21 آذار مارس 2014 / 20:10 / منذ 4 أعوام

العقوبات توحد النخبة الروسية لكن إلى متى؟

امرأة ترفع صورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اثناء احتفالات في مدينة سيمفروبول في القرم يوم الجمعة. تصوير: شامل زوماتوف - رويترز.

موسكو (رويترز) - لم تنجح العقوبات الأمريكية في بث الفرقة بين أعضاء الدائرة المقربة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بل إنها وحدتهم أكثر من أي وقت مضى وراء ضابط المخابرات السابق إبان الحقبة السوفيتية ومسعاه لإقامة روسيا العظمى.

ويبدو أن كثيرا من المنتمين للنخبة السياسية ونخبة رجال الأعمال الذين يشعرون بلذة انتصار بلادهم المتمثل في استعادة أراض مفقودة مستعدون للتضحية من أجل إطلاق العنان ”لوعي إمبريالي“ ونزعة قومية ظلت في سبات لفترة طويلة.

لكن حالما يتلاشى الشعور بالنشوة فإن هذه الدائرة الداخلية قد تجد أن حلفاءها من رجال الأعمال أقل استعدادا للمساعدة في كسب تأييد سكان يواجهون تراجعا اقتصاديا وقد تضطر لاتخاذ قرار صعب إما باللجوء إلى القمع أو بدء حملة أخرى لحشد القوات.

وبينما قال بوتين الذي لم تحمل ملامحه اي تعبيرات في اجتماع لمجلس الأمن الروسي إنه كان يتعين عليه تجنب أولئك الذين شملتهم العقوبات الأمريكية فإن الكثير من المسؤولين ورجال الأعمال الذين استهدفوا بها قالوا إنهم سيضعونها شارة يفتخرون بها.

وقال رئيس شركة السكك الحديدية الروسية فلاديمير ياكونين ”من الواضح أنهم يستهدفون من لهم قدر من الأهمية.“ وياكونين واحد من 20 مسؤولا ورجل أعمال تأثروا بالحظر المفروض على منح التأشيرات وتجميد الأرصدة في جولة ثانية من العقوبات الأمريكية.

وكتب في مدونته يقول ”كل الذين تضمنتهم القائمة شخصيات مرموقة قدمت الكثير لروسيا.“ وأضاف أنه لم يكن يدرك أن الغرب على هذا القدر من ”اللاعقلانية“.

وتكشف هذه النبرة التي تنطوي على تحد عن غضب تراكم على مدى سنوات مما اعتبر ازدراء ونفاقا من جانب الدول الغربية التي تسعد بغزو الدول لحماية حقوق الإنسان والديمقراطية وتغض الطرف عن المصالح الاستراتيجية للآخرين.

وقالت أولجا كريشتانوفسكايا وهي خبيرة في شؤون النخبة الروسية إنه بينما ترى الولايات المتحدة أن رسالتها نشر النوايا الطيبة فإن روسيا لديها رسالة خاصة بها وهي ”من اجل أيديولوجية روسيا العظمى“.

ومضت تقول ”وعليه فإن ساستنا مثل ساستكم مستعدون للتضحية بالكثير. رسالتنا تعني الكثير بالنسبة لنا.“

وقالت كريشتانوفسكايا -التي ترتبط بعلاقات قوية بالنخبة السياسية الروسية رغم استقالتها من حزب روسيا المتحدة الحاكم الذي يتزعمه بوتين في عام 2012- إن النزعة القومية تحظى بتأييد واسع في روسيا.

لكن نخبة رجال الأعمال قد تخسر كثيرا.

ويشير بعض المسؤولين الغربيين الى أنه لم يتم التشاور مع قيادات الأعمال بخصوص التحول نحو نهج متشدد في الشهر الماضي ويقولون إن هذا التحول جاء نتيجة ضغوط على بوتين من محافظين كي لا يبدو ضعيفا.

من إليزابيث بايبر

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير دينا عادل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below