الإجراءات التي اتخذها الغرب لعزل روسيا إعلان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تعليق كل الأنشطة المتصلة بحصول روسيا على عضويتها استجابة لطلب من أعضائها. وكانت روسيا تقدمت بطلب للانضمام للمنظمة التي تضم 24 دولة غنية في عام 2007 .

وتعهدت روسيا بالرد بالمثل على أي عقوبات غربية. وحذر السفير الصيني في ألمانيا من أن العقوبات قد تؤدي إلى سلسلة من ردود الفعل الخطيرة سيكون من الصعب السيطرة عليها.

لكن الزعماء الأوروبيين يقدرون على ما يبدو أن الضرر الذي سيقع على روسيا سيكون أكبر من الضرر الواقع على أوروبا. فالتجارة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا تشكل 15 بالمئة من الاقتصاد الروسي بينما تشكل واحد بالمئة فقط من اقتصاد الاتحاد الأوروبي.

ومازالت القنوات الدبلوماسية بين روسيا والغرب مفتوحة خلال الأزمة. وأجرى كيري محادثات مع نظيره الروسي سيرجي لافروف يوم الخميس وهما يتحادثان كل يوم تقريبا. وسيجتمع الاثنان في لندن يوم الجمعة.

من ستيفن براون وتيموثي هريتيج

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below