3 نيسان أبريل 2014 / 21:33 / منذ 4 أعوام

اردوغان ينقل المعركة مع خصومه إلى خارج الحدود التركية

اسطنبول/انقرة (رويترز) - وسع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان معركته ضد ”الإرهابيين“ الذي يقول إنهم مزروعون في الدولة التركية الى ما وراء الحدود لتمتد إلى إفريقيا وآسيا مما يزيد من تعقيد السياسة الخارجية التي تعاني بالفعل من التوتر مع العالم العربي والحلفاء الغربيين.

اردوغان يقوم بتحية أنصاره في أنقرة يوم 31 مارس اذار 2014. تصوير رويترز.

وفي الشهر الماضي تسلم آباء التلاميذ بمدرسة يافوز سليم في كانيفينج في جامبيا خطابا بإغلاق المدرسة على الفور. وقال مصدر في المدرسة التي تديرها مؤسسة خدمة التابعة لرجل الدين التركي فتح الله كولن إن القرار سلم لمدير المدرسة في رسالة رسمية من جملة واحدة.

وتذكر مؤسسة خدمة هذه الواقعة كمثال على الضعوط التي تمارسها الحكومة التركية على الحكومات لإغلاق المدارس التابعة لكولن وهي مصدر رئيسي للنفوذ وللدخل في داخل وخارج تركيا ولإحباط الأنشطة التابعة لحركة خدمة التي تشمل أيضا البنوك والمقاولات.

وذكر بنك آسيا وهو بنك للمعاملات الإسلامية في تركيا له تعامل واسع مع شركات مؤسسة خدمة في إفريقيا أنه عانى من عمليات سحب ضخمة للودائع بعد أسابيع من اندلاع الصراع بين اردوغان وكولن في ديسمبر كانون الأول.

وقالت وسائل إعلام إن المؤسسات الموالية لأردوغان سحبت 20 بالمئة من ودائع البنك. وقال أحمد بياز الرئيس التنفيذي للبنك إن البنك لا يواجه أي خطورة. ولم تعلق الحكومة.

وأعلن اردوغان أن مؤسسة خدمة التي كانت دعامة للسياسة الخارجية لتركيا جماعة ”إرهابية“ تستخدم حيلا قذرة من بينها ترديد مزاعم عن الفساد والابتزاز والتنصت لتقويض حكمه. وأشعل تحركه لإغلاق مدارس تابعة للمؤسسة في تركيا المواجهة الحالية.

وقال مسؤول حكومي رفض الكشف عن اسمه إن مؤسسة ”خدمة وممثليها ضالعون في الوقت الحالي في أنشطة مناهضة للحكومة.“

وأضاف ”ما إن أعلن أن المدارس التابعة لخدمة لن تمول بعد الآن (من الحكومة التركية) حتى قال عدد من تلك البلدان إنها لا ترغب في استمرارها.“

وصرفت المعركة ضد مؤسسة خدمة الجهود بعيدا عن سياسة خارجية تعاني بالفعل من الفوضى. وتعد خدمة أداة للقوة الناعمة لتركيا وتجذب ملايين الأتباع في أنحاء العالم.

وكان اردوغان وحتى وقت قريب جدا يستقبل كبطل في مصر وكانت حكومته تذكر كنموذج في الغرب للديمقراطية الإسلامية. أما الآن فإن علاقاته مع العواصم العربية فاترة إلى حد كبير بسبب انحيازه لأحزاب إسلامية مثل جماعة الإخوان المسلمين في مصر. وتتعرض علاقته مع الغرب لاختبار بسبب فضيحة الفساد وبسبب ما يرى البعض أنها ميولا استبدادية متنامية.

وتنفي مؤسسة خدمة استخدام اتباعها في الشرطة والقضاء لتفجير التحقيق في الفساد الذي يستهدف أردوغان وأفراد عائلته ووزراء في حكومته ونشر تسجيلات مسربة لمسؤولين. وتخشى أنقرة أن تقوض المزيد من التسجيلات الحكومة قبل انتخابات الرئاسة التي ستجرى في أغسطس آب.

وكانت مؤسسة خدمة ولفترة طويلة رأس الحربة في النفوذ الثقافي التركي والتجارة في الخارج لاسيما في إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا في السنوات التي أعقبت وصول حزب العدالة والتنمية للسلطة في عام 2002 .

ولفترة طويلة كان يقال إن الدبلوماسية التركية لديها ثلاثة أذرع هي وزارة الخارجية والخطوط الجوية التركية ومؤسسة خدمة.

ووزارة الخارجية نفسها تعاني من اضطراب منذ التنصت على مكتب وزير الخارجية أحمد داود أوغلو ووضع أحاديثه مع رئيس المخابرات وقادة الجيش عن تدخل عسكري محتمل في سوريا على موقع يوتيوب.

وعلى مدى أربعة عقود تم بناء المدارس والمؤسسات الثقافية والشركات التركية في الخارج وهو الأمر نفسه بالنسبة لمؤسسة خدمة داخل تركيا. وأمضى كولن معظم هذه الفترة في منفاه الاختياري في الولايات المتحدة وهو أمر يدعم فرضية أردوغان بأن خدمة جزء من مؤامرة ضد تركيا مدعومة من الخارج.

وتدير خدمة ألفي مؤسسة تعليمية في 160 بلدا من أفغانستان إلى الولايات المتحدة. والمدارس مثل مدرسة يافوز سليم في جامبيا مجهزة بشكل جيد وتدرس مقررات علمانية باللغة الإنجليزية وهي منتشرة في البلدان الأكثر فقرا وتحظى بشعبية لدى النخبة السياسية ورجال الأعمال.

وسعى أردوغان لمساعدة من الرئيس الأمريكي باراك أوباما في كبح ”الرجل المقيم في بنسلفانيا“. وتحدث مع رئيس حكومة البنجاب في باكستان بشأن المدارس التابعة لمؤسسة خدمة.

وتتهم الحكومة مؤسسة خدمة في الخارج بإدارة حملة دعائية ضد الحكومة التركية. ويقول مسؤولون إن المؤسسة تقوم أيضا بأعمال لم تحددها قد تثير انزعاج حكومات الدول المضيفة.

وتقول مؤسسة خدمة إن الحكومة التركية تتواصل بعدة طرق مع الحكومات المختلفة مع مراعاة الحساسيات المحلية.

قال ترقان باستوك عضو مجلس إدارة مؤسسة الصحفيين والكتاب الذي يدافع غالبا عن مؤسسة خدمة إن الحكومة التركية تحرض روسيا على مؤسسة خدمة مستغلة مخاوف روسيا بشأن سكانها المتحدثين بالتركية في القوقاز وآسيا الوسطى.

من رالف بولتون وأورهان جوسكون

إعداد أشرف راضي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below