18 آذار مارس 2014 / 11:56 / منذ 4 أعوام

إيران والدول الست تسعى لاحراز تقدم رغم الأزمة الأوكرانية

المفوضة الاوروبية كاثرين اشتون في مؤتمر صحفي في بروكسل يوم 3 مارس اذار 2014 - رويترز

فيينا (رويترز) - تحاول إيران والقوى العالمية الست تحقيق تقدم لحل النزاع النووي في محادثات بدأت في فيينا يوم الثلاثاء حيث يأمل مسؤولون غربيون ألا تصبح المهمة أكثر صعوبة نتيجة للأزمة الأوكرانية.

ويقول دبلوماسيون إنه حتى الان لا يوجد مؤشر يذكر على أن أسوأ مواجهة بين الشرق والغرب منذ الحرب الباردة ستقوض مسعى التوصل إلى اتفاق بشأن الانشطة النووية الايرانية وتجنب مخاطر نشوب حرب في الشرق الاوسط.

وبدأ الاجتماع الذي يستمر يومي الثلاثاء والاربعاء بعد يوم من فرض الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عقوبات على مسؤولين روس بسبب أحداث القرم.

وقال مايكل مان المتحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء إن القوى العالمية لم تشهد حتى الآن أي أثر للتوتر مع روسيا بسبب منطقة القرم على المحادثات النووية مع إيران.

وقال مان للصحفيين ”لم ألحظ أي أثر سلبي... نحن مستمرون في عملنا ونحن متحدون.“

لكن الموقف الموحد بين القوى الست بشأن ايران قد يواجه اختبارا في اجتماع مفاوضيهم في العاصمة النمساوية فيينا في الوقت الذي تثور فيه مشاكل بين أربع دول غربية وروسيا بشأن مستقبل أوكرانيا.

والدول الست هي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا.

واختلفت روسيا مع الغرب من قبل حول الطريقة المثلى للتعامل مع إيران التي تربطها بموسكو عادة علاقات أفضل وترى ان المخاوف الغربية بشأن الطموحات النووية العسكرية للجمهورية الاسلامية مبالغ فيها.

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات شملت تجميد أرصدة وفرض حظر على سفر بعض المسؤولين الأوكرانيين والروس بعد الاستفتاء على انفصال القرم عن أوكرانيا والطلب الذي قدمته أمس الاثنين للانضمام الى روسيا.

وكما حدث في اجتماعات سابقة مثل روسيا في المحادثات نائب وزير الخارجية سيرجي ريابكوف. وستقود كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي المفاوضات نيابة عن القوى الست.

وبدأت المحادثات في فيينا الساعة 10.30 صباحا ومن المتوقع أن تنتهي في ساعة متأخرة يوم الاربعاء.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ألغى يوم الاثنين عشاء عمل معتاد مع اشتون قبل المحادثات. وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية إن ذلك بسبب التصرف ”غير الدبلوماسي“ لاشتون في اشارة فيما يبدو لاجتماعها مع ناشطين مدافعين عن حقوق الانسان خلال أول زيارة لها لطهران قبل عشرة أيام.

وتوقع ظريف جولة أصعب من المحادثات هذا الاسبوع مقارنة بالجولة التي جرت في فبراير شباط لان الجانبين سيتطرقان الى تفاصيل منها مفاعل اراك الذي يعمل بالماء الثقيل ومستويات تخصيب اليورانيوم.

وقال مسؤول ايراني رفيع طلب عدم الكشف عن هويته ان الزعيم الايراني الأعلى آية الله علي خامنئي منح الفريق الإيراني تفويضا مفتوحا لاعطاء ضمانات للغرب تؤكد ان برنامج ايران النووي سلمي.

وأضاف المسؤول ”لكن الخط الأحمر هو اغلاق اي موقع نووي ووقف التخصيب. المحادثات تزداد صعوبة لان المتشددين في ايران يراقبون النتائج عن كثب.“

ورغم الجهود المنسقة لانهاء النزاع النووي المستمر منذ عشر سنوات بعد انتخاب الرئيس الإيراني المعتدل نسبيا حسن روحاني في العام الماضي ببرنامج يتضمن انهاء العزلة الدولية لايران ظهرت من قبل انقسامات بين القوى الكبرى وأمكنهم التغلب عليها.

وأيدت روسيا والصين على مضض أربع جولات من عقوبات الامم المتحدة على ايران بشأن برنامجها النووي في الفترة بين عامي 2006 و2010 ونددتا بالعقوبات الامريكية والاوروبية التي استهدفت صادرات النفط المهمة.

وتريد القوى العالمية الست من ايران تقييد برنامجها النووي الى النقطة التي تشعر عندها هذه الدول بالاطمئمان الى انه لن يكون بوسع طهران صنع قنابل.

وتقول طهران ان برنامجها النووي سلمي بالكامل وتريد من الغرب ان يرفع العقوبات الاقتصادية وخاصة على قطاعي النفط والبنوك.

من يوستينا بافلاك ولويس شاربونو

إعداد أميرة فهمي للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below